تناولت الصحف اليوم الملف الرئاسي، إضافةً إلى جلسة اللجان المشتركة، وكلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، كذلك لقاء السفير السعودي لدى لبنان وليد بخاري مع وفد صندوق النقد الدولي.

 

الملف الرئاسي

شدّد مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان على إتمام الاستحقاق الرئاسي، وقال في رسالته إلى اللبنانيين لمناسبة حلول شهر رمضان المبارك: "إما انتخاب رئيس للجمهورية، وتشكيل حكومة، أو الفوضى التي بدأت معالمها تظهر شيئاً فشيئاً في الوطن، ويدفع الثمن المواطن"، وأضاف: "المطلوب الاحتكام إلى الدستور، وانتخاب رئيس للبلاد، اليوم قبل الغد، لا نستطيع الانتظار أكثر من ذلك، والاستجابة لمطالب الناس وحاجاتهم، الذين بدأوا يفقدون الحدّ الأدنى من مقومات الحياة، ومن المؤسف أنّ الطبقة السياسية في مكان، والشعب في مكان آخر". وتوجّه إلى السياسيين قائلاً: "يا ساسة لبنان، كفى بالله عليكم تضييع الوقت، أصبحنا في المراحل الأخيرة من الانهيار، وحّدوا رؤيتكم في مصير بلدكم، اتقوا الله في هذا الشعب الصابر الصبور المتألم. نريد حلاً للخروج من النفق المظلم، إلى متى الانتظار لانتخاب رئيس للجمهورية؟ هل المطلوب الانهيار الشامل ليُبنى على الشيء مقتضاه؟".

 

جلسة اللجان المشتركة

عقدت اللجان النيابية جلسة مشتركة أمس، في المجلس النيابي برئاسة نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، وحضور نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي، ووزير المالية الدكتور يوسف الخليل وعدد كبير من النواب. وحضر ممثلون عن الادارات المعنية وممثل عن مصرف لبنان. وانحصر النقاش في الجلسة على مساءلة الحكومة حول الوضع المالي ولم يكن الوقت كافياً للبحث في جدول الأعمال.

 

وتركزت مداخلات النواب من مختلف الكتل على مصير خطة التعافي والقوانين الإصلاحية، وكيفية طباعة العملة ووفق أي سياسات؟ وما النتيجة التي تؤديها منصة "صيرفة" وكيفية تمويل مالية الدولة من مصرف لبنان، وفائدة تعاميم مصرف لبنان، وضرورة إعلان حالة طوارئ وإبقاء الإجتماعات مفتوحة مع الوزراء المعنيين.

 

أمّا نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي فنفى ما نُقل عنه خلال الجلسة "إنّ تعاميم مصرف لبنان بشأن صيرفة وكلّ ما يدور في فلكها غير قانونية".

 

وقال النائب بو صعب: بعض الزملاء وجدوا أنّ النقاش لن يصل إلى مكان، لكن ما هو البديل، وبالتالي هناك دور يجب أن نلعبه ولا يجب أن نستسلم. الجلسة كانت هادفة وفيها حوار بنّاء. تمنينا عقد جلسة هادئة وفي النتيجة سمعنا معظم النواب الذين أشاروا إلى أنّها أعطت نتيجة وليس حلاًّ لنبني عليها لنجري حواراً. وأوضح أنّه تمّ طرح سؤال في الجلسة حول السيولة النقدية. ونتمنى على الحكومة أن ترد على هذه الاسئلة. كما كانت أسئلة أيضا، لماذا تم اقفال المصارف في العام 2019؟ أقفلت وتبخرت الودائع. هناك اسئلة حول اعادة هيكلة المصارف وكلام من بعض الزملاء أنّه علينا أن نعود للمؤسسات.

 

وقال رئيس لجنة الادارة والعدل النائب جورج عدوان: الجلسة كانت مخيّبة للآمال ولم نحصل على أي جواب واضح من أي جهة، وسلامة لم يحضر الجلسة وممثله لم يعطِ أي جواب شافٍ وكذلك وزير المال وممثل الحكومة، وتبين أنّ الحكومة ليس لديها أي إلمام بما يحصل. وأضاف، لم يعد بيدنا سوى التحرك قضائياً، والحكومة "شاهد ما شاف شي ويمكن ما بدو يشوف شي".

 

تزامناً مع انعقاد الجلسة تظاهر عدد من العسكريين المتقاعدين، ومعهم حركة الانقاذ وجمعيات المودعين الذين اشتبكوا مع حامية المجلس النيابي، الذين حاولوا دخول السرايا الكبير.

 

كلمة الأمين العام لحزب الله

قال الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في كلمة له في ذكرى القيادي في الحزب حسين الشامي: "بالوضع الاقتصادي والمعيشي الصعب وحركة الدولار، الدولة لا تستطيع القول إنّها لا تستطيع أن تفعل شيئاً، هناك تدابير يجب أن تُتخذ وتستطيع أن تخفف". واعتبر نصرالله أنّ"مصير البلد متروك"، ورأى انّ "إنقاذ الوضع والليرة بحاجة لخطة شاملة حقيقية متعددة الأبعاد، ولا مبرّر على الإطلاق لعدم الدعوة إلى طاولة حوار لإنقاذ الوضع الاقتصادي".

 

وقال: "لطالما دعونا في البلد إلى وضع الخلاف السياسي جانباً وإقامة طاولة حوار اقتصادية، لأجل سلاح المقاومة كلهم جاهزون لطاولة، ولكن طاولة حوار لإنقاذ الوضع المعيشي والاقتصادي فهذا كلام لا أحد يقف عنده أصلاً". ولفت إلى "أنّ منطقة الخليج اليوم تتجّه شرقاً، وها هي السعودية قد دعت الرئيس الصيني للرياض، وأقامت ثلاث قمم لأجله، وتتحدث الأرقام عن استثمارات بمئات ملايين الدولارات". وسأل: "لماذا في لبنان إلى هذه الدرجة هناك خوف وبطء؟ هذا الموضوع ليس فقط عند رئيس الحكومة بل عنده وعند القوى السياسية، فهناك دولة اقتصادية ضخمة كبيرة (الصين) جاهزة للاستثمار في لبنان، لماذا الأبواب موصدة؟ هذا لا يحتاج سنوات من الجدل البيزنطي بل إلى قرار وشجاعة سياسية".

 

وفي موضوع رئاسة الجمهورية قال السيد نصر الله: "المساعي مستمرة، ونأمل أن ينعكس الهدوء الاقليمي والاتفاق الايراني- السعودي بالمساعدة في انجاز هذا الاستحقاق، ولكن هذا الامر يعتمد بالمقام الأول على الداخل، أما الخارج فهو فقط يخلق مناخاً لذلك".

 

البخاري وصندوق النقد

بحث السفير السعودي لدى لبنان وليد بخاري، مع وفد صندوق النقد الدولي الذي يزور لبنان حالياً برئاسة ارنستو ريغو راميريز، في مجمل المستجدات الحاصلة على الساحة اللبنانية الإقليمية وشروط التعافي التي يحتاجها لبنان ليخرج من الأزمة السياسية والاقتصادية التي يعيشها. وتم خلال اللقاء، عرض القضايا والموضوعات ذات الإهتمام المشترك بين الطرفين.

Ar
Date: 
الخميس, مارس 23, 2023