- En
- Fr
- عربي
الجمهورية/ طوني عيسى
تناول موضوع التلاعب في سعر صرف الدولار وقال منذ أن وقَع الفراغ الرئاسي، يدأبُ سياسي واسع الاطلاع على تحذير القيادات المسيحية من مغبة الاستسلام لهذه الوضعية، وعدم الأخذ بالفراغ على محمل الجدّ. ويؤكد أنّ القوى المعنية بالوضع اللبناني - باستثناء فرنسا والفاتيكان بحدود معينة - لا يعنيها أن يكون لبنان بلا رئيس للجمهورية ما دامت الحكومة الحالية تتولّى تصريف أعمال البلد. وأضاف، أنّ هناك "ستاتيكو" سياسي في لبنان ليس مرشحاً للتبدُّل في المدى المنظور، إلى أن تطرأ عوامل أخرى من خارج المعادلة تسمح بإحداث تغيير. كذلك قال إنّ فريق السلطة وحده يستطيع المراهنة على التغيير لأنه عملياً يحتكر الأوراق الضاغطة على الساحة، لكن ورقة الضغط الأقوى ستكون الانزلاق نحو طبقة أكثر عمقاً في الانهيار المالي والاقتصادي والاحتقان الاجتماعي. وأردف قائلاً مع وصول الدولار إلى حافة الـ50 ألفاً، وتفاقم المأزق الاجتماعي لدى شرائح واسعة من اللبنانيين، الأرجح أنّ قوى السلطة ستلجأ إلى تحميل المعارضين مسؤولية الوضع، بتهمة عرقلة انتخاب رئيس للجمهورية وتعطيل الحُكم والتسويات السياسية. والمثير هو أنّ المسؤولين في الحكم والمعنيين بالنقد والمال لا يتحرّكون لوقف الصعود الدراماتيكي لسعر صرف الدولار في السوق السوداء كما اعتادوا أن يفعلوا في مراحل سابقة، مع علمهم بما يستتبع ذلك من أزمات اجتماعية خانقة. وبالرغم من ذلك فإنّ قوى السلطة تتصرف إزاء فلتان الدولار بلامبالاة غير مسبوقة، مع علمها بالمصاعب الاجتماعية القاسية التي سيتسبّب بها، والارباكات التي سترافقها. وختم قائلاً
إنّه ثمة مَن يعتقد أنّ تراخي قوى السلطة المتعمَّد في ضبط السوق يهدف إلى ترك البلد ينزلق نحو احتقان اجتماعي وسياسي وربما أمني غير مسبوق، على أن يجري استثماره لاحقاً، في لحظة التسوية، للضغط على الخصوم وفرض خيارات معينة.
الديار/ محمد علوش
تحدّث عن الفراغ الرئاسي وقال بات جميع اللبنانيين يعلمون أن مصيرهم ليس بيد السلطة السياسية القائمة حالياً، وأنّ هذا المصير معلّق بالخارج، ولذلك فإنّ مواقف العديد من الأفرقاء هو اعترافاً مباشراً بالمساعي الخارجية التي تنشط على الخط الرئاسي والحكومي، بعد أن كانت طوال الفترة الماضية تُصر على الحديث عن ضرورة لبننة الاستحقاق، على أساس أن القوى الخارجية المؤثرة منشغلة بملفات أكثر أهمية من الملف اللبناني. وما أثبت ذلك هو رفض بعض الأفرقاء المحليين لفكرة الحوار الداخلي، الأمر الذي ترافق مع بروز معالم حراك خارجي، يقوده بشكل أساسي الجانبان الفرنسي والقطري، وهو ما يبرر الزيارات التي تقوم بها بعض القيادات إلى الخارج. وبناءً عليه، يصبح من المنطقي الحديث عن أنّ الجميع ينتظر ما قد يأتي من الخارج، خصوصاً أن غالبية الأفرقاء المحليين غير قادرين على رفض أي تسوية تحظى بإجماع دولي وإقليمي. وهذا الاقتناع بالدور الخارجي يُفيد بأنّ اللعبة خرجت من يد قوى لبنانية عديدة، وبقيت بيد من هم خارج الحدود.











