نداء الوطن/ باسمة عطوي

تناولت الحديث عن منصّة صيرفة وقالت، ليس من المبالغة القول أنّ هذه المنصة تلفظ أنفاسها الأخيرة، تزامناً مع التطورات الحاصلة على الصعيد المالي والاقتصادي في البلاد، وجنون سعر الدولار في السوق السوداء من دون أن تتمكن من ضبطه وهي المهمة الأساسية لإنشائها. كذلك، فإنّ إضراب المصارف يؤثّر سلباً عليها، إضافةً إلى أنّها لم تنجح في لجم معدلات التضخم. من هنا يسجّل الخبراء أنه في غياب قانون لضبط السحوبات والتحويلات (كابيتال كونترول)، ساهمت المنصة بخروج الدولارات من لبنان، فمعظم ما يضخ عليها يذهب للتجار والمستوردين ويجد طريقه الى الخارج وتحديداً للاستيراد وتحويلات ارباح. وفي هذا السياق، فإنّ المستفيد الأكبر من هذه المنصّة هي المصارف التي تحصد عمولات بمئات ملايين الدولارات. أمّا سياسياً فلعبت المنصة دوراً في افادة موظفي القطاع العام منها، وتعويضهم القليل مما فقدوه من قدرة شرائية لرواتبهم بالليرة، وهذا ما يصر عليه السياسيون لأن الموظفين هم ناخبون ومحازبون ومن جمهور احزاب السلطة.

Ar
Date: 
الجمعة, مارس 17, 2023