أبرزت الصحف مواقف فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون حول الإصرار على مكافحة الفساد وتطوير الاقتصاد، واستمرار دولة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري في مشاوراته لوضع صيغة حكومية، ومواقفه خلال افتتاح المنتدى الاقتصادي العربي وتخريج طلاب جامعيين. كما أبرزت لقاء الديمان بين ممثل التيار الوطني الحر النائب ابراهيم كنعان وممثل القوات اللبنانية الوزير ملحم رياشي برعاية وحضور البطريرك الماروني بشارة الراعي. والتحضير لعودة ألف نازح سوري جديد من عرسال إلى القلمون السوري.

 

الرئيس عون

أكد رئيس الجمهورية ميشال عون بأن لا أحد يستطيع وقف مسيرة الإصلاح ومكافحة الفساد التي بدأها منذ توليه رئاسة الجمهورية. وقال: إن هذا الطريق الإصلاحي سيستمر بجهود جميع المؤمنين بلبنان مهما حاول المتضرّرون منها عرقلة هذه المسيرة من خلال إطلاق شائعات وأخبار غير صحيحة سواء صدرت عن سياسيين أو غيرهم، علماً أن مثل هذا الكلام ينعكس سلباً على الثقة بلبنان. ودعا اللبنانيين إلى مساعدة الدولة في مكافحة الفساد لأن لا إمكانية في إنجاز إصلاح في مجتمع لا يريد شعبه مواجهة الفساد فيه. وأكد أن لبنان يمتلك ثروة نفطية على طريق الاستخراج لا خوف من الإفلاس في ظلها. كما أكد فخامته العمل على إعادة استنهاض الاقتصاد لكنه قال: الأمر لا يتم بين ليلة وضحاها بل يتطلب المزيد من الصبر وسعي القطاعات إلى الصمود قدر الإمكان، لأن التركة التي ورثناها ثقيلة.

 

صيغة جديدة للحكومة

كشَفت مصادر واسعة الاطّلاع لـ"الجمهورية" أنّ الرئيس المكلف سعد الحريري سيزور الرئيس ميشال عون خلال الساعات المقبلة بعدما اقترَب من التحضير لتشكيلةٍ وزارية جديدة سيعرضها على رئيس الجمهورية، في محاولةٍ جديدة لتوفير المخارج للعقدتين المسيحية والدرزية من خلال إعادة النظر في الحصص الوزارية، وأبرزها ما يمكن تسويته برفعِ عدد وزراء فريق الرئيس.

 

وفي معلومات الجمهورية أنه تمّ ترتيب التشكيلة الجديدة وفقَ المعادلة الآتية:

10 وزراء لفريق الرئيس والتيار الوطني الحر وحلفائه. ويمكن أن تقسَم بين صيغتين، 6 وزراء للتيار و4 للفريق المعاون للرئيس. أو تكون بصيغة 5 × 5 ليكون رئيس الجمهورية مرتاحاً لجهة إمكان إعطاء حقيبتين على الأقلّ من فريقه لأطراف أخرى لا يريد تغييبَها عن الحكومة العتيدة، مع الاحتفاظ باستبدال وزير مسيحي يسمّيه الحريري بدلاً من سنّي من حصّته السداسية.

4 حقائب لـ"القوات اللبنانية" ومِن بينها حقيبة أساسية، يمكن أن تكون واحدة من ثلاثة حقائب: الأشغال، العدل أو التربية، بعدما انتهى توزيع ثلاثٍ أخرى من هذا الصنف، وهي وزارة الاتصالات لـ"المستقبل" ووزارة الصحة لـ"حزب الله" والطاقة لـ"التيار الحر".

حقيبة لتيار المردة.

3 وزراء للحزب التقدمي الاشتراكي، اثنان من الحزبيين، على أن يسمّي رئيس الجمهورية ومعه رئيس الحكومة الثالثَ من ضِمن ثلاثة أسماء يختارهم جنبلاط.

 

ونقلت "الجمهورية" عن رئيس مجلس النواب نبيه بري قوله أمام زوّاره: للمرة الألف نقول، لا يجوز أبداً التأخير في تشكيل الحكومة وإبقاء الشلل على ما هو قائم حالياً، وهذا أمر من مسؤولية الجميع ويجب أن يسهّلوا عملية التأليف في سبيل البلد أوّلاً وأخيراً. وأكدت مصادر مُطلعة على حراك التأليف لـ"المستقبل" استمرار المراوحة في الأفق الحكومي تحت وطأة عدم إحراز أي خرق في جدار العُقد المطروحة على بساط البحث بين الأفرقاء، مشددةً في المقابل على أنّ الرئيس المكلّف سعد الحريري يعمل على استكمال مشاوراته مع المكونات السياسية المعنية بالتشكيلة الحكومية تمهيداً لزيارته قصر بعبدا، وسط جهود حثيثة يبذلها في سبيل ضبط الخطاب السياسي ووقف التصعيد باعتبارها أرضية أساسية للعبور نحو بر التأليف.

 

وقالت "اللواء": إن حركة التأليف لم تتوقف، والمعلومات تتحدث عن مسودة يحضرها الرئيس الحريري، سواء أكانت محددة أم في الإطار العام، وهي تقضي بحل العقدة "القواتية" على نحو إسناد 4 حقائب لكتلة "الجمهورية القوية" وحلّ العقدة الدرزية بإسناد حقائب للدروز الثلاثة إلى فريق النائب جنبلاط، أما في ما خص تمثيل سنة 8 آذار من النواب، فهي غير مطروحة للبحث، فالسنة جميعهم يمثلهم تيّار المستقبل أومن يرى ضرورة توزيرهم من المؤيدين أو الحلفاء.. أما "التيار الوطني الحر" فسيكون له وفقاً للتشكيلة الجديدة سبع حقائب إحداها سيادية هي الخارجية، وثلاث حقائب من حصة رئيس الجمهورية، من بينها منصب نائب رئيس الحكومة، ويكون لتيار "المردة" وزير واحد، فيما تتوزع الحصة الإسلامية مناصفة بين السنة والشيعة بمعدل 6 حقائب لكل منهما.

 

وقالت الأخبار: ينتظر القصر الجمهوري زيارة رئيس الحكومة المكلف في أي لحظة، ومن المتوقع أن يحمل معه صيغة هي عبارة عن مسودة حكومية من ثلاثين وزيراً تتضمن مخارج لتمثيل كل من القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي، أما التمثيل السني من خارج تيار المستقبل، فإن الحريري لن يعارض أي اسم للوزير السني من حصة رئيس الجمهورية، ولا مشكلة لديه في من سيسمي والأقرب للتسمية الذي لا يشكل استفزازاً أو تحدياً، هو النائب فيصل كرامي ولكن لا شيء محسوماً حتى الآن. وتفيد المعلومات أن حل عقدتي سمير جعجع ووليد جنبلاط ستكون بالحقائب ونوعيتها وليس بالعدد، أما حصة الرئيس والتيار الوطني الحر، فستكون عشرة وزراء، فضلاً عن وزير لتيار المردة.

 

ونقلت "الحياة" عن مصادر مواكبة عن قرب لاتصالات الرئيس الحريري أنه ما زال عند التصور الذي قدمه لرئيس الجمهورية ميشال عون قبل 3 أسابيع لتوزيع المقاعد الوزارية على الفرقاء السياسيين، ولا تعديلات عليه. وأوضحت المصادر أن لا مستجدات استثنائية نتيجة لقاءات الحريري يمكن أن تعدل صيغة توزيع الوزراء التي سبق أن طرحها، والنقاش يراوح مكانه من دون أن يلج إلى المرحلة الثانية المتعلقة بتوزيع الحقائب والبحث في أسماء الوزراء، لأن السجال السياسي الذي شهدته البلاد الأسبوع الماضي (لا سيما بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية) أعاد البحث إلى النقطة التي كان فيها عند بدء جهود التأليف.

 

مواقف للرئيس الحريري

قال دولة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري: أنا لن أستسلم، هذا هو الخيار الذي أعمل عليه شخصياً، وثقتي كبيرة جداً بأن المجتمع السياسي اللبناني سيتجاوز مرحلة السجالات، ليُدرك أن مصلحة لبنان وحق اللبنانيين بحياة كريمة يجب أن تتقدم على كل اعتبار. وخلال رعايته حفل افتتاح الدورة 26 للمنتدى الاقتصادي العربي، استعرض الرئيس المكلّف عناوين التحديات والمصاعب التي تواجه لبنان والمنطقة، مؤكداً العمل على رفع معدلات النمو وتنويع مصادره من خلال خارطة الطريق التي وضعتها الحكومة اللبنانية في مؤتمر "سيدر" وسيُصار إلى تنفيذ مشاريعها بالشراكة مع القطاع الخاص، محذراً في المقابل من أنّ التحديات تتفاقم والحل يبدأ بالتوقف عن هدر الوقت ووضع تأليف الحكومة موضع التنفيذ والمضي قدماً بالإصلاحات. وكانت للحريري كلمة لافتة للانتباه أيضاً أمس خلال رعايته حفل تخريج طلاب جامعة AUST وضع خلالها الإصبع على الجرح الوطني المؤسساتي من خلال إضاءته على مكامن الخلل في النظام اللبناني السياسي، فقال: من حق أي مواطن أن يستغرب عدم الاتفاق على تأليف الحكومة في الوقت الذي يرى الكل فيه سلبيات التأخير في التأليف، ومن حق كل واحد أن يعرف لماذا يجب أن تتقدم حقوق الطوائف على حقوق الدولة، ولماذا يجب أن تتقدم سياسة المحاصصة على الأصول والدستور.

 

البطريرك يجمع التيار – القوات

انتهى لقاء الديمان بين ممثل التيار الوطني الحر النائب ابراهيم كنعان وممثل القوات اللبنانية الوزير ملحم رياشي برعاية وحضور البطريرك الماروني بشارة الراعي، إلى تأكيد استمرار المصالحة المسيحية، لكن مع تأكيد استمرار التباين السياسي بينهما "كوننا حزبين ولسنا حزباً واحداً والاختلاف موجود"، حسبما أعلن رياشي وكنعان، اللذين تكتما على تفاصيل اللقاء واكتفيا بالتصريحين بعد الاجتماع. فيما قال رياشي لـ"اللواء" إن النائب كنعان سيتابع التفاصيل المتعلقة بما جرى في اللقاء. وحمّل الراعي رياشي وكنعان رسالة إلى المعنيّين تضمنت تأكيد الاختلاف على ألا يتحول إلى خلاف وفيه البنود الأربعة الآتية:

 

تأكيد على المصالحة التاريخية الأساسية التي تمت بين "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر"، وعدم تحويل أي اختلاف سياسي بينهما إلى خلاف والتشديد على أن تستكمل بالتّوافق الوطني الشامل.

 

وقف التخاطب الإعلامي الذي يشحن الأجواء ويشنّجها على مختلف المستويات السياسية والإعلامية بما فيها شبكات التواصل الاجتماعي كافّة.

 

دعوة الطرفين إلى وضع آلية عمل وتواصل مشترك لتنظيم العلاقة السياسيّة بينهما، وألا تكون آنية ومرهونةً ببعض الاستحقاقات، على أن تشمل جميع الأفرقاء من دون استثناء.

 

الإسراع في تشكيل الحكومة وفق المعايير الدستورية لما يُشكّل التّأخير في ذلك من ضرر فادح يطال عمل المؤسسات العامة والخاصة كافة والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

 

وقال الرياشي بعد الاجتماع، أكدنا أهمية المصالحة باسم باسيل وجعجع والرئيس ميشال عون وأن المصالحة تعني لبنان والاغتراب. وهي أكبر من أي تنافس سياسي مهما بلغ. أما كنعان فقال الراعي حريص على المصالحة والتوافق الوطني الشامل، مضيفاً "المصالحة تمّت ولكننا لسنا حزباً واحداً لذلك يجب ألا نخاف من الاختلاف الذي لن يتحوّل خلافاً، والحكومة ستقطع والمصالحة باقية".

 

تحضيرات لعودة ألف نازح

يستعدّ نحو ألف نازح من مخيّمات عرسال للعودة إلى القلمون الغربي، بلدات: قارا، الجراجير، فليطة، ورأس المعرّة. وقد باشرَ الأمن العام اللبناني بالتعاون مع بلدية عرسال ولجانِ المصالحة في مخيّمات النزوح السوري ترتيباتٍ جديدة بفتح جداولِ الأسماء لتأمين عودتهم، على أن تسلكَ القافلة تحت حماية الجيش اللبناني وإشرافِ الصليب الأحمر اللبناني نفسَ الطريق من نقطة التجمّع في وادي حميد باتّجاه جرود عرسال ومعبَر الزمراني على الحدود اللبنانية السورية. وأعلن التيار الوطني الحر تأليف لجنة مركزية لإعادة النازحين السوريين على نحو ما فعل "حزب الله"، بهدف تسريع عودتهم.

 

موفد إيراني في بيروت

كشَفت مصادر دبلوماسية لـ"الجمهورية" عن زيارة موفدٍ إيراني بيروتَ مطلعَ الأسبوع المقبل، ناقلاً رسالةً إلى رئيس الجمهورية تتناول آخِر التطوّرات في المنطقة والحراكَ الديبلوماسي الإيراني في المحافل الدولية بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي الإيراني. والموفد هو المستشار الرئاسي حسين جابري الأنصاري الذي سيلتقي رئيس الجمهورية ورئيسي المجلس النيابي والحكومة.

Ar
Date: 
الجمعة, يوليو 13, 2018