تناولت الصحف اليوم إرجاء الاجتماع المالي الذي كان مقرّراً عقده في السراي الحكومي، إضافةً إلى إضراب المصارف، والاشتباك الحكومي القضائي، كما الادعاء على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وإصدار قرار إخلاء سبيل الصرافين غير الشرعيين، كذلك حكم قضائي في لندن لمصلحة اهالي ضحايا المرفأ، وتجديد وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال جوني القرم لولاية مجالس إدارتي "ألفا" و"تاتش" سنةً إضافية.

 

الاجتماع المالي

 أُرجأ الاجتماع المالي الذي كان مقرّراً عقده في السراي الحكومي، والذي كان سيترأسه الرئيس ميقاتي، بحضور وزير المال في حكومة تصريف الأعمال يوسف خليل وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ومستشارين للبحث في آليات لجم تدهور الليرة والارتفاع المريب في سعر صرف الدولار، بعد إجراءات كف يد القاضية عون عن ملف المصارف، التي أبقت ابوابها مقفلة، خلافاً لما هو متوقع.

 

إضراب المصارف

استمر اضراب المصارف على حاله، خصوصاً بعدما تبيّن انّ القرار الذي اتخذه رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، لن يغيّر في واقع انّ الملف القضائي الذي فتحته القاضية غادة عون باقٍ كما هو، وقد تواصل مسلسل الادعاءات بشبهة تبييض الاموال على مصارف إضافية. وما زاد من مخاوف المصارف، هو البيان الاستلحاقي الذي أصدره ميقاتي لتوضيح موقفه، بما أوحى انّه نوع من التراجع، وبالتالي، انتفت اسباب تعليق الاضراب المصرفي.

في الموازاة، برز قلق من استمرار الإغلاق الجزئي للمصارف في نهاية الشهر، حيث يحين موعد قبض رواتب موظفي القطاعين العام والخاص. وعلم في هذا السياق، أنّ اتصالات جرت بين المصارف للبحث في إمكانية اتخاذ إجراءات إستثنائية في نهاية الشهر، لتسهيل قبض الرواتب، مع الإبقاء على الاضراب قائماً.

 

اشتباك حكومي قضائي

أصدر مجلس القضاء الأعلى بياناً دعا فيه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الداخلية بسام مولوي إلى إجراء المقتضى القانوني والحفاظ على حسن سير العدالة، في شأن مدّعي عام جبل لبنان غادة عون: "عملاً بمبدأي فصل السلطات واستقلالية السلطة القضائية المكرّسين دستوراً وقانوناً وتأسيساً عليهما"، إلى "الرجوع عن هذين القرارين اللذين يمسّان بهذين المبدأين"، مؤكّداً أنّه "يعمل على تأمين شروط انتظام العمل القضائي وحُسن سَير العدالة، وذلك وفقاً للأصول والأحكام القانونية المرعية الإجراء، والمصلحة العامة والمصلحة العليا للدولة".

وبدوره، "نادي قضاة لبنان" اعتبر في بيان، أنّ "كلاً من رئيس الحكومة ووزير الداخلية آثرا أن يذكّرا الشعب اللبناني اليوم بأنّهما وسائر الطبقة السياسية في البلاد يعيشون في زمن القرون الوسطى، حيث لا قانون ولا شريعة تعلو على إرادة "الأسياد"، فلم يتورّعا عن الطلب من القوى الأمنية عدم تنفيذ قرارات قضائية صادرة عن النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان، وذلك لأسباب وحجج متصلة بعملها كقاضٍ، لا يعود لهما أمر تقييمها أو ترتيب نتائج قانونية عليها، لأنّ تصويب الأفعال المشكو منها والمحاسبة يعودان للمراجع القضائية المختصة". ورأى أنّ "هذا التدخّل السافر يشكّل خطيئة كبرى وسابقة خطيرة تجافي أبسط المبادئ القانونية، وينبغي الرجوع عنها فوراً من دون إبطاء". ودعا المراجع القضائية ووزير العدل إلى التصدّي لهذا الاعتداء السافر، مع احتفاظه لنفسه بحق اتخاذ أي موقف إضافي تصعيدي عند الاقتضاء".

وأكّدت القاضية عون، التي نُفّذت وقفة تضامنية معها أمس، في حديث متلفز، أنّها ستتعاطى مع القرار الصادر عن مولوي، "كأنّه لم يكن كونه صدر عن مرجع غير مختص سنداً للأصول الجزائية".

 

الادعاء على سلامة

سجل أمس تطور كبير تمثل في ادعاء المحامي العام الاستئنافي في بيروت القاضي رجا حاموش، على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وعلى شقيقه رجا، وماريان الحويك مساعدة سلامة، وكل من يظهره التحقيق «بجرائم اختلاس الأموال العامة والتزوير واستعمال المزور والاثراء غير المشروع وتبييض الاموال، ومخالفة القانون الضريبي". واحال الملف مع المدعى عليهم على قاضي التحقيق الأول في بيروت شربل أبو سمرا، طالبا استجوابهم وإصدار المذكرات القضائية اللازمة بحقهم. وعلّق سلامة عبر وكالة "رويترز" على القرار قائلاً "بريء من لائحة التهم الجديدة المنسوبة لي"، وأضاف: سألتزم بالإجراءات القضائية بعد الاتهامات الجديدة.

 

توقيف الصرافين

أصدرت الهيئة الاتهامية في بيروت برئاسة القاضي ماهر شعيتو، قرارها القاضي برفض تخلية سبيل 16 من الصرافين غير الشرعيين، وإبقائهم قيد التوقيف بتهمة تبييض الأموال وممارسة مهنة الصرافة من دون ترخيص والإساءة إلى مكانة الدولة المالية. وكانت الهيئة الاتهامية وضعت يدها على الملف بعد استئناف النيابة العامة المالية قرار قاضي التحقيق الأول في بيروت بالإنابة شربل بو سمرا.

 

حكم قضائي في لندن

أعلن مكتب الادعاء في نقابة المحامين في بيان، "صدور أول حكم قضائي في الأساس، خارج لبنان، في قضية تفجير مرفأ بيروت في ٤ آب ٢٠٢٠". وقال "لقد أصدرت محكمة العدل العليا البريطانية (High Court of Justice - London) حكماً لصالح الضحايا الذين يمثّلهم مكتب الادعاء ضد الشركة الإنكليزية SAVARO Ltd، في الدعوى المدنية التي أُقيمت ضدها في 2 آب 2021، بعد أن تمكّن المكتب بوقف عملية التصفية التي أطلقتها الشركة في أوائل العام ٢٠٢١ للتنصل من مسؤوليتها". أضاف "بعد سنة ونصف السنة على انطلاق الدعوى المدنية ضد SAVARO Ltd وتبادل اللوائح وعقد جلسات عدة، حكمت محكمة العدل العليا بمسؤولية الشركة تجاه الضحايا الممثلين في هذه الدعوى، وافتتحت المرحلة الثانية من المحاكمة، وهي مرحلة تحديد قيمة التعويض الذي سيستحق للضحايا".

 

القرم يجدّد ولاية مجالس إدارتي "ألفا" و"تاتش" سنةً إضافية

جدّد وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال، جوني القرم، في اجتماع الجمعيات العمومية لكلّ من شركة "MIC1 (ألفا) و"MIC 2" (تاتش) مدّة ولاية مجالس إدارة الشركتين سنة إضافية، مبقياً مجلسي إدارة الشركتين على حالهما.

Ar
Date: 
الجمعة, فبراير 24, 2023