الرئيس عون في مؤتمر الإسكوا

قال فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون: إن ساعة الحساب مع الفساد قد حانت، فلا تهاون مع تحقيق المكاسب غير المشروعة عن طريق مخالفة القواعد الأخلاقية والقوانين والتعدّي على حقوق الدولة، لافتاً إلى أن برامجنا تلحظ أولوية تحقيق الإصلاح المالي عن طريق تحصيل كل الإيرادات المشروعة للدولة ووقف الهدر في الإنفاق وزيادة المشاريع والاستثمارات العامة.

جاء كلام فخامة رئيس الجمهورية خلال افتتاح أعمال الدورة الوزارية الثلاثون للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (إسكوا)، تحت عنوان التكنولوجيا من أجل التنمية المستدامة في المنطقة العربية واستحداث فرص العمل اللائق وتمكين الشباب في البلدان العربية، وذلك بحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للإسكوا محمد علي الحكيم ووزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل وممثلي ووفود الدول المنضوية في (إسكوا) وسفراء دول عربية وأجنبية. وقال فخامته: فيما لبنان يواجه هذه الظروف الصعبة والاستثنائية، فرض عليه أن يدفع قسطاً كبيراً، يفوق إمكاناته الاقتصادية والمالية والاجتماعية، في المأساة الإنسانية التي نجمت عن الحرب السورية واضطراب محيطنا الإقليمي عموماً. إننا نتفهم البعد الإنساني لمعاناة النازحين، ولكنها مشكلة تفوق قدرة لبنان على تحمل أعبائها، المالية والاقتصادية والأمنية، ونحن مصممون على إيجاد الحلول الضرورية لها، آملين من المجتمعين العربي والدولي مساعدتنا على تحقيق هذا الهدف، ومساعدة النازحين على العودة إلى ديارهم في أقرب وقت ممكن. وأضاف: إننا عزمنا على مواجهة الواقع وصعابه، وقررنا اللجوء إلى التخطيط الفعال، فوضعنا خريطة طريق تلحظ تجنيد طاقاتنا الوطنية والاستعانة بالخبرات الدولية المشهود لها، ونتوقع أن تبدأ نتائج هذا العمل بالظهور فور تشكيل الحكومة الجديدة وإنجاز بيانها الوزاري. وأكد أن الغاية الرئيسة من وراء هذا الجهد هي تحويل الاقتصاد اللبناني من اقتصاد ريعي إلى اقتصاد منتج، ولأن طاقات الاقتصاد اللبناني ليست مستثمرة على الوجه الكامل، فإن الخطة تلحظ تحديد القطاعات المنتجة ودعمها واستغلالها. وقال الرئيس عون: من البديهي أن الدولة اللبنانية لن تسمح للأزمة أن تتفاعل وتتفاقم، ولا للاقتصاد أن ينكمش عاماً بعد عام، فلا شيء ينقص لبنان لكي يحقق أفضل النتائج الاقتصادية مقارنة باقتصاديات المنطقة، وكذلك اقتصاديات الدول الناشئة.

 

تحريك اتصالات تشكيل الحكومة

قالت "اللواء" إنه عشية الزيارة المرتقبة التي سيقوم بها إلى بعبدا اليوم الرئيس المكلف سعد الحريري، برزت في الأفق السياسي معطيات من شأنها أن تعطي "معنى عملياً" للاجتماع بين الرئيس ميشال عون والرئيس المكلف بعد اتصال اجراه ببعبدا رئيس الحكومة.

"الجمهورية" عرضت معلومات تفيد بأنّ الرئيس الحريري سيحمل إلى بعبدا اليوم، مسوّدة حكومية جديدة، منقَّحة في بعض جوانبها عن المسوّدة التي سبقَ وعرَضها الأسبوع الماضي على رئيس الجمهورية، ولم يُكتب لها أن تخرق جدار التعقيدات الماثلة في طريق التأليف. والأجواء الرئاسية تؤشّر إلى مقاربة هادئة لكلّ المسار الحكومي، مرتكزة في جانبها الأساسي، على الثوابت الحاسمة التي جرى التأكيد عليها في البيان الرئاسي الأخير، والتي كان لا بدّ من التأكيد عليها، لتصويب المسار، في الاتّجاه الصحيح. وبحسب أوساط الرئيس الحريري، فإنه ماضٍ في مهمته، والمشاورات التي أجراها في الفترة الأخيرة، أكّدت أنّ الأمور غير مقفَلة، خلافاً للجوّ الذي شاع في البلد عن طريق مسدود، بل بالعكس، ثمّة نوافذ كثيرة مفتوحة ويؤمل عبورها سريعاً، وهذا ما سيُصار إلى بحثِه بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية.

وفي معلومات الجمهورية حول لقاء رئيس الجمهورية بوزير الإعلام ملحم رياشي موفداً من رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، فإنّ رئيس القوات بَعث برسالة تؤكّد حِرص القوات على العهد وحماية تفاهمِ معراب، وأنها لم تكن يوماً في معارضة رئيس الجمهورية. وطيلة عمل الحكومة الأولى للعهد لم يعارض وزراء القوات الرئيس، وإنّ التباين الذي كان قائماً كان محصوراً بأداء بعض وزراء التيار ونتيجة ممارساتهم في بعض الملفات الأساسية التي طرِحت، وهي معارضة لم تقتصر على وزراء القوات اللبنانية، فحلفاء الرئيس عون وآخرون كانت لهم نفس الملاحظات، لا بل فإنّ بعضهم ذهب أبعد من ذلك، وفي أداء وزراء "حزب الله" في ملفات الكهرباء والطاقة ملاحظات أكثر تشدّداً من القوات اللبنانية.

وأوضحت "الجمهورية" أنّ رئيس الجمهورية ردَّ على نظرية حِرص القوات على العهد وحماية تفاهمِ معراب، قائلاً إنه كان من الواجب تكريس هذه النوايا بمواقف وزراء القوات في الحكومة السابقة، ووقفِ كلّ المحاولات التي جرت لعرقلةِ بعض الملفات الأساسية التي كانت في أولويات العهد، والتي ساهموا في عرقلتها. مؤكّداً على أهمّية التراجع عن هذه السياسة للحفاظ على التفاهمات السياسية التي أوصلتنا إلى هذه المرحلة.

 

الرئيس برّي في إجازة

حزَم دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري حقائبَه وغادر في زيارة خاصة إلى أوروبا. وقالت "الجمهورية" إن الرئيس بري قبَيل مغادرته عكسَ استياءً بالغاً ممّا آلَ إليه وضع تأليف الحكومة وتعثّره غير المبرّر بعقَدٍ تنبت هنا وهناك، في وقتٍ أنّ الملِحّ هو التعجيل في تشكيل حكومة إنقاذية.

وقالت أوساط الرئيس بري لـ"الجمهورية" إنه توسَّم خيراً الأسبوع الماضي وكان يأمل أن تولد الحكومة أواخر ذاك الأسبوع، لكنّه فوجئ بتراجع الأمور من دون أيّ مبرّر مقنع. أضافت المصادر: إنّ الرئيس بري تواصل مع الجميع قبل مغادرته، وحثَّ على التعجيل بالحكومة، معيداً التنبيه إلى أنّ وضع البلد متردٍّ حتى لا أقول في أسوأ حالاته، خصوصاً على المستوى الاقتصادي، إضافةً إلى الكمّ الهائل من الأزمات التي توجب مقاربة حكومية فاعلة على كلّ المستويات.

 

موقف لبنان في الأمم المتحدة

قالت رئيسة البعثة اللبنانية الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة أمال مدللي، أمام مجلس الأمن خلال جلسة حول "صون السلام والأمن الدوليين": إن الشرق الأوسط وشعبه وآماله وآلامه موجودة على جدول مجلس الأمن كل شهر، وبعد سنوات من المفاوضات وعشرات القرارات الدولية، وعشرات الاتفاقات والمبادرات وتنازلات لا تعد ولا تحصى على الجانب الفلسطيني، لا يوجد أفق للسلام. وأضافت: إن الثقة بين الأطراف في أدنى نقطة لها على الإطلاق، وأساس الحل السياسي: نهاية الاحتلال والشرعية الدولية ودولة فلسطين المستقلة القائمة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشددة على أن الفلسطينيين فقدوا الأمل، لكنهم لا يزالون يصرون على حقوقهم السياسية والتاريخية المشروعة في فلسطين، ويؤكدون أن هذه الحقوق هي الشرط الأساسي لأي سلام في المنطقة.

وقالت السفيرة مدللي: إن لبنان ملتزم بمبادرة السلام العربية والقدس الشرقية كعاصمة لدولة فلسطين. ويلتزم بالحفاظ على استقراره وهناك إجماع في البلاد على أهمية إبعاد لبنان عن صراعات الدول العربية، والحكومة تحافظ على هذا النأي كعقيدة أساسية في لبنان. وقالت: لا يزال الوضع في جنوب لبنان محكوماً بالاستقرار النسبي والهدوء، بفضل وجود القوات المسلحة اللبنانية ويقظتها. لكن السيادة اللبنانية والهادئة تنتهكها إسرائيل يومياً براً وبحراً وجواً. وفي الرسائل العديدة التي أرسلناها إلى الأمين العام وإلى هذا المجلس، أكدنا أن الانتهاكات الإسرائيلية لا تفضي إلى السلام، وإنما على العكس تستدعي الصراع. وقالت: أكد لبنان مراراً وتكراراً التزامه بالقرار 1701 والحاجة إلى وقف دائم لإطلاق النار، وهو في طليعة القوى المكافحة للإرهاب وأحد البلدان القليلة في المنطقة التي هزمت "داعش". لكن لبنان يعرف أيضاً أن هزيمة الإرهاب لا يمكن أن تحدث في ساحة المعركة فقط. يجب أن يتم ذلك من خلال تزويد الشباب بالتعليم وفرص العمل والأمل.

 

عودة ٤٠٠ نازح اليوم

أعلن المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم أن دفعة من نحو ٤٠٠ نازح ستغادر عرسال اليوم عائدة إلى سوريا، وذلك خلال رعايته مؤتمراً نظمته المديرية العامة للأمن العام في مبنى المديرية تحت عنوان التوعية من المخاطر الإسرائيلية عبر الفضاء السيبراني. وقال "اللواء" ابراهيم لـ"الأخبار": إن معظم العائدين سيتوجهون إلى بلدة فليطا في القلمون بمحاذاة الحدود اللبنانية السورية، بعدما أصبحت هذه المنطقة آمنة وخالية من الإرهابيين. وأوضح أن الخطوة منسقة مع المفوضية العليا للاجئين، وكذلك مع السلطات السورية، وبالتالي سيعود هؤلاء ومعهم آلياتهم وكل ما يملكونه بصورة قانونية. ولاحقاً أعلنت المديرية العامة أنها "ستقوم اعتباراً من الثامنة صباح اليوم، بتأمين العودة الطوعية لمئات النازحين وعبور الباصات والآليات الخاصة بهم من منطقة عرسال إلى سوريا عبر حاجز وادي حميد".

Ar
Date: 
الخميس, يونيو 28, 2018