- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف استقبال فخامة الرئيس ميشال عون المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان السيدة برنيلدالير كارديل وطلبه تجديد ولاية القوات الدولية في الجنوب، كما أبرزت دعوة دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى جلسة في 17 الشهر الحالي لانتخاب اللجان النيابية، ولقاءات دولة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري مع القوى السياسية للبحث في تشكيل الحكومة. وتناول بعض الصحف اللقاء المرتقب اليوم في الديمان برعاية غبطة البطريرك بشارة الراعي بين ممثلي التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية لمعالجة الخلافات بينهما.
الرئيس عون وكارديل
دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الأمم المتحدة إلى مساعدة لبنان في استكمال عملية ترسيم حدوده الجنوبية بحراً وبراً وصولاً إلى مزارع شبعا وتلال كفرشوبا المحتلة لأنها أراض لبنانية وسكانها لبنانيون.
وجدد الرئيس عون خلال استقباله المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان السيدة برنيلدالير كارديل قبل ظهر أمس في قصر بعبدا قبيل سفرها إلى نيويورك، مطالبة لبنان بالتمديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب "اليونيفيل" لولاية جديدة من دون تعديل على العدد أو المهمات أو الموازنة وذلك تفعيلاً لدورها في تطبيق القرار 1701 وضماناً لاستمرار الاستقرار في الجنوب، رغم الخروق البرية والبحرية والجوية التي تقوم بها إسرائيل منتهكة إرادة المجتمع الدولي المتمثلة بالقرارات الصادرة عن مجلس الأمن. وعرض الرئيس عون للسيدة كارديل، الخطوط العريضة للخطة الاقتصادية الوطنية التي أنجزت وستعرض على الحكومة الجديدة تمهيداً لدرسها وإقرارها، مؤكداً أنها جاءت متناغمة مع التوصيات التي صدرت عن مؤتمر "سيدر" الذي شاركت فيه الدول الداعمة للبنان والراغبة في مساعدته في مسيرة النهوض. وكرر رئيس الجمهورية دعوة الأمم المتحدة إلى تسهيل عودة النازحين السوريين إلى المناطق السورية الآمنة لا سيما بعد إعلان المسؤولين السوريين تأمين الحماية للعائدين والاهتمام بهم وتوفير الغذاء والمسكن لهم، لافتاً إلى أن ما تحقق حتى الآن من عودة لمجموعات من النازحين السوريين من لبنان إلى سوريا تم بناء على رغبتهم وأمنت الدولة اللبنانية انتقالهم الآمن إلى بلادهم. واعتبر الرئيس عون أن للأمم المتحدة دوراً تلعبه في تسهيل انسياب حركة الاستيراد والتصدير مجدداً عبر معبر نصيب ما يساعد في عودة تصريف الإنتاج الصناعي اللبناني وبالتالي إنعاش الاقتصاد بمختلف قطاعاته.
جلسة للمجلس النيابي
دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى جلسة في 17 الشهر الحالي لانتخاب اللجان النيابية. ويترأس الرئيس نبيه برّي الاثنين اجتماعاً لمكتب المجلس للبحث في تفاصيل وترتيبات الجلسة. وفي هذا الإطار، قال النائب علي بزّي بعد لقاء الأربعاء النيابي: مرّ شهران على الانتخابات النيابية، وأكثر من شهر ونصف على تكليف رئيس الحكومة، ودولة الرئيس بري أعطى مهلة لجلسة انتخاب اللجان النيابية، وبناءً عليه حدد الرئيس بري جلسة في 17 الحالي لانتخاب اللجان. وكذلك إذا لم يحصل أي تطور في ملف الحكومة، فربما يدعو إلى جلسة تشاور نيابية حول هذا الأمر. وكان لافتاً حضور النائب في كتلة القوات زياد حواط لقاء الأربعاء النيابي، إذ هي المرة الأولى التي يشارك فيها نائب قواتي في اللقاء، وأكدت مصادر معراب لـ"الأخبار" و"الجمهورية" أن هذا الحضور هو رسالة إلى الرئيس بري بأن عدم انتخابه لا يفسد في الودّ قضية، وأن معراب تحرص على تطوير التواصل معه من خلال حضور نوابها للقاء الأربعاء بشكل دائم، بعد أن كانت لقاءات نواب القوات تجري بشكل فردي مع الرئيس بري في المرحلة السابقة. وقالت مصادر نيابية مقربة من الرئيس بري لـ"اللواء": إنه كان يفضل أن يتم تحديد الجلسة بعد تشكيل الحكومة. أما وقد طال التأليف، فإنه اضطر إلى تحديد الجلسة، والأجدى أن يقوم المجلس بدوره، وعلى هذا الأساس بدأت الاتصالات واللقاءات النيابية لجوجلة التوزيعات النيابية والتي يسعى الرئيس بري والقوى السياسية إلى الإبقاء على تركيبة مشابهة بالحد الأقصى للتركيبة السابقة للأحزاب والطوائف، حفاظاً على الاستمرارية في التشريع، والتي ستتبلور في اجتماع هيئة مكتب المجلس ظهر الاثنين في عين التينة، علماً أن لقاءات نيابية ستعقد اليوم وغداً على أكثر من محطة، بهدف تقديم الصيغة النهائية إلى الهيئة العامة بالنسبة للترشيحات للعضوية، أما الرؤساء والمقررين فهي تخضع لتوازنات محسومة سلفاً.
لقاءات الرئيس الحريري
استكمل رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري جولة المشاورات، التي دشنها أول من أمس مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي. فالتقى يومَ أمس كلاً من رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط يرافقه النائب وائل أبو فاعور وفي حضور الوزير غطاس خوري والنائب السابق باسم السبع.
وذكرت "اللواء" أن الرئيس الحريري سيزور بعبدا اليوم، لمراجعة حصيلة مشاورات الأيام الثلاثة الماضية. وقالت مصادر مطلعة على تحرك الرئيس المكلف لـ"اللواء": إنه لن يقدم أي صيغة جديدة لتشكيل الحكومة قبل إنهاء مساعيه لمعالجة الخلاف بين "التيار الحر والقوات اللبنانية"، وسيتفرغ لاحقاً لمعالجة مسألتي التمثيل الدرزي، وتمثيل السنة من خارج تيار المستقبل.
ونقلت "الشرق" عن أوساط مواكبة لعملية التشكيل، بأن مهمة الرئيس الحريري ليست سهلة إلا أنه ليس في وارد الإذعان أو "الاستسلام"، وهو يواصل الجهود لرسم تركيبة حكومية تكون عادلة للجميع وتحترم الأحجام والأوزان السياسية، موضحة أنه يحاول حسم حصص وحقائب كل فريق دفعةً واحدة، لكسب الوقت، لا الاتفاق على الحصص أولا ثم الغرق مجدداً في بحر تناتش الوزارات.. وتشير إلى أن الرئيس الحريري لا يزال يبحث عن مخارج لتمثيل القوات اللبنانية والحزب التقدمي، ويتردد أن معراب قد تُعطى 4 حقائب منها اثنتان أساسيتان هما العدل والتربية من دون وزارة سيادية أو نيابة رئاسة الحكومة، إلا أن هذا العرض بدوره غير نهائي في ظل تمسك "اشتراكي" بـحقيبة التربية ومطالبة التيار الوطني الحر أيضاً بها. وهذا التنافس يدور أيضاً على حلبة وزارة الأشغال..
"الحياة" نقلت عن مصادر وثيقة الصلة بجهود الحريري أنه سيجري جوجلة لحصيلة لقاءاته في اليومين الماضيين ثم يطرح صيغة جديدة للتشكيلة الحكومية على الرئيس عون، بعدما كان الأخير اعترض على الصيغة الأولى التي اقترحها عليه قبل أسبوعين لجهة حجم تمثيل "القوات"، وحصر تسمية الوزراء الدروز الثلاثة بمن يسميهم جنبلاط. وقال جنبلاط بعد لقائه الرئيس الحريري إنه تحدّث عن حقّ الحزب السياسي والشعبي في التمثيل. وإنّ الرئيس الحريري يقوم بكلّ جهد للتوصل إلى الصيغة المناسبة في ما يتعلق بتشكيل الحكومة. ورأى جنبلاط أن "ليس هناك بلد في العالم يتنطّح فيه مسؤول ويقول إنّه معرّض للانهيار الاقتصادي، نتيجة وجود اللاجئين على أراضيه، وهذا أمر خطير أن نتلاعب بعواطف الناس والتبشير بأنّ الاقتصاد على باب الخطر". ونصَح جنبلاط وزيرَ الخارجية جبران باسيل بأن "يكتفي بالخارجية ولا يتعاطى بالاقتصاد ولا يدمّر الاقتصاد بطريقته، يكون ذلك أفضل". وأضاف: الرئيس عون طلب إمكانية تغيير الموازين في ما يتعلق بالحصة الدرزية، هذا القانون السيّئ جعلني أتكلم درزياً، وقلت للرئيس (عون) في الماضي كان يُمكنني القيام بتسويات، أما الآن فلا.
أما الدكتور سمير جعجع، فقد قال للصحافيين بعد الاجتماع إن رئيسي الجمهورية والحكومة "لديهما كامل النية لتشكيل الحكومة، إلا أن بعض الأفرقاء لا يرغبون في تسهيل التشكيل، ولا أريد ذكر أسماء المعرقلين"، مضيفاً: "ليعلم المعرقلون أن الرئيس الحريري لن يعتذر عن عدم التشكيل، ولن يشكّل حكومة غير مقتنع بها". ورداً على سؤال، قال جعجع: صحيح أن اتفاق معراب كشف، لكن هذا لا يعني أنه سقط، بل على العكس، سنعمل كل يوم لكي نوسع مروحة التفاهمات اللبنانية. لا شيء يخلصنا في الوقت الحاضر إلا إيجاد أرض مشتركة لكي نتمكن من التفاهم مع بعضنا البعض أكثر فأكثر.
مجموعة الدعم
أملت "المجموعة الدولية لدعم لبنان" في أن يتمّ قريباً تأليف "حكومة وحدة وطنية شاملة ومتوازنة لتُمكّن لبنان من متابعة الإصلاحات المطلوبة". وشجّعت على أن تؤخَذ المبادئ الدولية غير الرسمية التي حدّدتها المذكّرة التي كانت قدّمتها إلى رئيس الجمهورية الشهر الفائت، وإلى الرئيس المكلف أمس، تماشياً مع البيان الصادر عن اجتماعها الوزاري في 8 كانون الأوّل 2017 ومع الوثائق الختامية لمؤتمرات روما وباريس وبروكسل وقرارات مجلس الأمن الدولي، في الاعتبار عندما تُعِدّ الحكومة المقبلة بيانَها الوزاري.
التيار ــــ القوات
فيما تراجعت حدّة الاشتباك السياسي بين "التيار الوطني الحر" و"القوات"، يستضيف البطريرك الماروني الكاردينال ما بشارة بطرس الراعي في الديمان اليوم عرّابَي "تفاهم معراب"، أمين سر تكتّل "لبنان القوي" النائب ابراهيم كنعان والوزير رياشي، وذلك في لقاء ينعقد على وقع التراشقِ بسهام الاتهام بين "التيار" و"القوات".
وأوضَحت مصادر "التيار" لـ"الجمهورية" أنّ لقاء الديمان اليوم يُتوقّع أن يَبعث رسالةً واضحة إلى مَن يعنيه الأمر، مفادُها أنّ المصالحة المسيحية خطٌ أحمر، مهما كانت التبايناتُ السياسية، وأن لا عودة إلى الوراء في ما تمّ تحقيقه حتى الآن، خصوصاً بعدما أصبح الحضور المسيحي في النظام وازناً، والمطلوب أن يتحوّل فاعلاً ومؤثّراً من خلال آلية تعاون تأخذ في الاعتبار مصلحة الطرفين.











