- En
- Fr
- عربي
فخامة الرئيس عون في كلية القيادة والأركان
زار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون صباح أمس، كلية فؤاد شهاب للقيادة والأركان في الريحانية، حيث استقبله قائد الجيش العماد جوزاف عون، في حضور رئيس الأركان اللواء الركن حاتم ملاك وعدد من كبار ضباط القيادة.
واطلع الرئيس عون خلال الزيارة، وهي الأولى من نوعها لرئيس جمهورية إلى الكلية، على سير التعليم العالي، واستمع إلى شرح مفصل عن أوضاع الكلية وشؤونها.
والتقى رئيس الجمهورية ضباط دورة الأركان الذين سيتخرجون قريباً، مرحباً بالضباط الأجانب الذين يتابعون الدورة، وأكد أن المعلومات العسكرية القيمة وتبادل الخبرات بين الجيوش تسهم في رفع المستوى الاحترافي، وتعزز القدرة على إدارة المعركة والتنسيق بين مختلف الأسلحة، وقد تجلى ذلك خلال التجربة الفريدة للجيش اللبناني في معركة فجر الجرود، إلى جانب الإنجازات الأمنية على صعيد ملاحقة الخلايا الإرهابية في الداخل.
وهنأ ضباط الدورة، ودعاهم إلى استثمار المعلومات والمهارات التي اكتسبوها، متمنياً لهم النجاح في حياتهم العسكرية.. ثم قدم قائد الكلية العميد الركن الطيار بسام ياسين درعاً تذكارية إلى رئيس الجمهورية، شاكراً له الزيارة.
بعد ذلك، تحدث قائد الجيش إلى الضباط المتخرجين، فشدد على أهمية الدور الذي يؤديه الضباط الأركان في وحداتهم إذ يساهمون بشكل حاسم في اتخاذ القرار الصحيح، معتبراً أن معركة فجر الجرود كانت خير دليل على ذلك.
واستقبل رئيس الجمهورية وفداً من المطارنة الكاثوليك في الولايات المتحدة الأميركية، ضم رئيس أساقفة الخدمات العسكرية رئيس "لجنة العدالة الدولية والسلام" في الكنيسة الكاثوليكية الأميركية المطران تيموتي بروغليو، رئيس أساقفة دنفر المطران صامويل أكيلا ورئيس أساقفة "SALT LAKE CITY" المطران أوسكار سوليس، في حضور راعي أبرشية نيويورك المارونية المطران غريغوري منصور وراعي أبرشية لوس انجلوس المارونية المطران الياس عبد الله زيدان.
ونقل الوفد للرئيس عون "اهتمام أبناء الرعايا الكاثوليك في الولايات المتحدة الأميركية بالوضع في لبنان"، منوهاً بـ"الجهود التي يقوم بها الرئيس عون لتثبيت الأمن والاستقرار فيه وبالسياسة الحكيمة التي يقود بها البلاد نحو شاطئ الأمان". ووضع الأساقفة إمكانات أبرشياتهم لمساعدة لبنان في الظروف الدقيقة التي يمر بها راهناً.
وأطلع الرئيس عون الوفد على الأوضاع في لبنان، مركزاً على الأزمات الخارجية والاقتصادية والحرب السورية التي أرخت بثقلها عليه، لا سيما تداعيات النزوح السوري، ومطالبة لبنان بعودة متدرجة للنازحين إلى المناطق الآمنة في بلادهم.
ودعا رئيس الجمهورية الوفد إلى التحرك لدى الإدارة الأميركية لدعم موقف لبنان وتسهيل عودة النازحين، لافتاً إلى "العراقيل التي تضعها بعض الجهات الخارجية في طريق السعي اللبناني."
وتناول رئيس الجمهورية موقف لبنان الرافض للقرار الأميركي بنقل السفارة الأميركية في إسرائيل إلى القدس، مؤكداً أن المدينة المقدسة تضم معالم دينية للمسيحيين والمسلمين واليهود، ولا يمكن أن تكون لفريق ديني دون الآخر. ووضع الرئيس عون الوفد في نتائج الاتصالات التي يقوم بها لجعل لبنان مركزاً دولياً لحوار الحضارات والثقافات والأعراق والأديان، وما يمكن أن تقدمه الكنيسة الأميركية للمساعدة على تحقيق ذلك.
الحكومة ولقاء باريس
يُنتظَر أن يرتفع منسوب الحرارة على مسار التأليف الحكومي مع عودة الرئيس المكلّف سعد الحريري إلى بيروت اليوم، حيث ستركّز المشاورات والاتصالات لجلاء الغموض حول المواقف الخارجية من الاستحقاق الحكومي، والعملِ على تذليل العقبات التي تعترض ولادةَ الحكومة.
واجتمع الرئيس الحريري في باريس مساء أمس الأوّل مع رئيس تكتل "لبنان القوي" الوزير جبران باسيل، وتناوَلا بالبحث الملف الحكومي برُمّته ولكنّهما لم يدخلا في الأسماء. ومِن المقرّر أن يجتمع الرئيس الحريري فور عودته مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للاطلاع منه على رأيه في شأن التصوّر الذي كان قد رَفعه إليه قبَيل سفره إلى الخارج.
وقبَيل عودة الرئيس الحريري، استضاف النائب عبد الرحيم مراد في منزله عدداً من النواب السُنّة في بيروت، في لقاء خلصَ الى تأكيد حق النواب من الطائفة السنّية من خارج كتلة "المستقبل" في أن يتمثّلوا بوزيرين على الأقلّ في الحكومة قياساً على تمثيل القوى الأخرى. وطالبوا بأن يؤخَذ هذا الموضوع في الاعتبار عند تأليف الحكومة "حرصاً على عدالة التمثيل والمشاركة الوطنية في العمل الحكومي لكلّ القوى السياسية صاحبةِ التمثيل الشعبي الوازن".
وذكرت "اللواء" أن لقاء الرئيس الحريري والوزير جبران باسيل خصص للبحث في موضوع تشكيل الحكومة وضرورة الإسراع في التشكيل ضمن مهلة تنتهي آخر الشهر الحالي، خصوصاً وأن هناك رغبة وإصراراً من مجموعة الدعم الدولية للبنان للإسراع في ولادة الحكومة لتبدأ ورشة الإصلاحات المنتظرة التي حددتها المؤتمرات الدولية لدعم لبنان.
وبحسب هذه المعلومات، فإن اللقاء الباريسي أعاد تحريك عجلة التأليف، وأن الرئيس الحريري ينوي وضع قطار التأليف مجدداً وسريعاً على السكة، فور عودته إلى بيروت المرتقبة اليوم، وبعد أن لمس من باسيل حلحلة على صعيد الحصة المسيحية.
وفي المقابل، كشفت مصادر في "القوات اللبنانية" أن حلحلة حصلت في ما يتعلق بحقها في الحكومة لجهة القبول باسناد وزارة العدل إليها ومن دون تأكيد المعلومات عن أن نائب رئيس الحكومة اتفق عليه. وأكدت المصادر أنها قدمت للرئيس المكلف تصوراً جديداً، لم تفصح عن تفاصيله منعاً لتعطيله، لكنها قالت إنها وضعت بين يديه خيارات عديدة بالنسبة لعدد الوزراء والحقائب، وتترك له حرية الاختيار منها، وهي لا تتمسك بحقيبة معينة كما تردّد أنها تتمسك بالصحة، منعاً لتعطيل جهود الرئيس الحريري، وكي لا تسبب له إحراجاً إضافياً، يضاف إلى التعقيدات بوجهه، ولذلك تترك الأمور مفتوحة على الحوار توصلاً للتفاهم.
أما بالنسبة لمشكلة تمثيل الكتلة الدرزية عبر الحزب التقدمي الاشتراكي، فقد توقعت مصادر احتمال عقد لقاء بين الرئيس الحريري ورئيس الحزب وليد جنبلاط الذي عاد أمس من سفرته إلى الخارج، لعل مثل هذا اللقاء ينتج حلاً للعقدة الدرزية، فيما سجل أمس زيارة لافتة للمعاون السياسي للأمين العام لـ"حزب الله" الحاج حسين الخليل للنائب طلال أرسلان، تمحورت حول المسألة الدرزية.
إلا أن مصادر الحزب الاشتراكي أكدت لـ"اللواء" مجدداً رفضها التنازل عن الحق الطبيعي للحزب بالحصول على كامل الحصة الدرزية، وضرورة إسناد حقائب وازنة له، من بينها حقيبة الصحة.
"الأخبار" نقلت عن مصادر سياسية بارزة في التيار الوطني الحر أن لقاء باسيل والحريري كان طويلاً وجدياً... ولا توجد مشاكل. وأوضحت أن رئيس الحكومة بات يدرك أن التأخير في التأليف لم يعد مبرراً، وبالتالي بات لزاماً أن يغادر مربع إرضاء الجميع إلى مصارحة كل الأطراف بالأحجام التي تستحق أن تتمثّل بها في الحكومة، ونقلت المصادر عن الحريري أنه لا يزال رافضاً أي تمثيل لسنّة 8 آذار في الحكومة.
وبينما استمر الرئيس نبيه برّي على تشاؤمه لليوم الثاني على التوالي، متسائلاً عن الأسباب التي تدفع الحريري إلى التأخر في البدء بالعمل على التشكيل بشكل جدّي، قالت مصادر متابعة لـ"الأخبار" ليل أمس، إن هناك بوادر جديّة لبدء مساعي التأليف، وستعقد اجتماعات اليوم وفي الأيام المقبلة تصبّ في هذا السياق. غير أن برّي، في تساؤلاته، ربط بين الظروف الخارجية والتطورات في الإقليم، وبين التأخير في تشكيل الحكومة، على اعتبار أن العقد الداخلية، وإن كانت صعبة، لكنها ليست مستحيلة، ويمكن حلّها إذا انطلقت الحوارات بين الأطراف.











