أبرزت الصحف الاجتماع الذي عقد في القصر الجمهوري بين فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون ودولة رئيس مجلس النواب نبيه بري ودولة الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة سعد الحريري، وعدد من القادة العسكريين والأمنيين للبحث في الوضع الحدودي البري والبحري. كما أبرزت تطورات مرسوم التجنيس والإجراءات المتّخذة لتنقيته من المخالفات والشوائب. وتناول بعض الصحف رسالة وزير الخارجية السورية وليد المعلم إلى  وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، يوضح فيها أهداف القانون رقم 10 السوري المتعلق بأملاك المواطنين السوريين، وتقديم عدد من المرشحين الخاسرين في الانتخابات طعوناً أمام المجلس الدستوري.

 

اجتماع بعبدا الرئاسي

عقد في قصر بعبدا، أمس اجتماع  بين الرئيسين ميشال عون ونبيه برّي، ثم انضم إليه الرئيس سعد الحريري، فاللواء عباس إبراهيم المدير العام للأمن العام. و أوضح الرئيس المكلف أنّ اجتماعه مع رئيسي الجمهورية ومجلس النواب أتى للتباحث في موضوع ترسيم الحدود في الجنوب وليس في الموضوع الحكومي، وقال: نحاول العمل بشكل إيجابي للتقدم في موضوع ترسيم الحدود البحرية والبرية، وهذا الاجتماع عُقد بطلب من فخامة الرئيس من أجل توحيد الأفكار والقرار بالنسبة إلى هذا الأمر. ورداً على سؤال أجاب: هناك عمل جدي يقوم به الوفد اللبناني الذي يعقد اللقاءات الثلاثية بواسطة الأمم المتحدة، كما أنّ اللواء ابراهيم يقوم أيضاً بعمل في هذا المجال وآمل حصول تقدّم في هذه المسألة.

وعن الملف الحكومي، أعاد الرئيس الحريري التعويل على الإيجابيات السائدة بين الجميع، آملاً أن تنعكس الأجواء الإيجابية على تشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن، لا سيما في ضوء تجديده التنبيه إلى صعوبة الوضع الاقتصادي التي تقتضي الترفّع عن المصالح الحزبية لتحقيق مصلحة المواطن. وكان البيان الصادر عن اجتماع بعبدا قد أورد أنّ الرؤساء الثلاثة استعرضوا خلاله "حصيلة المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل عبر الأمم المتحدة من أجل معالجة النقاط المتنازع عليها من الخط الأزرق، والتي لا تزال تدور بين الوفدين العسكريين اللبناني والإسرائيلي في مقر القيادة الدولية للأمم المتحدة في الناقورة".

 

تطورات مرسوم التجنيس

شهدت قضية مرسوم التجنيس الذي أثار موجة اعتراض في لبنان خلال الأيام الماضية تطوراً أمس، إذ أعلن وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال نهاد المشنوق أمس، أنه تمّ "حذف مجموعة من الأسماء (الواردة في المرسوم) تبيَّن أنها لا تستوفي الشروط القانونية بعدما طلب من المراجع الثلاثة المختصة، أي النشرة القضائية اللبنانية، وشعبة المعلومات والإنتربول الدولي، مراجعة كل الأسماء وإبداء الملاحظات وإرفاق التحقيقات والتقارير بملفاتها". وأكد المشنوق بعد لقائه أمس، رئيس الجمهورية ميشال عون أنه تمّ الاتفاق مع المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم على القيام بتدقيق رابع لمزيد من الاطمئنان بأن لوائح الأسماء في مرسوم التجنيس لا تتضمّن أسماء مخالفة للقانون، لافتاً إلى أن هناك أسماء كانت موجودة في مسودّات وتمّ حذفها بسبب وجود شبهات حولها والمرسوم لا يتضمّن أياً من الأسماء التي عليها شبهات أمنيّة أو أي مشكلة بسيطة. وقال: من لديه دليل جدي فليتفضّل به، لا أن يقوم بالتشهير بالناس وبالجانب اللبناني وبالرئيسين عون والحريري وبي. لا الرئيس عون ولا الرئيس الحريري سيتراجعان في مسألة مرسوم التجنيس، إلا وفق معلومات دقيقة ومن يريد تصوير الأمور على أنّها ارتكاب لما لا يُرتكب، عليه تقديم دليل، داعياً إلى وقف المسرحيات ومن لديه أي أمر فليتقدّم به والجهات القضائية مستعدّة للمساعدة. أضاف: لست أنا من يتّخذ قرار تجميد مرسوم التجنيس وسيحصل تريّث بتنفيذه، أمّا التجميد فغير وارد. وأوضح أنه أرفق التحقيقات بالمرسوم وأحاله على رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لإجراء المقتضى، وبذلك تكون وزارة الداخلية قامت بكامل واجباتها في التحقيق والتدقيق حول كل الأسماء التي رشّحت لنيل الجنسية.

وقالت "الأخبار" إن اللواء ابراهيم سيترأس اليوم الاجتماع الأول لفريق الأمن العام المكلّف التدقيق بالأسماء، وسيصار خلاله إلى وضع منهجية عمل دقيقة جداً، تبدأ بعدها أعمال فرق متفرّعة، لا ينتظر أن تنجز مهمتها خلال أيام، بل ربما تحتاج إلى أسابيع وشهور. ووفق المنهجية التي سيعمل بموجبها الأمن العام، سيصار إلى وضع تقرير تفصيلي يعرض لكل اسم من الأسماء الـ388 ممن شملهم مرسوم التجنيس، على أن يرفع المرسوم إلى وزير الداخلية في الحكومة الجديدة، الذي سيبادر إلى إعداد مرسوم جديد، يحيله إلى رئيس الحكومة فيضع توقيعه عليه ومن ثم يحيله إلى رئيس الجمهورية ميشال عون صاحب التوقيع الأخير على مرسوم التجنيس.

 

رسالة المعلم للوزير باسيل

تلقى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل رسالة من نظيره السوري وليد المعلم، نقلها إليه السفير السوري لدى لبنان علي عبد الكريم علي الذي قال: نقلت رسالة جوابية حول الرسالة التي كان أرسلها الوزير باسيل، وأنتم في أجواء الرسالة التي تتحدث عن ملف النازحين والمرسوم رقم عشرة الذي حاول البعض أن يشوّش على مضمونه. الهدف الأساس منه هو ضمان حق كل السوريين داخل سوريا أو خارجها، بخاصة في المناطق التي أصابها الدمار، والتي كان الإرهاب يمثّل فيها قوة طاغية مستولياً على العقارات والأملاك وبالتالي يتلاعب بالأوضاع الحقيقية لها. لذلك جاء القانون، ليكون تصويباً وتصحيحاً وضماناً لحقوق السوريين. وهذا هو مضمون الرسالة إلى الوزير باسيل الذي كان مرتاحاً جداً له ولقوة الإقناع التي حملتها الرسالة وبدّدت القلق.

 

طعون بالانتخابات

قدّم أمس ٢١ مرشّحاً للانتخابات في دائرة بيروت الثانية طعوناً أمام المجلس الدستوري، ثم عقدوا مؤتمراً صحافياً في نادي الصحافة تحدثوا فيه عن التجاوزات وأكدوا أن المجلس الدستوري قبل الطعون. والمرشحون الذين تقدموا بطعونهم أمس، هم: رجا الزهيري، خلود الوتار، وليد شاتيلا، هاني فياض، فاتن زين، حنان عثمان، وسام عكوش، ليون السيوفي، حنان الشعار، نعمت بدر الدين، محمّد خير القاضي، نبيل السبعلي، عبدالرحمن الغلاييني، فراس منيمنة، بشارة خير الله، لينا حمدان، رلى الحوري، عامر اسكندراني، زينة شوقي، خالد حمود، وخليل برمانة.

 وأعلن الوزير السابق اللواء ​أشرف ريفي عبر مواقع التواصل الاجتماعي أنّ "المحامي هاني المرعبي بوكالته عن ريفي وأعضاء "لائحة ​لبنان​ السيادة"، تقدّم بطعن أمام ​المجلس الدستوري​ بصحة الانتخابات النيابية 2018​، استناداً إلى عدد كبير من المخالفات، طالباً إلغاء نتائج الانتخابات بدائرة الشمال الثانية". وينتظر أن تتواصل اليوم وغداً عمليات تقديم الطعون بالانتخابات النيابية، فيقدّم المرشح النائب السابق يحيى شمص إلى المجلس الدستوري الطعن في الانتخابات النيابية الأخيرة عن دائرة بعلبك - الهرمل. كما يُقدّم أعضاء "لائحة بيروت الوطن" وعددهم 11 مرشّحاً طعونهم بالانتخابات في دائرة بيروت الثانية الأربعاء.

 

Ar
Date: 
الثلاثاء, يونيو 5, 2018