- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف توقف التحرك حول تشكيل الحكومة بانتظار عودة دولة رئيس الحكومة المكلف من زيارته العائلية إلى السعودية، كما أبرزت جولة وفدٌ من النوّاب الأميركيين ضمَّ النائبين داريل عيسى وستيفان لينش وعدداً من معاونيهما، على المسؤولين والمواقف التي أعلنها فخامة رئيس الجمهورية أمام الوفد. وتناولت كذلك مواقف البطريرك بشارة الراعي بعد لقاء رئيس الوزراء الفرنسي. وبدء تقديم الطعون بالانتخابات أمام المجلس الدستوري.
الوفد الأميركي
جالَ وفدٌ من النوّاب الأميركيين ضمَّ النائبين داريل عيسى وستيفان لينش وعدداً من معاونيهما، على المسؤولين، فزار الرئيسين ميشال عون ونبيه بري ووزير الخارجية جبران باسيل وقائدَ الجيش العماد جوزف عون في حضور السفيرة الأميركية إليزابيث ريتشارد لعرضِ تطوّرات لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية والتعاون بين الجانبَين، خصوصاً في مجال تسليح الجيش اللبناني. وذكرت "الجمهورية" أنّ الوفد، وبعدما شرَح هدفَ زيارته "الاستطلاعية"، تمنّى أن يسمع من عون رأيَه في التطوّرات وما هو مطلوب من الكونغرس الأميركي تحديداً والإدارة الأميركية عموماً. ونقل الوفد لرئيس الجمهورية التهاني لـمناسبة إجراء الانتخابات النيابية بنجاح، وللجهود التي يبذلها الرئيس عون في حماية لبنان والدفاع عن سيادته واستقراره. وأكد الرئيس عون خلال اللقاء، أن "لبنان مقبل على مرحلة سياسية متقدمة بعد إنجاز الاستحقاق الانتخابي، وتشكيل حكومة من شأنها أن تعزز الاستقرار السياسي في البلاد"، معرباً عن أمله في أن يتمكن الرئيس المكلف سعد الحريري من أن يضم في الحكومة كل الأطراف الوطنية للمشاركة في مواجهة التحديات المرتقبة على مختلف الأصعدة.
ورداً على أسئلة الوفد، عرض رئيس الجمهورية موقف لبنان من التطورات الإقليمية، لا سيما في سوريا، وتحدث عن الوضع على الحدود اللبنانية الجنوبية والمفاوضات الجارية مع إسرائيل عبر الأمم المتحدة لوقف اعتداءاتها على السيادة اللبنانية براً وبحراً، خصوصاً في ما خص بناء الجدار الاسمنتي على طول الحدود قبالة الخط الأزرق. وأشار في هذا المجال، إلى أن هذه المفاوضات ستستمر للوصول إلى النتائج المرجوة، مجدداً التأكيد على أن لبنان ملتزم تطبيق القرار 1701، فيما إسرائيل تواصل انتهاكاتها له. وشكر الرئيس عون الوفد الأميركي على الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة للجيش اللبناني الذي تمكن من تحرير الجرود اللبنانية البقاعية من الإرهابيين. وأوضح مكتب إعلام وزارة الخارجية أن الوزير باسيل أثار مسألة عودة النازحين السوريين إلى بلادهم وضرورة دعم لبنان في هذا المطلب، وتم عرض نتائج الانتخابات النيابية وانعكاسها الإيجابي على الوضع في لبنان. وتطرق البحث إلى العقوبات الأميركية الأخيرة.
اتصالات تشكيل الحكومة
قالت "اللواء" إن الرئيس المكلف سعد الحريري عكف في دارته في الرياض، على درس الخيارات المتاحة أمامه للتشكيلة الحكومية العتيدة، تمهيداً لوضع مسودة أولية كان وعد الرئيس ميشال عون عندما التقاه أمس الأوّل، بعرضها عليه، بعد عودته من المملكة، يقارب فيها مطالب الكتل النيابية التي استمع إليها خلال استشاراته غير الملزمة، يوم الإثنين الماضي، سنداً لأحجامها وأوزانها، وتمثيلها لمختلف الطوائف اللبنانية، فضلاً عن إمكانية التوافق على الحصص بين الكتل قبل توزيع الحقائب، ومن ثم إسقاط أسماء عليها. لكن الاتصالات التي يفترض أن تستأنف بعد عودة الحريري، لم تصل بعد إلى هذه المرحلة، على اعتبار أن البحث ما زال محصوراً حول شكل الحكومة وعدد المقاعد فيها، ولم تصل بعد إلى الحصص، وأوضحت مصادر قريبة من الرئيس الحريري أن المرحلة لم تصل بعد لا إلى الفصل بين النيابة والوزارة، ولا إلى مسألة المداورة في الحقائب.
وأشارت مصادر سياسية مطلعة على أجواء رئاسة الجمهورية، لـ"اللواء" إلى أن الرئيس عون لا يبدي أي ممانعة حول شكل الحكومة وما إذا كانت مؤلفة من 30 أو 32 وزيراً، لأن الأهمية تكمن بالنسبة لديه في التمثيل. ولفتت المصادر إلى أنه لم يفاتح الرئيس المكلف سعد الحريري بأسماء أو حقائب. وسجل أمس، بعيداً من الإعلام، لقاء في وزارة المال جمع المعاون السياسي للرئيس نبيه برّي الوزير علي حسن خليل، والمعاون السياسي للرئيس الحريري الوزير الدكتور غطاس خوري والنائب وائل أبو فاعور ممثلاً "اللقاء الديموقراطي"، تناول تحديداً الوضع الحكومي، إلا أنه لم يرشح شيء عن نتائج هذا اللقاء، وإن كان البحث انحصر في مسألة توزيع الحقائب والحصص الوزارية للكتل النيابية، مع العلم هنا أن حزب الله، بحسب ما قالت مصادر نيابية كان كلف الرئيس برّي التفاوض على المقاعد والحقائب الشيعية الست مع إصرار الحزب على أن تكون له حقيبة وازنة لتلبية حاجات جمهوره ولا سيما في البقاع.
البطريرك الراعي
واصل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، زيارته إلى فرنسا والتقى أمس رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب ماتينيون، وبحث معه الأوضاع اللبنانية. ورداً على سؤال صحافي عمّا إذا كان يحبذ الحوار المباشر مع سوريا لعودة النازحين، قال: هناك فريقان في لبنان أحدهما يقبل وآخر لا وأنا أقول إنه يجب التواصل مع السلطات الموجودة. ورأى الراعي أن انقسام اللبنانيين، فريق مع النظام وفريق ضده، أشل الحياة السياسية قليلاً في لبنان، وبالتالي أشل الحركة الاقتصادية ومع أرقام اللاجئين الهائل، أصبح اللبنانيون أكثر فقراً وبدأوا يرحلون من بلادهم. وقال: نحن اليوم أصبحنا غرباء في بلدنا وأصبحنا نرى عادات وأشياء لا تشبهنا. وأضاف: بسبب هذا النزف أصبح هناك خطر وذلك لأن تغير الديمغرافيا يغير هوية لبنان وإذا كنتم تحبون لبنان ساعدوه على الحفاظ على هويته ورسالته كما قال البابا يوحنا بولس الثاني. وتوجه الراعي من فرنسا إلى النازحين بالقول: أقول للاجئين حقكم كمواطنين أن تعودوا إلى وطنكم لأن الدولة والأمة ليست الأرض إنما هي المواطنين والحضارة وهذا ما تحدثنا عنه مع الرئيس ماكرون. واعتبر الراعي أن الوجه الإيجابي للقانون رقم 10 هو أنه يدفع السوريين لإعلان ملكيتهم وأرضهم، ولكن الوجه السلبي أكبر من الإيجابي وهو أن مدة هذا القانون قصيرة، ولذلك يمكن ألا يعودوا إلى بلادهم وأن يستقروا عندنا، أنا كنت أتمنى أن يعطوا مهلة أكبر للسوريين.
طعون بالانتخابات
تسلم المجلس الدستوري أمس أوّل طعن تقدّم به المرشح عن المقعد الأرثوذكسي في زحلة ناصيف الياس التيني في لائحة "زحلة الخيار والقرار" ضد النائبين قيصر المعلوف وإدي دمرجيان، طالباً تغيير النتيجة وإعلانه فائزاً عن هذا المقعد. وقالت "النهار": إن المجلس الدستوري سيعقد جلسة تحضيرية اليوم لإعداد برنامج عمله وتحديد الآليات والأسس التي سينطلق منها في درس الطعون المحتملة. وأمام المجلس ثلاثة أشهر من انتهاء مهلة تقديم الطعون، لإعداد التقارير قبل اتخاذ القرار النهائي في فترة شهر. إلا أن مرجعاً دستورياً أوضح لـ"النهار" أن هذه المهل ليست سوى مهل حثّ وليست مهل إسقاط، وبالتالي يمكن الدستوري أن يأخذ وقتاً أطول، يمكن أن يصل إلى نحو سبعة أو ثمانية أشهر. الأهم أنه طوال فترة تقديم الطعون ودرسها، يستمر النائب المطعون في نيابته في ممارسة عمله بشكل عادي، ولا تُعلّق مهمته إطلاقاً.
وذكرت "اللواء" أن عدداً من المرشحين للانتخابات سيقدمون اعتباراً من يوم الجمعة وحتى يوم الإثنين والثلاثاء المقبلين طعوناً أمام المجلس الدستوري بنتائج الانتخابات قبل انتهاء مهلة تقديم الطعون يوم الأربعاء المقبل، منهم المرشحون الأحد عشر أعضاء لائحة "بيروت الوطن" برئاسة الزميل صلاح سلام، مستندين إلى عملية تلاعب وعبث بصناديق الاقتراع وإخراج المندوبين من قاعة الفرز وغير ذلك من مخالفات تحفظ أعضاء اللائحة عن ذكرها. وهناك 18 مرشحاً من لوائح عديدة في بيروت تجمعوا في بوتقة واحدة وكلفوا محامياً لتقديم طعن باسمهم جميعاً الأسبوع المقبل. هذا إضافة إلى تقديم طعن من قبل مرشح "لائحة الكرامة الوطنية" الشيخ طه ناجي، فيما قالت مرشحة المجتمع المدني عن دائرة بيروت الأولى جمانا حداد إنها تحضّر للطعن الذي ستتقدم به وبات شبه جاهز وسيتقدم به محاميها خلال أيام قليلة. كما قال الوزير الأسبق أشرف ريفي لـ"اللواء" إنه سيتقدم بطعنه أمام المجلس الدستوري الأسبوع المقبل مستنداً إلى أخطاء باحتساب الأصوات وشراء ذمم وتلاعب بالصناديق. وأوضح أنه سيعقد الأسبوع المقبل مؤتمراً صحافياً يشرح فيه بالتفصيل حيثيات الطعن.











