- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف بدء الاتصالات واللقاءات حول تشكيل الحكومة الجديدة، وتحذير وزارة الخارجية لمفوضية اللاجئين من استمرار تحريض النازحين السوريين على عدم العودة إلى بلادهم بصورة آمنة، وتوضيح المفوضية إجراءاتها بهذا الشأن. كما أبرزت نشر وزارة الداخلية أسماء المجنسين وجنسياتهم الأصلية بعد اللغط الذي أحاط بالموضوع. وتناولت إعلان رئيس المجلس الدستوري الدكتور عصام سليمان الإجراءات التي سيعتمدها المجلس في النظر بالطعون التي تقدم بها الخاسرون في الانتخابات النيابية.
أزمة الخارجية ومفوضية اللاجئين
ذكّر وزير الخارجية جبران باسيل أن "لبنان سيتخذ إجراءات ضد المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اعتباراً من الجمعة"، لكنه لم يحدد ماهية هذه الإجراءات.
ويتهم باسيل المفوضية بتخويف اللاجئين الذين يرغبون في العودة طوعاً من فعل ذلك. عبر القول للنازحين إن الوضع داخل سوريا غير آمن بدرجة تتعذر معها عودة اللاجئين.
وقال باسيل في كلمة خلال إفطار للتيار الحر: إجراءاتنا بحق مفوضية اللاجئين تبدأ غداً وستكون تصاعدية وصولاً إلى أقصى ما يمكن أن يقوم به لبنان السيد في حق منظمة تعمل ضد سياسته القائمة على منع التوطين وتحقيق عودة النازحين إلى أرضهم.
أضاف: اليوم أرسلنا بعثة تحققت من قيام مفوضية اللاجئين بتخويف النازحين الراغبين بالعودة طوعاً ووثقنا المعلومات وهناك شهود.. استقبلنا أكبر شعب نازح هو الشعب السوري الجار والشقيق ومحبتنا له تقول بأن وقت العودة حان فظروفها تأمنت ولا مانع من تحقيقها.
وتابع بقوله "نعلن تصميمنا على كسر الإرادة الدولية بمنع عودة النازحين".
وتحدثت مصادر في الخارجية إلى "الأخبار"، فاستبعدت أن تقدم الخارجية على طرد ممثلة مكتب المفوّضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان ميراي جيرار، لكنها لفتت إلى إجراءات تصاعدية من بينها، مثلاً، عدم تجديد أوراق إقامتها وفريق عملها في لبنان. وأكّدت أن المداخلات الدولية والمحلية بدأت فور انتهاء باسيل من كلامه ليل أمس.
أضافت: فوجئ فريق من الخارجية والأمن العام زار عرسال أمس للاطلاع على الإجراءات المتخذة لإعادة 3600 نازح إلى مناطق آمنة في سوريا، بأن المفوضية تمارس ضغوطاً على هؤلاء لثنيهم عن قرار العودة. وتحدث نازحون أمام الوفد عن تنبيهات تلقوها من موظفي المفوضية من أن عودتهم إلى سوريا قد لا تكون آمنة لأنها لن تكون برعاية الأمم المتحدة، وتحذيرات من إمكان تجنيد الرجال في الجيش أو اعتقالهم.
وردّت مفوضية اللاجئين على اتهام الخارجية لها بتعطيل عودة النازحين، موضحة أنها تحترم قرار اللاجئ الحر بالعودة إلى دياره، مشيرة إلى أنه عندما يعبّر اللاجئون عن نية العودة، تتحقق المفوضية مما إذا كانت لديهم معلومات عن المكان الذي سيعودون إليه، وإذا ما كانوا يملكون الوثائق اللازمة (الميلاد، الزواج، الوفاة، السجلات المدرسية) التي تثبت أن مثل هذه الحوادث وقعت في المنفى، بهدف مساعدتهم على الحصول عليها، وإعادة تأسيس حياتهم والاستقرار في ديارهم والوصول إلى الخدمات كافة، مضيفة أن المقابلات التي تجريها المنظمة تسمح بمتابعة أوضاع النازحين حتى بعد عودتهم إلى ديارهم، مشيرة إلى أن "هذا العمل يشكل مسؤولية عالمية تتحملها المفوضية وفق معايير دولية موحدة، في جميع البلدان المضيفة للاجئين."
وأشارت إلى أن المفوضية تحترم سياسة الحكومة اللبنانية القائمة على أن الاندماج ليس خياراً للاجئين في لبنان، وأنها لا تعمل على إدماج اللاجئين في المجتمع اللبناني.
بموازاة ذلك، توقع رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري عودة نحو 3 آلاف لاجئ في لبنان إلى سوريا الأسبوع المقبل، وأشار الحجيري في تصريحات إلى وكالة "رويترز"، إلى إن اللاجئين طلبوا العودة إلى بلادهم، مرجحاً عودتهم قبل عيد الفطر.
نشر أسماء المجنسين
نشرت وزارة الداخلية والبلديات أمس نص مرسوم التجنيس الذي حمل الرقم ٢٩٤٢ الذي يتضمن تجنيس ٤٠٧ أشخاص ينتمون إلى ٢٦ دولة، معظمهم من السوريين والفلسطينيين.
وأعلنت الداخلية في بيان أنه بعدما تحوّل مرسوم التجنيس إلى قضية رأي عام، وعملاً بمبدأ الشفافية، أعلنت أنّها نشرت المرسوم على موقعها الإلكتروني، مشيرة إلى أنّ التحقيقات الأوّلية التي قامت بها الوزارة أظهرت أنّ عدداّ من الأسماء تدور حولها شبهات أمنية وقضائية، ويتم حالياً التدقيق بمدى دقّة هذه المعلومات، من خلال التحقيق الإضافي الذي تقوم به المديرية العامة للأمن العام. ما يعني أن المرسوم أصبح مع وقف التنفيذ في انتظار الأمن العام من جلاء نظافة سجلات بعض الذين وردت أسماؤهم في المرسوم.
وعبَّر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمام زوّاره أمس عن ارتياحه إلى خطوة وزارة الداخلية، واعتبَرها خطوة في السياق الطبيعي لسير الأمور، فالخطوة كانت من مسؤوليتها ومِن مهماتها، كما قال بيان المديرية العامة لرئيس الجمهورية قبل أيام في جوابها على طلب رئيس حزب الكتائب تسليمَه نسخةً من المرسوم ليُبنى على الشيء مقتضاه.
وقال زوّار الرئيس عون لـ"الجمهورية": إنه جدّد تمنياته على كلّ من لديه أيّ معلومة ذات قيمة الإدلاء بها والتجاوب مع النداء الذي أطلِق للحصول على معلومات تتعلق بالذين منحَهم المرسوم الجنسية اللبنانية للتثبتِ من بعض الروايات التي أحاطت بعدد ممّن منِحوا هذه الجنسية.
آلية الطعون بالانتخابات
أعلن رئيس المجلس الدستوري عصام سليمان أن المجلس تلقى سبعة عشر طعناً في الانتخابات النيابية التي جرت في 6 أيار، بعضها تناول الانتخابات في الدائرة بأكملها والبعض الآخر وجه ضد مرشح فائز تحديداً. وبلغ عدد المطعون في نيابتهم الأربعين. وقال: لا بد من التأكيد على أن الطعن لا يوقف نتيجة الانتخاب، ويعتبر المنتخب نائباً ويمارس جميع حقوق النيابة منذ إعلان نتيجة الانتخابات، وهذا ما نصت عليه المادة 26 من قانون إنشاء المجلس الدستوري.
ولفت النظر في مؤتمر صحافي إلى أن على وزارة الداخلية تزويدنا بكل المعلومات المتوافرة لديها لتمكيننا من القيام بالتحقيقات اللازمة، ونتعامل مع الطعون بأعلى درجات المسؤولية وننتظر التقرير الذي تضعه هيئة الإشراف على الانتخابات وسنتوسع في التحقيقات، موضحاً أنه إن أُبطلت نيابة شخص واحد تتم الانتخابات وفق القانون الأكثري وإن أبطلت نيابة شخصين تحصل على أساس القانون النسبي الحالي.











