- En
- Fr
- عربي
العماد قهوجي يستقبل وفدًا من مشايخ الموحّدين الدروز في وقفة تضامنية مع الجيش...
في وقفة تضامنية مع الجيش، زار وفد كبير من مشايخ طائفة الموحدين الدروز قيادة الجيش في اليرزة، ضمّ رئيس المحاكم الدرزية القاضي الشيخ فيصل ناصر الدين وعددًا من قضاة المذهب، إلى جانب رئيس مؤسسة العرفان التوحيدية الشيخ علي زين الدين وجمعًا من مشايخ المجلس المذهبي ومناطق الجبل ووادي التيم، حيث التقى الوفد قائد الجيش العماد جان قهوجي بحضور رئيس الأركان اللواء وليد سلمان وعدد من كبار ضباط القيادة.
وقد نقل الوفد تحيات سماحة شيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ نعيم حسن والهيئة الروحية، مشددًا على الثقة الغالية بالمؤسسة العسكرية، التي تبذل جهودًا جبّارة لوأد الفتنة وتثبيت الاستقرار وصون الوحدة الوطنية، وأكّد الوقوف قولًا وفعلًا إلى جانب الجيش الذي يشكّل صمام أمان الوطن في مواجهة الأخطار والتحديات، رافضًا أي إعتداء عليه، واستهدافه من قبل البعض بغية تعطيل دوره الوطني الجامع، منوهًا بحكمة قيادته في معالجة الأمورـ وداعيًأ جميع المسؤولين إلى التحلي بالحكمة نفسها.
كما كانت خلال اللقاء كلمتان لكل من الشيخ فيصل ناصر الدين والشيخ علي زين الدين عبّرا فيهما عن الدعم الكامل للجيش والاعتزاز بجهوده وتضحياته.
من جهته ألقى العماد قهوجي كلمة جاء فيها: «نرحب بكم في قيادة الجيش التي جئتم إليها في زيارة عزيزة علينا، تقدمون دعمكم للجيش في هذه الظروف العصيبة التي يستهدف فيها الوطن ومؤسسته العسكرية. إن حضوركم اليوم لهو لفتة كريمة منكم ومن مرجعياتكم الدينية والسياسية التي لا تفوّت مناسبة إلًا وتعمل من أجل وأد الفتنة وحماية السلم الأهلي، وتؤكد دعمها الجيش، وتقف إلى جانبه وتمنع التطاول عليه».
وقال: «إننّا نمر في أصعب مراحل تاريخ لبنان الحديث. والوطن اليوم أمام تحدّي إختبارٍ حقيقيّ، يهدّد للمرة الأولى وحدته ووحدة أبنائه منذ إنتهاء الحرب باتفاق الطائف. إن المحاولات تزداد يومًا بعد يوم لإشعال الفتنة المذهبية ونقلها من منطقة إلى أخرى، لتحويل لبنان مجددًا ساحة للصراعات الإقليمية والدولية. وفي ظلّ هذه الهجمة غير المسبوقة، نحاول بإمكاناتنا البشرية والمادية الضئيلة أن نكون على قدر التحديات الجسام التي تواجهنا».
وتابع قائد الجيش قائلًا: «إن الفتنة أكبر من الجميع ولم تعد محصورة بحوادث متنقلة هنا أو هناك، والتهجّم على الجيش لن يفيد إلاّ أعداء لبنان، ونحن نؤمن بأن قدرة المرجعيات السياسية وقادة الأحزاب والقوى السياسية أيضًا، كبيرة جدًا من أجل العمل مع الجيش لوقف دورة العنف».
وأضاف: «إننا ندعو جميع المرجعيات السياسية والروحية والقضائية والإعلامية إلى ترجمة حرصها على الوطن أفعالًا على الأرض، وتوحيد جهودها لدعم الجيش في مهمّاته، بدل إستهدافه يوميًا. فالجيش ليس مسؤولًا عن الفتنة المذهبية، أو عن الصراعات السياسية المحلية والإقليمية التي تريد إشعال فتيل الحرب، ولا عن التجييش الإعلامي والسياسي والمذهبي الذي يريد أن ينال من وحدة المؤسسة العسكرية. لقد حاول الجيش أن يتعامل مع الأوضاع الأمنية بالحكمة والترّوي أحيانًا، والردّ على النار بالنار أحيانًا أخرى، وستتصاعد خطواته تدريجًا من أجل الإمساك بزمام الأمور. لكن مسؤولية حفظ الوطن لا تقع على عاتق الجيش وحده، بل على جميع المسؤولين السياسيين ورجال الدين والإعلاميين الذين في مقدورهم المساهمة الإيجابية في إطفاء نار الفتنة بدل إذكائها».
وختم العماد قهوجي بالقول: «إننا نواجه خطرًا كبيرًا ولن ننجو منه إلاّ بوعي هؤلاء جميعًا، وبقدرة القوى السياسية على الإمساك بجمهورها ومناصريها، وبمساعدة وسائل الإعلام، من أجل منع انزلاق لبنان نحو الاقتتال ونحو المجهول».












