تناولت الصحف اليوم عدم التئام مجلس القضاء الأعلى، وإضراب المصارف، إضافةً إلى الزيارة التي قام بها وفد من تكتّل الجمهورية القوية إلى بكركي، كما ضحايا لبنانيين جرّاء الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا، ووفد وزاري يتّجه إلى سوريا اليوم،

 

جلسة مجلس القضاء الأعلى

 كان من المقرر ان يعقد مجلس القضاء جلسة أمّس للبحث في تطورات التحقيقات في انفجار المرفأ، إلّا أنّ رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي سهيل عبّود والقاضي عفيف الحكيم والقاضي داني شبلي لم يحضروا الاجتماع، وحضر 4 قضاة فقط، لذلك لم يكتمل النصاب ولم يعقد المجلس جلسته.

وتعقيباً على ذلك قال مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات: اقرأ تطيير نصاب جلسة مجلس القضاء الأعلى بايجابية "لأنو ما بدي الحل يطلع الا عن الرئيس الأول سهيل عبود".

وفي سياق متّصل، تقدّم وكلاء الادعاء عن بعض أهالي ضحايا ومتضرري انفجار المرفأ، بسلسلة دعاوى ومراجعات تباعاً، تصدّياً للمخالفات القانونية الجسيمة التي يرتكبها النائب العام التمييزي غسان عويدات المتنحي في هذه القضية؛ ومن تلك الدعاوى والمراجعات:

دعوى مداعاة الدولة بشأن المسؤولية الناجمة عن أعمال القضاة العدليين أمام الهيئة العامة لمحكمة التمييز لإبطال القرارات الصادرة عن النائب العام التمييزي المتنحي لعلة الخطأ الجسيم.

كتاب موجّه إلى وزير العدل لإحالة النائب العام التمييزي المتنحي إلى هيئة التفتيش القضائي لاتخاذ القرارات المناسبة بحقه.

شكاوى جزائية بحق النائب العام التمييزي المتنحي بجرائم اغتصاب سلطة وتدخل في تحقيق جنائي وتهريب موقوفين وتجاوز حد السلطة وغيرها من الجرائم الخطيرة.

بالإضافة إلى دعاوى ومراجعات أُخرى سيُعلن عنها في حينه.

 

إضراب المصارف

نفّذ القطاع المصرفي أمس، اليوم الاول من الاضراب المفتوح الذي أعلنه في بيان صدر مساء الاثنين، عَدّد فيه الاسباب الموجبة التي دفعته الى اتخاذ هذه الخطوة.

وزار وفد من جمعية مصارف لبنان رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي أمس في السرايا الحكومية، لاطلاعه على المعطيات التي دفعت الى هذا الاجراء.

وفي المعلومات، أنّ الرئيس ميقاتي وعد بمتابعة الموضوع لمعالجة التجاوزات التي باتت تهدد القطاع المالي برمّته، خصوصاً لجهة استخدام بعض الجهات السياسية القضاء للتسلّل إلى الحسابات المصرفية والحصول على معلومات قد يتم استغلالها في تصفية الحسابات السياسية.

 

وفد من تكتل "الجمهورية القوية" في بكركي

في إطار اللقاءات التي يجريها البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي مع القيادات ورؤساء الكتل، زاره يوم أمس وفد من تكتل "الجمهورية القوية"، برئاسة النائب ستريدا جعجع، جرى خلاله البحث في المستجدات وخصوصاً الاستحقاق الرئاسي.

وبعد اللّقاء أعلنت جعجع ضرورة التوصل الى انتخاب رئيس جمهورية سيادي إصلاحي في أسرع وقت ممكن، لنبدأ بمسار الإنقاذ في البلد، وبالتالي نخفِّف عن كاهل الشعب اللبناني عذاباته والمشقات الحياتية التي يعاني منها، وقالت: تمنّينا على غبطته مشاركتنا في الضغط لانتخاب رئيس للجمهورية، ودعت نواب الأحزاب السيادية والنواب التغييريين والمستقلين الى التعاون بموضوع انتخاب رئيس للجمهورية، كي نبدأ بمسار إنقاذ لبنان من الأزمة التي يتخبَّط فيها، وتوجهّت جعجع الى كل الذين يعوّلون على تدخلات خارجية بموضوع انتخاب الرئيس، بأنّ رهانهم ليس في محلّه أبداً، لأنّ الخارج منهمك بأموره ومشاكله والانتظار سيطول كثيراً، وعلينا جميعاً أن نعمل لنوصل الشخص المناسب إلى المكان المناسب.

 

ضحايا لبنانيون جرّاء الزلزال

أُفيد عن وفاة رنا الترسيسي وابنتيها من آل إبراهيم في مدينة اللاذقية. أما مايا يحيى السمر، وهي من منطقة جبل محسن، فقد أفاد أقرباؤها بأنها انتشلت حيّة من تحت الأنقاض.

أما في تركيا، فقد أفيد عن أنّ عائلة طرابلسية من منطقة الزّاهرية مقيمة في مدينة أنطاكيا التركية، مكوّنة من الأب محمد سرحان شمّا وزوجته سوزان أسعد وطفلهما سرحان شمّا، قد انقطع التواصل معهم عقب الزلزال، لكن لاحقاً، عُثر على نجل شما تحت الأنقاض وهو بخير وبصحة جيّدة. كما تمّ العثور في وقتٍ لاحقٍ على والده محمد وقد تحدث مع أقاربه، فيما يبقى مصير زوجته مجهولاً وعمليّات البحث عنها مستمرّة. كما تأكدت وفاة الطبيب وسام محمد خير الأسعد وابنته ندوة في الزلزال، أما زوجته وابنه فيخضعان للعلاج في أحد مستشفيات تركيا. كذلك، فُقد التواصل مع عائلة منى عجاج وأولادها الأربعة في مدينة انطاكيا، ولكن أفيد ان زوجها محمد مصطفى عجاج ونجله هما على قيد الحياة كونهما كانا يعملان خارج المنطقة التي وقع فيها الزلزال.

وأعلنت عائلة باسل حبقوق من بلدة مغدوشة فقدان التواصل معه منذ وقوع الزلزال في تركيا، وهو كان موجوداً في مدينة انطاكيا.

وأفادت عائلة المفقود الياس الحداد انه عند الساعة الخامسة فجراً رنّ هاتفه بعد عدة محاولات فاشلة، والأهل بانتظار أمل كونهم يحاولون الاتصال بابنهم في تركيا دون جدوى. وناشد شقيق الياس الحداد الدولة اللبنانية التحرك من أجل انقاذ اللبنانيين العالقين في تركيا.

واعلنت سفارة لبنان في سوريا عن وفاة 3 لبنانيين جراء الزلزال وإنقاذ عائلة لبنانية من آل بسط في حلب.

وذكرت المعلومات لاحقاً ظهر أمس، أنّ أربعة لبنانيين لا يزالون تحت الأنقاض في انطاكيا بعد انهيار الفندق الذي كانوا فيه وفرق الانقاذ وصلت إليهم وبدأت العمل لانتشالهم.

وأعلنت السفارة اللبنانية في تركيا، أنها تبلغت عن وجود حوالي 18 إلى 20 لبنانياً معظمهم في حالة جيدة وهم في محافظة غازي عنتاب، وإدارة الكوارث والطوارئ التركية تعمل على تأمين الاسعافات والحاجات الاولية لهم.

وكشفت السفارة ان هناك حوالي 30 شخصاً فقد التواصل معهم، وثلاثة لبنانيين لا يزالون تحت الأنقاض في انطاكيا، بعد انهيار الفندق الذي كانوا فيه، وها ان فرق الانقاذ تعمل على انتشالهم.

كما تمكّنت فرق الانقاذ من انتشال شخص رابع كان عالقا في مكان آخر في انطاكية، ويُعمل على نقله إلى احدى المستشفيات. وأكد السفير اللبناني في أنقرة غسان المعلّم أنهم يتابعون وضع خمسة لبنانيين تحت الأنقاض مع السلطات التركية وهيئة الإغاثة "آفاد" ووزارتي الداخلية والخارجية. ونقل عن المعلم أن "فرق الإنقاذ لم تصل إلى المنطقة التي يوجد فيها اللبنانيون المفقودون نظراً للمساحة الشاسعة التي ضربها الزلزال وتقطّع طرقات الإمداد والمواصلات".

وفي سياق متّصل، أجرى البطريرك الماروني بشارة الراعي اتصالاتٍ تعزية باسم الكنيسة المارونية بضحايا الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا وبعض الجوار، شملت السفير التركي علي باريس أولوسوي والقائم بأعمال السفارة السورية علي دغمان.

 

وفد وزاري إلى سوريا

شكل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وفداً وزارياً يتوجّه اليوم، الى سوريا لعقد سلسلة لقاءات مع المسؤولين السوريين تتناول الشؤون الانسانية وتداعيات الزلزال المدمّر الذي وقع في عدة مناطق في سوريا، والامكانات اللبنانية المتاحة للمساعدة في مجالات الاغاثة.

وكان قد جرى التواصل امس بين رئيس الحكومة ووزير الخارجية والمغتربين عبدالله بوحبيب ووزير الاشغال العامة والنقل علي حميه، وتم الاتفاق على تشكيل وفد وزاري يتوجه الى دمشق "تعبيراً عن الوقوف إلى جانب سوريا في ظل الظروف العصيبة التي تمر بها، كخطوة تكاملية مع البعثة اللبنانية التي تقرر إيفادها للمساعدة في عمليات الاغاثة الانسانية، وكذلك مع قرار وزارة الاشغال العامة والنقل بفتح المرافق الجوية والبحرية اللبنانية أمام الشركات والهيئات التي تنقل المساعدات الى سوريا".

وكان الوزير الأشغال والنقل علي حميه قد عقد صباح أمس، اجتماعاً في مبنى فوج الإطفاء في الكرنتينا، مع البعثة اللبنانية قبل توجهها الى سوريا، في حضور ضباط وعناصر من الجيش والدفاع المدني وفوج إطفاء بيروت ولجنة إدارة الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء – الأمانة العامة للمجلس الأعلى للدفاع والصليب الأحمر اللبناني، حيث تم تزويدها بالتوجيهات والمعلومات اللازمة، والاطلاع على التجهيزات اللوجستية كافة استعدداً لمشاركتها بتنفيذ عمليات البحث والإنقاذ والمسح الميداني الشامل في موقع الزلزال.

وبعد الاجتماع أكد حميه أنّه من الواجب الوقوف الى جانب سوريا برغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي نمر بها. على كل الصعد، معلناً انه وبالتشاور مع الرئيس نجيب ميقاتي اتخذ القرار بفتح المرافق الجوية والبحرية امام شركات النقل المحملة بالمساعدات الانسانية الى سوريا من الدول والمؤسسات والمنظمات الدولية، وإعفائها من رسوم المطارات والمرافئ خصوصاً تلك المتعلقة بمواجهة تدعيات الزلزال الذي حصل.

وأوضح أنّ هذا القرار جاء نتيجة تمنّع بعض الشركات عن الرسو والهبوط في المرافئ والمطارات السورية نتيجة العقوبات المفروضة عليها.

Ar
Date: 
الأربعاء, فبراير 8, 2023