روسيا اليوم

هل يسمح الاقتصاد للصين والولايات المتحدة الأمريكية بالدخول في حرب مع بعضهما البعض؟

شهدنا زيادة متسارعة في عدوانية الخطاب الأمريكي تجاه الصين منذ رئاسة دونالد ترامب. وفي الأسابيع الأخيرة لم تفوت واشنطن يوما دون أن تعلن عن تهديدات جديدة للصين. اتضح ذلك بشكل خاص بعد مبادرة السلام الصينية بشأن أوكرانيا. لقد فضلت الصين لعقود الامتناع عن المشاركة في أي صراعات دولية والتظاهر بأنها دولة من دول العالم الثالث، فيما راكمت في هذا الوقت قوتها الاقتصادية والعسكرية. ومع ذلك، فقد انتهت هذه الفترة، وأدركت الولايات المتحدة أولا، والآن الصين أنه لا توجد مساحة كافية تحت الشمس للقوتين، وأن المعركة المصيرية المميتة قادمة لا محالة. إلا أن هناك شكوكا حول ما إذا كان كلا الجانبين قادرين على تمزيق الاقتصاد الذي يضمهما معا بحكم الأمر الواقع، حيث أن الولايات المتحدة الأمريكية هي مصدر التكنولوجيا والسوق الرئيسي، والصين هي مصنع الإنتاج. وعلى الرغم من التوترات السياسية، فقد سجلت التجارة بين البلدين رقما قياسيا في عام 2022، وزادت الصادرات الأمريكية إلى الصين بمقدار 2.4 مليار دولار لتصل إلى 153.8 مليار دولار خلال العام الماضي، فيما زادت صادرات السلع من الصين إلى الولايات المتحدة الأمريكية بمقدار 31.8 مليار دولار لتبلغ إلى 536.8 مليار دولار، بينما تزيد الصين من اختلال التوازن لصالحها بوتيرة متسارعة.

 

Ar
Date: 
السبت, مارس 4, 2023