أبرزت الصحف اليوم مشاورات تشكييل الحكومة بين ممثلي القوى السياسية وتحضير مسودة أولية تبلغها رئيس الجمهورية ميشال عون، كما أبرزت تفاقم الخلاف بين وزارة الخارجية وبين مفوضية شؤون اللاجئين حول منع النازحين السوريين من العودة ألى بلادهم، وخطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله لمنابة يوم القدس العالمي.

 

مشاورات تشكيل الحكومة

ذكرت الصحف أن الاجتماعات حول ملف التأليف متواصلة، وكان محورها الوزراء ملحم الرياشي وغطاس خوري وعلي حسن خليل والنائب وائل أبو فاعور، وكشفت في هذا السياق عن لقاء بين الوزير باسيل مع الوزير خوري. وأفادت أن أي طرف لم يبلغ الحريري بأي اسم لمرشحه لكنها كشفت أن شخصيات تبلغت انها غير عائدة إلى الحكومة. ونقل زوار رئيس المجلس نبيه بري عنه لـ "البناء" استغرابه "البطء في عملية تأليف الحكومة الجديدة التي باتت ضرورة ملحة لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، واعتبر الرئيس بري بحسب زواره، بأن العلاقة بين الرؤساء الثلاثة هي على أفضل ما يرام وليس في الأمر "ترويكا"، بل تنسيق كامل حول القضايا الوطنية، كمثل ما حدث منذ يومين في مسألة ترسيم الحدود البرية والبحرية. لكن الرئيس بري بحسب معلومات "البناء" لم يتلقّ أي اقتراحات أو عروض من الرئيس المكلّف بمسألة تشكيل الحكومة حتى الآن، وأن الأمر لم يخطُ أي خطوة جدية منذ المداولات الذي أجراها الحريري في المجلس النيابي، حيث كان بري يأمل تشكيل الحكومة قبل عيد الفطر وتقديمها عيدية للبنانيين، لكن لا يبدو أن ذلك سيتحقّق.

 

وقالت الجمهورية: إنه بعد أسبوعين على تكليفه تأليفَ الحكومة، أخرَج الرئيس الحريري من جيبه المسوّدة الحكومية الأولى ونقلها الوزير غطاس خوري الى رئيس الجمهورية ميشال عون، وهي تشكيلة وزارية ثلاثينية موزّعة بين القوى السياسية مع عدد الوزراء على النحو التالي: حصّة رئيس الجمهورية مع تكتل "لبنان القوي" 9 وزراء مع هامش تفاوض على تخفيض العدد إلى 8 ليعطى الوزير التاسع لحزب الكتائب. "حزب الله" وحركة "أمل": 6 وزراء، تيار "المستقبل": 6 وزراء يمكن تخفيضهم إلى 5، "القوات اللبنانية": 4 وزراء من بينهم نائب رئيس الحكومة، الدروز: 3 وزراء، "المردة" : وزير، الأرمن: وزير. ولم يعتمد الرئيس الحريري في عملية التوزيع على معادلة "وزير لكلّ 4 نواب"، لأنّ هذا الأمر خلقَ إشكالية لجهة توسيع حجم الحكومة إلى أكثر من 30 وزيراً، وهذا ما يرفضه قطعياً، بالإضافة الى الكسور.

 

وأوضحت الجمهورية أنّ الرئيس الحريري يتجه للإبقاء على حقيبتي الخارجية والطاقة لـ"التيار الوطني الحر"، المال للطائفة الشيعية، و"الاتصالات" لتيار "المستقبل"، ويرشّح لها المهندس حسن قباني، فيما تتأرجح حقيبة وزارة الداخلية التي ستبقى مع "المستقبل" بين الوزير جمال الجرّاح ومسؤول الماكينة الانتخابية "المستقبلية" سليم دياب. فيما لن تبقى وزارة الصحة مع "القوات اللبنانية"، أمّا الحقائب الأخرى فسيجري خلطها وتوزيعها مجدّداً. وتردَّد في الأوساط المعنية أنّ حقيبة وزارة الأشغال ستكون من حصّة "حزب الله". وذكرت أنّ الوزير ملحم رياشي نَقل إلى الرئيس عون أمس موقفَ "القوات اللبنانية" المتمسّك وفق "معايير الحجم" الذي كرَّسته الانتخابات بـ 6 حقائب وزارية مِن بينها موقع نائب رئيس الحكومة، الأمر الذي عزّز الاعتقاد بصعوبة مواجهة ما بات يسمّى "عقدة" تمثيل "القوات" بهذا الحجم الوزاري الكبير.

 

وقالت الأخبار: إن المشاورات الجارية واكبها رئيس الجمهورية من خلال لقاءات عقدها في الساعات الأخيرة مع كل من الوزراء باسيل وخوري ورياشي، وينتظر أن يتوّجها بلقاء الرئيس المكلف قريباً، على أن يستمر التشجيع الرئاسي "بوجوب عدم التراخي والمضي سريعاً الى إنجاز مسودة أولية". وما تبلور حتى الآن يشي بأن الرئيس الحريري لا يملك تصوراً متكاملاً يمكنه أن يحمله إلى بعبدا قريباً.

 

أزمة مفوضية اللاجئين- الوزير باسيل

أشارت الصحف لظهور الخلاف إلى العلن بين الرئيس سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل، حول إجراء اتخذه باسيل من جانب واحد، وقضى بإيقاف طلبات الإقامة المقدمة إلى الوزارة (الخارجية)، الأمر الذي رفضه الرئيس الحريري على لسان مستشاره لشؤون النازحين السوريين نديم المنلا، بقوله إنه إجراء باسيل أحادي الجانب، ولا يعكس سياسة الحكومة اللبنانية أو رئيسها الذي سبق له وأبلغ وزير الخارجية أنه ضد هذا الأجراء طالباً منه سحبه.

 

وفي معلومات "اللواء"، إن خطوة باسيل ضد مفوضية اللاجئين هي التي دفعت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان بالأنابة برنيل كارديل لزيارة الرئيس الحريري أمس في "بيت الوسط"، إلا أن المسؤولة الأممية التزمت الصمت، ولم تشأ الإدلاء بأي موقف بعد اللقاء، لكن المتحدث باسم الأمم المتحدة في نيويورك، أوضح أن المهم بالنسبة إلى الأمين العام أنطونيو غوتيرس هو أن أي لاجيء يتخذ قراره الخاص حول عودته، أي أن تكون عودته طوعية، فيما قالت أوساط "بيت الوسط" إن الرئيس الحريري يتابع الموضوع بكثير من الاهتمام. وأوضح مكتب باسيل أن تبريره يأتي بعد عدة تنبيهات من الوزارة وجهت مباشرة إلى مديرة المفوضية في بيروت السيدة ميراي جيرار، وبعد استدعائها مرتين إلى وزارة الخارجية وتنبيهها من هذه السياسة، وبعد مراسلات مباشرة من الوزير باسيل إلى الامين العام للأمم المتحدة، ومراسلات من الوزارة إلى المفوضية والأمم المتحدة، دون أي تجاوب لا بل امعنت المفوضية في نفس سياسة التخويف.

 

بعد صدور قرار باسيل، نفى المتحدث باسم "المفوضية" في جنيف، ويليام سبيندلر، أن تكون المنظمة لا تُشجع اللاجئين على العودة. وقال إنّه "نحن لا نعيق أو نُعارض العودة إن كانت خياراً شخصياً، هذا حقهم (...) لكن من وجهة نظرنا، فإنّ الظروف في سوريا ليست مؤاتية بعد للمساعدة على العودة، على رغم أنّ الوضع يتغير، ونحن نُتابع عن كثب".

 

مواقف السيد نصرالله

أعلن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن حزب الله لن ينسحب من سورية إلا بطلب من القيادة السورية، مؤكداً أنّه لو اجتمع العالم كله على أن يخرجنا من سورية فلن يستطيع، وهناك طريقة واحدة أن تطلب القيادة السورية ذلك. وقال نصرالله: عندما ذهبنا إلى سورية ذهبنا نتيجة فهمنا بأن ما يجري في سورية مؤامرة كبرى تستهدف كيان سورية ومحور المقاومة. وكذلك ذهبنا بطلب من القيادة السورية، وأكد أنه ليس لحزب الله مشروع خاص في سورية على الإطلاق، ونحن موجودون حيث يجب أن نكون موجودين، وحيث طلبت منا القيادة السورية أن نوجد بحسب تطوّرات الميدان. وأضاف: وجودنا بحجمنا وبمساهمتنا في الانتصار السوري الكبير على المؤامرة، وعندما ترى القيادة السورية أن لا يكون حزب الله موجوداً في سورية فسنكون شاكرين. وفي كلمة له خلال الاحتفال الذي أقامه حزب الله في مارون الراس جنوب لبنان لمناسبة يوم القدس العالمي، ركّز السيد نصرالله كلمته على التطوّرات على الساحة الفلسطينية في ظلّ التظاهرات التي تعمّ المناطق الفلسطينية ضد مشاريع الاحتلال الصهويني وقرار الرئيس الأميركي نقل سفارة بلاده الى القدس.

Ar
Date: 
السبت, يونيو 9, 2018