أبرزت الصحف لقاء فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ووزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية البريطانية والكومنولث اليستير برت، ومستجدات مشاورات تشكيل الحكومة، وزيارة المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في لبنان فيليب لازاريني لوزير الخارجية جبران باسيل، ومواقف الأمين لعام لحزب الله السيد حسن نصر الله.

 

الرئيس عون والوزير البريطاني

أبلغ فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية البريطانية والكومنولث اليستير برت، أنه سيعمل "مع الحكومة الجديدة على تنفيذ التعهدات بتحسين الاقتصاد الوطني واستكمال الإصلاحات الإدارية ومحاربة الفساد، ما يضع لبنان على سكة النهوض والنمو ويمكنه من الاستفادة القصوى من نتائج مؤتمر "سيدر" الذي عقد في باريس". وأكد الرئيس عون "العمل على تعزيز العلاقات اللبنانية - البريطانية والسهر على تطويرها في المجالات كافة، والانطلاق لبناء أسس لتعاون اقتصادي أعمق وأبعد من الأزمات الحالية، خصوصاً لجهة تفعيل الاستثمارات وتقوية التبادل التجاري بين البلدين". وإذ شكر الرئيس عون الوزير برت على "الدعم الذي تقدمه بلاده للجيش اللبناني، لاسيما لجهة بناء أبراج المراقبة لتأمين الحدود اللبنانية – السورية"، طلب "مساعدة المملكة المتحدة كي توقف إسرائيل انتهاكها للسيادة اللبنانية في البر والجو. علماً أن لبنان يلتزم الهدنة ويطبق قرار مجلس الأمن الرقم 1701، لكنه سيكون ملزماً بالدفاع عن سيادته وسلامة أراضيه إذا بادرت إسرائيل بالاعتداء علينا". وتحدث فخامته عن "التحضيرات الجارية لإطلاق الخطة الاقتصادية التي ستحدد أولويات لبنان في المشاريع الإنمائية المنوي تنفيذها والتي عرضت على الدول المانحة خلال مؤتمر "سيدر".

 

كما تطرق إلى "التداعيات التي نتجت عن النزوح السوري الى لبنان على مختلف الأصعدة، والتي تتزايد يوماً بعد يوم"، ولفت الى أن "لبنان مستمر في تقديم الرعاية للنازحين على الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها، وهو مستمر في دعوة المجتمع الدولي الى تسهيل عودتهم تدريجاً الى الأماكن الآمنة في سوريا"، واعتبر أن "العودة الطوعية للسوريين التي تتم من حين الى آخر ولو بأعداد قليلة، تؤكد وجود رغبة لدى غالبية النازحين بالعودة الى بلادهم، بعد التأكد من توافر الضمانات اللازمة لأمنهم وسلامتهم"، نافياً "ما يشاع عن ممارسة ضغط عليهم للعودة التي تتم بملء إرادتهم".

 

وكان الوزير البريطاني هنأ الرئيس عون على "إنجاز الانتخابات النيابية في موعدها"، وشدد على رغبة بلاده "باستمرار تطوير العلاقات بين البلدين وتحديداً دعم الجيش"، وتمنى أن "تشكل الحكومة الجديدة، لا سيما وأنها ستتولى خصوصاً معالجة الوضع الاقتصادي الذي ستعطيه الأولوية". وأكد أن بلاده "دعمت مؤتمر "سيدر" وهي تتطلع الى المساهمة في المشاريع الإنمائية التي وردت في ورقة العمل اللبنانية"، وأعرب عن امتنان بريطانيا والمجتمع الدولي "للرعاية التي يقدمها لبنان للنازحين السوريين والأعباء الكبيرة التي يتحملها في هذا المجال".

 

مستجدات تشكيل الحكومة

ذكرت اللواء أن مفاوضات تشكيل الحكومة أخذت إجازة، مع الإجازة التي ينوي الرئيس المكلف سعد الحريري تمضيتها في أوروبا والتي تمتد أسبوعاً، بما يعني أن عودته ستتزامن مع عودة الرئيس نبيه برّي بدوره من إجازته الصيفية، حيث يفترض أن تكون الأرضية السياسية الساخنة بفعل الخلافات المستعرة بردت، وباتت جاهزة نسبياً لاستئناف اتصالات التشكيل بالهدوء الذي طلبه الرئيس الحريري في أعقاب لقاء بعبدا امس الأوّل. وأكدت معلومات رسمية لـ"اللواء" أن حل عقدة تمثيل القوات اللبنانية بات أكثر ليونة مما كان عليه من قبل، حيث من الممكن الاتفاق على منحها أربع حقائب وزارية، بينها حقيبة أساسية، وأخرى خدماتية وحقيبة عادية إضافة إلى وزارة دولة، فيما بقي منحها حقيبة سيادية رهن حصول توافق سياسي شامل على ذلك، بحسب ما أبلغ الرئيس عون الوزير القواتي ملحم الرياشي قبل أيام، مؤكداً وجود تحفظات على منح "القوات" حقيبة الدفاع الباقية من الحقائب السيادية الأربع، إذ أن "الداخلية" ستذهب إلى "المستقبل" و"الخارجية" "للتيار الوطني الحر" و"المالية" لحركة "أمل". أما منصب نائب رئيس الحكومة، فقد أصبح أمراً غير قابل للنقاش بعد البيان الرئاسي الذي صدر عن قصر بعبدا قبل أيام، وبالتالي فإنه "عرف لا يجوز التخلي عنه" بحسب ما أكّد مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدبلوماسية النائب الياس بو صعب، أمس على اعتبار أن التخلي عن هذا الموقع إضعاف لموقع رئيس الجمهورية، داعياً إلى الحفاظ على صلاحياته الدستورية في هذا المجال.

 

الوزير باسيل ولازاريني

حضر موضوع النازحين السوريين أمس خلال زيارة المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في لبنان فيليب لازاريني لوزير الخارجية جبران باسيل في قصر بسترس، طالباً منه رفع القيود التي وضعها على تصاريح الإقامة لطاقم عمل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، مشدداً على أن الأمم المتحدة تحترم سياسة الحكومة اللبنانية ومفادها أن وجود النازحين السوريين في لبنان مؤقت، وبالتالي فإن دمجهم في لبنان ليس خياراً لنا، وهذا يعني أن العودة إلى سوريا أو إعادة توطينهم في بلدان ثالثة هي الحل الوحيد المستدام.

 

نصر الله

أكد الأمين العام لـ"حزب الله" السيّد حسن نصر الله، في إطلالته التلفزيونية عصر أمس، أن الحزب يعطي الأولوية لمسألة تشكيل الحكومة، حين بدأ كلمته بهذا الملف، داعياً إلى التعجيل في تشكيل حكومة وحدة وطنية موسعة انطلاقاً من الحاجات الوطنية، موضحاً أن هذه الدعوة لا ترتبط بالمخاوف من الموضوع الإقليمي بل على العكس، لافتاً إلى أن المشكلة التي حالت حتى الآن دون تشكيل الحكومة هي ضياع المعايير، إذ يجب أن يكون هناك معيار واضح يجب الالتزام به.

 

ودعا لمعالجة ملف النازحين وقال: أن حزب الله وأمام التعقيدات الموجودة وانطلاقاً من علاقتنا مع سوريا يريد أن يمد يد المساعدة وبالتالي سنتواصل مع النازحين السوريين ونسجل أسماء من يريد العودة ونعرض الأسماء على الدولة السورية ونتعاون مع الأمن العام اللبناني لإعادة أكبر عدد ممكن من النازحين الذين يرغبون بالعودة الطوعية.

 

وبشأن الأوضاع في بعلبك- الهرمل دعا نصرالله الجيش والأجهزة الأمنية للعمل الجاد والمتواصل وعدم القبول من أحد بتغطية أحد، مؤكداً أن لا غطاء سياسي على أي مخل في الأمن. وفي المقابل، دعا أهل المنطقة إلى التعاون الكامل مع الأجهزة الأمنية والتجاوب مع كل الإجراءت التي يتخذها الجيش في المنطقة، وإلى الاطمئنان والثقة بالبقاء في منطقتهم، مركزاً على أن حزب الله لن يترك وسيلة لحفظ أمن المنطقة وكل الخيارات في النهاية ستكون مفتوحة، فلا حزب الله ولا حركة أمل بصدد ترك هذه المنطقة للمجهول.

Ar
Date: 
السبت, يونيو 30, 2018