الإنسان حياة وطبيعة
من يُرخي العنـان لخيالـه في أغوار الطبيعـة، يكشف فيها على ما يسبي العقـول والنفـوس والأفئدة، ويسحر الأبصار. تقع في الطبيعة على أجمل الفنون، وأنـواع الهندسة، وأروع الجمالات، وأسمى الإبداع. وهي الحقيقة في مكـان، لأن الطبيعـة صنيعـة اللـه، لا صنيعـة الإنسـان. كلّ قلم، وحرف، وكتاب لا يُستوحى من الحياة، يبقى عقيماً، ولا يكتب له البقاء. كل من لا يكتسب من مدرسة الطبيعة، يظلّ بعيداً عن المعرفة، ولو تعلّم معظم اللغات الحية في الدنيا. من...

مواطن يعرف جيشه وجيش يعرف شعبه
نبيل عبد الحق تتجاذب المواطن اللبناني ­ وتالياً الشعب ­ تجاذبات سياسية وحزبية وعقائدية, تتفاوت حركتها وفقاً للتيارات والأوضاع التي تهب على البلاد, إن داخلياً أو إقليمياً أو حتى دولياً. وهكذا تتمايز مواقف المواطن, أو الأحزاب والتكتلات النيابية والفاعليات والنقابات, موالاة أو معارضة للسلطات السياسية, تحت سقف النظام وضمن الدستور وفي إطار ما يعرف باللعبة الديموقراطية. إلا أن مؤسسة الجيش اللبناني تكاد تكون الوحيدة التي لا تخضع علاقتها...

الفرنكوفونية والوزّاني... و25 أيار 2000
إعداد: فكتور سحّاب
نحن في لبنان فهمنا مؤتمر القمة الفرنكوفونية الذي عقد أخيراً في بيروت, ربما على طريقتنا. لكننا مقتنعون, ويبدو معظم العالم مقتنعاً, بأن طريقتنا لفهم هذا المؤتمر صحيحة. فالفرنكوفونية التي بدأت في عهد الرئيس الفرنسي التاريخي الراحل شارل ديغول, نوعاً من تحوّل فرنسا من قيادة سياسية وعسكرية لجزء من العالم, الى قيادة ثقافية وحضارية من نوع ما لمجموعة من الدول المستقلة, هذه الفرنكوفونية, تحوّلت اليوم, جرّاء تطوّر الوضع في العالم, الى قيادة لشئ...

حق القوّة وقوّة الحق
إعداد: جوزيف أبي ضاهر
فئتان تقفان على حدّ الكلمة: فئة تقول بحق القوّة, متسلّحة بظرف آني, ضيّق الأفق, أوجد الأطماع وأشعل الغرائز. ... وفئة تقول بقوّة الحق, والحق سلطة ما بعدها سلطة, لا ترتفع فوق رايتها راية, ولا تسبق كلمتها كلمة. الحق ليس رداءً للقوّة يستر عوراتها. أما قوّته فمن روحه تنبثق. هو تاج العدالة وهيبتها, وتحت قوس العدالة لا يقف إلا من استحق أن يكون الحق تاجه, والإنسان ابن الحق, مفتوحة أمامه كل الأبواب ليدخل منها الى ذاته, قبل أن يدخل الى العالم, مرفوع...

من نافذة مكتبـي
إعداد: د.الهام كلاب البساط
المديرة- المساعدة في المركز الدولي للاونيسكو لعلوم الانسان - جبيل
من نافذة مكتبي التي أفتح مصراعيها كل صباح على قلعة جبيل وآثارها, تنفتح لي صفحات من التاريخ السحيق ومن الحضارات القديمة, صاغتها الشعوب المتتالية على هذه الأرض الرحبة والعريقة. من نافـذة مكتبي, أجـول على منظر متواصل يجمع بانسياب وبساطـة ما بـين معابد آلهة بعلة جبيل, وكـنيسة مار يوحـنا الصليبية ومسجـد أثري قديم, تشاركـوا معاً في الحجـر الرملي الذي يضفي على المنـظر بهـاء القـدم وحـوّلوا معاً المـكان الى موقـع قداسة متآلفة, تـتناغـم فـي...

رســالـة الى أخي الجندي
إعداد: نقولا زياده
دكتور
أنت أخ لي وأنا أخ لك؛ وكذلك الأمر مع كل لبناني. نحن أخوة في المواطنة, في اللبنانية. والأخوّة لها معان كثيرة. فهناك وحدة الشعور وهناك وحدة العمل وهناك وحدة الهدف. والشعور أمر شخصي لا تحدده قواعد ولا قوانين. ووحدة الهدف أمرها واضح, فنحن, كما ننشد في بدء إجتماعاتنا وإحتفالاتنا, كلنا للوطن, للعلى, للعلم. لكن وحدة العمل, بالنسبة للوطن, مع أنها تبدو واضحة فهي تتطلب أصولاً وقواعد. الأصول تعين المبادئ التي يقوم عليها العمل؛ والقواعد هي القوانين...

الى شهداء جيشنا
إعداد: جورج شكور
الى شهداء جيشنا  جرح ببالي أن جُرّحت, يا وطن وتُستباح بلاد يوم حارسها وقد تهون, وتُستغوى كغانية لبنان, يا جنة الدنيا وفتنتها إن جرّحتك سهام الغدر, مرّ بها لبنان, لبنان, كما أعليت من وثن والعبقرية وجه الله تخفضها ويح السياسة ما كانت ليحكمها ما ساد من وطن بالمرتجى حصن دع صفحة العار, مزّقها مسوّدة ومل الى البسّل الأبطال مبتهلاً ماتوا كباراً شموخ الأرز لفّهم في روح أمتهم باقون, في دمها يفاتن التبر ترب ضمهم, وهوى الله! تلك الجسوم...

عندما قال عبد الوهاب: “متشكر قوي”
إعداد: محمد كريّم
محمد كريّم إعلامي عمل في الإذاعة اللبنانية خلال الستينيات والسبعينيات الثمانينيات من القرن الماضي القصة التالية حدثت قبل ثلاثة عقود في أحد استديوات الإذاعة اللبنانية, وبقيت محصورة بين أشخاص لا يتجاوزون عدد أصابع اليد الواحدة, وها إني أذيعها للمرة الأولى: صيف العام 1972 وخلال الإجتماع الأسبوعي الذي كنا نخطط فيه لفترات البث المباشر, أُخبرنا بأن موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب جاء للاصطياف في لبنان جرياً على عادته في كل عام. على الفور...

أيام من عمري
إعداد: سعد سامي رمضان
الذكريات... والذكريات صدى السنين الحاكي... كثيرة... كثيرة فهل يتسع المقام هنا, للتوقف عندها.. ولو الى لحظات؟ أحداث وأحداث, عشتها, في حلاواتها ­ ومراراتها... لا أنساها في بيروت ست الدنيا... فأنا “بيروتي” عتيق, ولدت وترعرعت في “محلة البسطة” يعني “أنا بسطاوي” لكن ما أنا “قبضاي” كما يقولون: “أبناء البسطة... قبضايات...”. شاعرنا الكبير الأخطل بشارة عبدالله الخوري, أطلّ على بيروت قائلاً.. بل منشداً بيروت: غــدت المنائر كـلــهـن...

رسالتان للحب والسلام
إعداد: بسام لحود
لمرّة حاولت الكتابة, لم تستجب ريشتي. إنها لم تعد تقبل أن تدفعها الحالة التي تعودت دوماً أن تحرّكها: حالتي. تمرّدت ريشتي! إختارت طريقها! طريق الحب طريق قلبي! قلبي الذي كان ينازع ببطء! وقررت إعادة قلبي الى الحياة. إعادته الى الحياة؟ وبنظرة كلّها تساؤل, توقّف قلبي للحظة وأوقف ريشتي عن المتابعة! ما هي الحياة؟ وجاء الجواب: الحياة هي الشجاعة في الصّراع؟ الصّراع للوصول الى السعادة. وأحسست أنّي فقدت هذه الشجاعة, وأنه لا بدّ من الإنتفاض على هذا...

الصفحات