الديار/ محمد بلوط

تساءل هل يصحّ القول "ان تأتي متأخراً أفضل من ألا تأتي أبداً"على قانون الكابيتال كونترول ؟ وقال: يكاد يجمع النواب على ان هذا القانون كان يجب درسه واقراره في بداية الازمة المالية ، اي قبل ٣ سنوات ، لان الغاية الاساسية منه هي منع التحويلات المالية الى الخارج لفترة معينة، من اجل المساهمة في وقف الانهيار الاقتصادي والمالي والحد من تداعياته . لكن حسابات الجهات السياسية والمصرفية وغيرها، حالت دون تحقيق هذا الهدف وأخرت انجازه واقراره حتى الآن . ومن المؤكد، ان هذا التأخير افقد او اسقط الجزء الاكبر من اهمية هذا القانون ، لا سيما ان العديد من التقارير الخارجية والمحلية اكدت تحويل كميات ضخمة من الاموال بالعملة الاجنبية الى الخارج، بعد نشوب الازمة وانتفاضة ١٧ تشرين العام ٢٠١٩ ، والتي تقدر بمليارات الدولارات . وأضاف أن ابرز اسباب انخراط الكتل النيابية في العام المنصرم بدرس القانون المذكور لاقراره، هو انه يندرج في لائحة الشروط التي وضعها صندوق النقد الدولي لتقديم دعم مالي للبنان لا يتعدى ثلاثة مليارات دولار، وفتح الباب امام تحريك مساعدات مالية اخرى الى لبنان من قبل الدول والهيئات المانحة.

 

الديار – هيام عيد

قالت إن حركة السفراء المعتمدين لدى لبنان ترتدي في الآونة الأخيرة طابعاً بالغ الدقة لجهة الرسائل الواضحة التي يحملونها إلى عدة قيادات ومرجعيات سياسية وروحية في الآونة الأخيرة، لا سيما في ضوء الحراك القضائي الأوروبي والذي، وإن كان يستهدف جانباً معيناً من التحويلات المالية إلى مصارف أوروبية، فهو يؤشّر إلى وجود توجّس وشكوك بالوعود المتكرّرة بالإصلاح من جهة، والتعاون مع المجتمع الدولي من جهة أخرى، من أجل إطلاق مرحلة جديدة تنقل الساحة الداخلية من الإنهيار الى التعافي. ونقلت عن سفير سابق في واشنطن ملاحظته أن عواصم القرار الغربية، وفي مقدمها واشنطن، تواكب ومن خلال سفرائها في بيروت، عملية إقرار القوانين الإصلاحية في المجلس النيابي، ولكن هذا الأمر يترافق مع شكوك بإمكانية التنفيذ، بمعنى أن التجارب السابقة في هذا الإطار، بات يرسم المسار الطبيعي لأي اقتراح قانون أو خطة إصلاحية، قد يتمّ إقرارها في المجلس النيابي من أجل الإلتزام، ولو من الناحية النظرية بشروط صندوق النقد الدولي.

 

نداء الوطن – باتريسيا جلاد

لفتت إلى دراسة أجراها الإتحاد العمالي العام بيّنت حينما كان سعر صرف الدولار في السوق السوداء بقيمة 35 ألف ليرة حول قيمة الحدّ الأدنى للأجر لبقاء الموظف على قيد الحياة، أن الحدّ الأدنى لعائلة مكوّنة من 5 أفراد للاستمرار على قيد الحياة فقط ضمن درجة الفقر وليس للتمكّن من العيش الكريم، يبلغ 20 مليون ليرة. وهذا الرقم توصّلت إليه دراسة "الدولية للمعلومات" أيضاً استناداً الى سعر صرف للدولار بقيمة نحو 37 ألف ليرة، فتبيّن أن العائلة تحتاج الى 23 مليون ليرة شهرياً. وذلك للتمكّن من تسديد فاتورة كهرباء بقيمة مليونين ونصف المليون لساعة بقدرة 3 أمبيرات توفّر فقط الإنارة وبراداً وتلفزيوناً، وتلبية حاجات السكن والطبابة والتعليم. ومبلغ الـ20 مليون ليرة المفترض الإرتكاز عليه يصل الى 30 مليوناً بعد زيادة نسب التضخّم ليس محلياً فقط بل عالمياً بفعل الحرب الروسية الأوكرانية إذ ارتفعت الأسعار العالمية بنسب تتراوح بين 20 و25% وبذلك أصبح كل دولار أميركي يساوي 1,25 دولار، ما زاد من حالة لبنان سوءاً من دون إغفال دور العوامل السياسية والمضاربات والخسائر الكبيرة التي تلاحق العملة الوطنية مقابل سعر صرف الدولار الأميركي والتي تحقّق أرقاماً قياسية في تاريخ لبنان.

Ar
Date: 
الثلاثاء, يناير 17, 2023