التنمية البشرية المستدامة (حالة البلدان العربية)

التنمية البشرية المستدامة (حالة البلدان العربية)
إعداد: د. محمد مراد
باحث وأستاذ جامعي

تقديم ومنهج

منذ مطلع تسعينيات القرن المنصرم وحتى اليوم، برزت اتجاهات جديدة في البحوث العلمية على مستوى الموضوعات المقصودة بالدراسة من جهة، والمنهجيات المعتمدة في المعالجة من جهة أخرى.

 

أما الأسباب الكامنة وراء تلك الاتجاهات فتعود إلى حدثين بارزين: الأول، سقوط الدولة السوفياتية، ليس كإطار مؤسسي سياسي وحسب، وإنما أيضًا كوظيفة لدولة الرعاية والرفاه الاجتماعي في ضوء التجربة الاشتراكية التي امتدت قرابة ثلاثة أرباع القرن (1917–1991). أما الحدث الثاني فيتمثَّل بظاهرة العولمة وخصوصًا مع تعاظم دور الشركات العملاقة التي راحت تمسك بالاقتصاد العالمي، وتطلق العنان للرأسمال التراكمي المتفلِّت من قيود الدولة السيادية، الأمر الذي أضاف إلى هذه الدولة، وخصوصًا في بلدان العالم الثالث، تعثُّرات جديدة في أدائها ووظيفتها التنموية المادية والبشرية على السواء.

 

لقد أعاد هذان الحدثان الاهتمام الدولي إلى قضايا العدالة الاجتماعية والتنمية، وإلى دور الدولة في التخطيط الانتاجي والسياسات الاقتصادية التي تمكِّنها من الصمود أمام تحديات العولمة في الخارج، وفي قيادة عملية التنمية الشاملة في الداخل. ففي مؤتمر قمة الألفية الذي عقدته الأمم المتحدة في أيلول/ سبتمبر 2000، والذي خُصِّص للبحث في واقع العالم الاجتماعي من منظور أمن الإنسان، وليس من ناحية التنمية المادية وحسب، وإنما أيضًا من ناحية التنمية البشرية على اعتبار الانسان – الكائن البشري- هو الهدف الأعلى والأسمى لعملية التنمية برمتها. ولقد توَّج المؤتمر أعماله بإعلان "الأهداف الإنمائية للألفية"[1]، والتي تمحورت حول سبل معالجة الفقر والجوع، واتساع مساحة المشاركة في التعليم الأساسي، وتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، وتخفيض معدلات وفيات الأطفال، ومكافحة فيروس نقص المناعة البشرية، والملاريا، والأمراض المعدية، وكفالة الاستدامة البيئية، وإقامة تعاون وشراكة عالميين من أجل التنمية[2].

 

العام 2006، وتحت شعار "توزيع الإنفاق في إطار التنمية"، أصدر البنك الدولي تقريره عن التنمية في العالم تحت عنوان: "الإنصاف والتنمية" وجاء فيه تعريف الإنصاف أنه الحالة التي تتوافر فيها "للأشخاص فرص متساوية في عيش الحياة التي يختارونها، وفي النجاة من الحرمان الشديد"[3].

 

وإذا كانت العدالة التوزيعية قد شابتها عيوب متعدِّدة في غير دولة من الدول النامية في العالم، فإنها في الدول العربية تكاد أن تكون مغيَّبة أو شبه معدومة بسبب الاختلالات الكثيرة التي حكمت البناء العام للدولة العربية الحديثة من جهة، وتعثر وظائفها التوزيعية والتنموية من جهة اخرى.

 

إنّ العقود الاجتماعية التي رفعتها النخب العربية كشعارات دعاية مكثفّة منذ بداية صعودها إلى السلطة في مرحلة الاستقلال الوطني، لم تتحوَّل إلى عقود أزمة تنموية وحسب، وإنما راحت تنذر، في ظل غياب العدالة التوزيعية، واتساع فجوة الفقر بين الشرائح الاجتماعية، وانتشار الأمية والبطالة، وتعاظم حجم القوى المهمشّة، بوجوب إحداث تغييرات عميقة على مستوى هياكل السلطة وأنظمة الحكم، وإعادة تشكيل الدولة العادلة في ممارستها وظيفة العدالة على مستويين اثنين: الأول، سحبها للفائض الاجتماعي (الضرائب) من مواطنيها من ناحية، والثاني، إعادة توزيع هذا الفائض توزيعًا عادلاً عبر مسار تنموي مستديم ومستمر من ناحية أخرى.

 

تسعى هذه الدراسة إلى تحليل مسار التنمية البشرية في البلدان العربية، محللّة أسباب تعثّر الوظيفة التنموية للدولة، وبالتالي إخفاقها في إدارة التنمية وذلك من خلال ثلاثة مؤشرات هي الأساس في التنمية البشرية المستدامة: حجم نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجتماعي، وحجم الانفاق على الصحة كنسبة مئوية من هذا الناتج، والإنفاق على التعليم.

 

أما المنهج الذي تعتمده هذه الدراسة فهو المنهج الكلي المركّب الذي يقوم على تشبيك المسارات المفتوحة (Interdisciplinaires) بين علوم الاجتماع، والتاريخ، والفلسفة، والسياسة، وحتى علوم الاقتصاد، والبيئة، والرياضيات الإحصائية.

 

تعالج هذه الورقة أربعة محاور أساسية:

الأول، تعريف التنمية البشرية ومقاصد التنمية.

الثاني، العناصر التي يقوم عليها عبء القيام بالتنمية البشرية المستدامة.

الثالث، الدولة العربية والتنمية البشرية من خلال ثلاثة مؤشرات أساسية.

الرابع، ترتيب البلدان العربية دولياً بحسب مؤشر دليل التنمية البشرية.

 

الأول: التنمية البشرية ومقاصدها

التنمية البشرية محورها الإنسان، حيث تهدف إلى رفع مستوى حياته إلى الحدّ اللائق بالإنسان من حيث هو عضو فاعل في المجتمع. أما تحقيق هذا الأمر فيكون من خلال الآتي[4]:

1 - توفير فرص التشغيل وكسب الدخول.

2 - تنمية القدرات التعليمية.

3 - السلامة الصحية.

4 - توفير سياسة حماية اجتماعية، لا سيما للفئات الاجتماعية الواقعة على الدرجات الدنيا والوسطى من سُلَّم الدخل.

5 - إيجاد شبكات أمان اجتماعي، وهي نوع أساسي من أنواع الحماية الاجتماعية إذ أنَّها تُوجَّه إلى الفئات المهمَّشة والمعرَّضة بصفة دائمة للانكشاف. فالحماية الاجتماعية أو ما يسمى بالأمن الاجتماعي ترتكز إلى برامج تخطيطية لمواجهة مشكلات الفقر، والبطالة، والتفكك الاجتماعي، والأمية، والجهل، والمرض، والخروج على القانون، إلى ما هنالك من الأمور المساعدة على التوترات الاجتماعية وتداعياتها السلبية.

مراحل تطور مفهوم التنمية

 

التنمية هي مفهوم دائم في التاريخ، لكنه عرف محطَّات تطور مع ظهور الدولة المعاصرة. أبرز مراحل هذا التطور كانت الآتية[5]:

المرحلة

الفترة

مفهوم التنمية

الأولى

منذ نهاية الحرب العالمية الثانية إلى منتصف الستينيات من القرن العشرين

التنمية = النمو الاقتصادي

الثانية

من منتصف الستينيات إلى منتصف السبعينيات من القرن العشرين

التنمية = النمو الاقتصادي + التوزيع العادل للثروة

الثالثة

بين منتصف السبعينيات وحتى أواخر عقد الثمانينيات

التنمية الشاملة = الاهتمام بجميع الجوانب الاقتصادية والاجتماعية

الرابعة

منذ العام 1990 وحتى نهاية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين

التنمية المستدامة = النمو الاقتصادي + التوزيع العادل + الاهتمام بجميع جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

 

 

أهداف التنمية المستدامة ومقاصدها

 

أبرز هذه الأهداف – المقاصد:

أولاً: زيادة الدخل الوطني، وذلك من أجل تمكين الدولة، لا سيما المتعثرة النمو منها، من مواجهة الفقر وتحديات مستوى المعيشة لسكانها. فزيادة السلع والخدمات هي حاجات ضاغطة تتطلب رؤوس أموال وكفاءات بشرية وسياسات تخطيطية للدولة.

ثانياً: تحسين مستوى المعيشة، وذلك عن طريق:

1 - تحقيق زيادة في متوسط نصيب الفرد من الدخل الوطني.

2 - عدالة توزيعية للدخل، والحؤول دون ظهور فجوات رقمية بين فئة مستأثرة بالحصة الأكبر من الدخل وأخرى مهمَّشة ومحرومة.

3 - تلبية الحاجات الأساسية للأفراد ومنها بشكل أساسي: توفير فرص العمل، التعليم، العناية الصحية، الخدمات الاجتماعية، السكن، احترام حقوق الأفراد وتمكينهم من المشاركة في اتخاذ القرار، وهنا تبرز جدلية التنمية والديمقراطية.

4 - ترشيد استخدام الموارد الطبيعية، وهنا يكمن دور الدولة في الحفاظ على الموارد الطبيعية وعدم استنزافها عن طريق استخدام غير محسوب وغير عقلاني، والعمل على تجدُّد هذه الموارد وإطالة أمدها لأطول فترات زمنية ممكنة.

5 - ربط التكنولوجيا الحديثة بأهداف المجتمع عن طريق تأكيد مسألتين في غاية الأهمية على الصعيد التنموي:

الأولى: أهمية التقانة التنموية أي استثمار التقنيات الحديثة في الاستخدامات التنموية المتعددة.

الثانية: أهمية تحويل العلوم الأساسية (رياضيات، فيزياء، كيمياء، علوم حياة، هندسة إلخ...) إلى معارف إنتاج.

 

الثاني: الدولة العربية والتنمية البشرية المستدامة

 

ثلاثة عناصر أساسية تقوم بدور تكاملي من أجل تحقيق تنمية بشرية مستدامة:

- الدولة، والمقصود هنا الهيئة الحاكمة للدولة.

- السوق أو القطاع الخاص.

 - منظمات المجتمع المدني وفي مقدمها:

- منظمات محلية داخل الدولة.

- منظمات عالمية غير حكومية.

 

الثالث: ثلاثة مؤشرات للتنمية البشرية

 

يبرز دور الدولة في التنمية البشرية المستدامة من خلال ثلاثة مؤشرات أساسية هي:

1 - حجم نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي.

2 - الثاني، الإنفاق العام على الصحة كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي.

3 - الثالث، الإنفاق على التعليم كنسبة مئوية من الناتج المحلي الاجمالي وكذلك كنسبة مئوية من مجموع الإنفاق الحكومي.

في البلدان العربية برزت ظاهرة الإنفاق العسكري التي استمرت تتقدم على سائر وجوه الانفاق الأخرى منذ مطالع الخمسينيات من القرن المنصرم وحتى نهايات العقد الأول من القرن الحالي. ولعلَّ الجدول الآتي يوضح أحجام إنفاق الدول العربية على الصحة والتعليم مقارنة بالانفاق العسكري للعام 2005.

جدول رقم 1: انفاق الدول العربية على الصحة والتعليم والعسكر للعام 2005 (كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي)[6][7]

الدولة

الإنفاق على الصحة

الإنفاق على التعليم

الإنفاق العسكري(7) 

الأردن

4.7

5

5

الامارات العربية

2

1.6

3

البحرين

2.7

3.1

3.5

تونس

2.8

7

1.4

الجزائر

2.6

5.1

2.7

جيبوتي

4.4

7.1

4.2

السعودية

2.5

6.7

8.5

السودان

1.5

0.8

5.8

سوريا

2.2

3.5

5.1

الصومال

-

-

-

العراق

-

-

-

عُمان

2.4

4.3

11.2

قطر

1.8

2.9

-

الكويت

2.2

4.5

5.9

لبنان

3.2

2.7

4.6

ليبيا

2.8

-

1.8

مصر

2.2

4.1

2.7

المغرب

1.7

6.8

3.7

موريتانيا

2

2.4

3

اليمن

1.9

5.7

4.3

 

ملاحظات حول الجدول

انفاق متدنٍّ على الصحة والتعليم في معظم البلدان العربية.

انفاق عسكري مرتفع في معظم البلدان العربية مع تسجيل انفاق مرتفع جدٌا في كلٍ من عُمان %11.2، السعودية %8.5، الكويت %5.9، السودان %5.8، سوريا %5.1، الأردن %5.

أما بشأن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي فهو وفق ما يوضحه الجدول الآتي:

 

جدول رقم 2: السكان والناتج المحلي الإجمالي ونصيب الفرد منه في كلٍ من الأقطار العربية للعام 2008 [8]

البلد

السكان

(مليون نسمة)

الناتج المحلي الاجمالي (مليار دولار أميركي)

نصيب الفرد

(دولار أميركي)

الأردن

5.850

21.236

3630

الامارات العربية

4.765

251.857

52856

البحرين

1.123

24.338

21668

تونس

10.329

44.924

4349

الجزائر

34.643

170.270

4915

جيبوتي

0.868

0.982

1131

السعودية

24.807

475.094

19152

السودان

38.193

61.085

1599

سورية

19.644

49.217

2505

الصومال

10.386

-

-

العراق

30.581

109.100

3568

عُمان

2.884

60.299

20906

قطر

1.448

110.712

76459

الكويت

3.442

148.921

43266

لبنان

3.967

29.620

7466

ليبيا

7.294

86.506

11860

مصر

75.194

162.464

2161

المغرب

31.177

89.072

2857

موريتانيا

3.204

3.540

1105

اليمن

22.198

31.049

1399

 

 

حسب أرقام الجدول يمكن تقسيم البلدان العربية من حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، إلى ثلاث فئات:

الأولى، بلدان الثروة، حيث يُسجَّل متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي مستوى مرتفعًا يفوق عشرة آلاف دولار، كما في: قطر (76459 دولارًا للفرد)، الإمارات العربية المتحدة (52856)، الكويت (43266)، البحرين (21668)، عُمان (20906)، السعودية (19152)، ليبيا (11860).

الثانية، بلدان متوسطة النمو حيث يراوح متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بين 3 و10 آلاف دولار أميركي، وهذه البلدان هي: لبنان (7466)، الجزائر (4915)، تونس (4349)، الأردن (3630)، العراق (3568).

الثالثة، بلدان متدنية النمو (بلدان فقيرة)، حيث يقل متوسط نصيب الفرد عن ثلاثة آلاف دولار. وهذه البلدان هي: موريتانيا (1105)، جيبوتي (1131)، اليمن (1399)، السودان (1599)، مصر (2161)، سوريا (2505)، المغرب (2857).

ثمة مؤشرات أساسية تعكس مستويات التنمية البشرية في البلدان العربية، ومنها: معدلات الأمية والبطالة والفقر كنسب مئوية من السكان، وهذا ما توضحه أرقام الجدول الرقم (3).

 

جدول رقم 3: معدلات الأمية والبطالة والفقر في البلدان العربية (نسبة مئوية من السكان)[9] [10] [11]

 

متوسط معدل الأمية (15 سنة وما فوق)

معدل البطالة

معدلات الفقر

نسبة السكان تحت خط الفقر الوطني

نسبة السكان تحت خط الفقر الدولي(10)

البلد

2007

2009

2006

2006

الأردن

7.9

12.8

13

0.38

الامارات

10.2

13.8

-

-

البحرين

11.2

4

11

-

تونس

19.4

13.3

3.8

-

الجزائر

24.6

10.2

5.7

-

جيبوتي

29.7

50.0

-

18.8

السعودية

12.4

10.5

-

-

السودان

36.9

19.7

50

-

سوريا

15.5

9.2

12.3

-

الصومال

-

-

43.2

-

العراق

58.9(11)

14.7

22.9

-

عُمان

15.6

6.7

-

-

قطر

5.3

2.3

-

-

الكويت

6

5.7

-

-

لبنان

10.4

15

8

-

ليبيا

13.2

18.2

-

-

مصر

33.6

9.4

19.6

1.9

المغرب

44.2

9.1

9

2.5

موريتانيا

37.5

30

46.7

-

اليمن

41.1

15

34.8

17.53

 

تُظهر أرقام الجدول:

ارتفاع ملفت لمعدلات الأمية في العراق، والمغرب، واليمن، وموريتانيا، ومصر، والسودان، وجيبوتي وتونس.

ارتفاع معدلات البطالة في كلٍ من: جيبوتي %50، موريتانيا %30، السودان %19.7، ليبيا %18.2، اليمن %15.

معدلات الفقر في كل من: السودان %50، موريتانيا %46.7، الصومال %43.2، اليمن %34.8، العراق %22.9، مصر %19.6.

سكان من فقراء العالم في: جيبوتي %18.8، اليمن %17.53، المغرب %2.5، مصر %1.9.

 

الرابع: ترتيب البلدان العربية دوليًا بحسب مؤشر دليل التنمية البشرية

 

-1 كيفية احتساب دليل التنمية البشرية

يتم احتساب دليل التنمية البشرية على أساس ثلاثة مؤشرات (Trois Facteurs):

الأول: العُمر المتوقع عند الولادة، مقاسًا بمتوسط العُمر المتوقع عند الولادة لمجموع السكان.

الثاني: التحصيل العلمي مقاسًا بمتوسط النسبة المئوية للبالغين (15 سنة وما فوق) الذين هم ممّن يعرفون القراءة والكتابة (الوزن المرجح هو 2/ 3) يضاف إلى ذلك نسبة القيد الاجمالي في التعليم الأولي والثانوي والعالي (%)، والوزن المرجَّح هو (1/ 3).

الثالث: مستوى المعيشة مقاسًا بنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي (محسوب بالدولار الأميركي بحسب تعادل القوة الشرائية).

 

-2 كيفية بناء الدليل

لبناء دليل التنمية البشرية حُددت قيمة دنيا وأخرى قصوى لكل مؤشر من المؤشرات المذكورة أعلاه:

-1 العُمر المتوقع عند الولادة: 25 عامًا و85 عامًا.

-2 التحصيل العلمي:

- معرفة القراءة والكتابة بين البالغين: صفر بالمئة و%100 بالمئة.

- نسبة القيد الإجمالي في التعليم: صفر % و%100.

نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي (بالدولار الأميركي بحسب تعادل القوة الشرائية بين 100 دولار في الأدنى و40000 دولار في الأقصى.

على سبيل المثال لاحتساب دليل التنمية البشرية في لبنان العام 2004:

- العُمر المتوقع الحقيقي عند الولادة هو 72.2 سنة.

- دليل العُمر المتوقع عند الولادة في لبنان:

72.2 – 25

= 0.79

85 – 25

 

- دليل التعليم في لبنان للعام 2004:

- نسبة العارفين بالقراءة والكتابة بين البالغين (15 سنة وما فوق):

87 – صفر

×

2

= 0.58

100 – صفر

3

 

- نسبة القيد الإجمالية في التعليم:

84 – صفر

×

1

= 0.28

100 – صفر

3

 

يكون دليل التعليم: 0.58 + 0.28 = 0.86

دليل مستوى المعيشة في لبنان للعام 2004، أي دليل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بالدولار (بحسب تعادل القوة الشرائية).

Logy – log ymin

W(y) =

Log ymax – log ymin

 

W(y) =

Log 5837 – Log 100

= 0,68

Log 40000 – Log 100

 

 شرح الرموز:

Log = Logarithme

Y = نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي.

Ymin = 100 دولار (النصيب الأدنى).

Ymax = 40000 دولار (النصيب الأقصى).

(W(Y = دليل مستوى المعيشة أو دليل نصيب الفرد.

دليل التنمية البشرية هو متوسط بسيط لدليل العمر المتوقع عند الولادة، ودليل التحصيل العلمي، ودليل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المعدل بالدولار بحسب تعادل القوة الشرائية. إذن الدليل هو:

دليل العُمر المتوقع + دليل التحصيل العلمي + دليل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي

3

 

وعليه يكون دليل التنمية البشرية في لبنان لعام 2004 على النحو الآتي:

 

0.79 + 0.86 + 0.68

= 0.776

3

 

جدول رقم 4: دليل التنمية البشرية في البلدان العربية للعام 2004 [12]

البلد

دليل التنمية البشرية

البلد

دليل التنمية البشرية

الأردن

0.760

عُمان

0.810

الامارات

0.839

فلسطين

0.736

البحرين

0.859

قطر

0.884

تونس

0.760

الكويت

0.871

الجزائر

0.727

لبنان

0.776

جزر القمر

0.556

ليبيا

0.798

جيبوتي

0.494

مصر

0.702

السعودية

0.777

المغرب

0.640

السودان

0.516

موريتانيا

0.486

سوريا

0.716

اليمن

0.492

 

وهذه مقارنة بين الوطن العربي وبلدان العالم:

الوطن العربي 0.680، البلدان النامية 0.679، البلدان الصناعية 0.923، العالم 0.741.

أما ترتيب البلدان العربية عالميًا بحسب مؤشر التنمية البشرية للعام 2005 فهو على النحو الآتي:

-1 بلدان ذات تنمية بشرية عالية:

البلد

المرتبة

القيمة (قيمة الدليل)

الكويت

33

0.891

قطر

35

0.875

الامارات

39

0.868

البحرين

41

0.866

ليبيا

56

0.818

عُمان

58

0.814

السعودية

61

0.812

 

-2 بلدان ذات تنمية بشرية متوسطة:

البلد

المرتبة

القيمة (قيمة الدليل)

الأردن

86

0.773

لبنان

88

0.772

تونس

91

0.766

الجزائر

104

0.733

سورية

108

0.724

مصر

112

0.708

 

-3 بلدان ذات تنمية بشرية منخفضة وهي التالية:

البلد

المرتبة

القيمة (قيمة الدليل)

المغرب

126

0.646

موريتانيا

137

0.550

السودان

147

0.526

جيبوتي

149

0.516

اليمن

153

0.508

 

البلدان العربية في المؤشرات السنوية للدول الفاشلة[13] 2005 – 2006 – 2007

عام 2005 أصدر صندوق السلام العالمي Fund For Peace - وهو منظمة غير حكومية مقرها واشنطن – بالتعاون مع مجلة السياسة الخارجية Foreign Policy، أول مؤشر سنوي للدول الفاشلة، ضمَّ 76 دولة، بينها 13 دولة عربية.

عام 2006 صدر المؤشر الثاني ليضم 146 دولة، بينها 16 عربية.

عام 2007 صدر المؤشر الثالث ليشمل 177 دولة، من بينها 20 بلدًا عربيًا.

الهدف من إصدار المؤشرات إثارة النقاش لتطوير الأفكار المساعدة للاستراتيجيات الهادفة إلى تحقيق السلام الدولي.

 

تصنيف البلدان الفاشلة: أبرز المعايير المعتمدة في التصنيف[14]:

عدم قدرة الحكومة المركزية في الدولة على فرض سلطتها على ترابها الوطني.

1. عدم قدرة الحكومة المركزية على تأمين حدودها من الاختراقات الخارجية سواء الحدود البرية أم حدودها في المياه الإقليمية، أم مجالها الجوي.

2. عدم تمتعها بالشرعية اللازمة للحكم.

3. تفشي الفساد الإداري في أجهزة الدولة ومؤسساتها.

4. انعدام تداول السلطة فيها.

5. غياب النظم القانونية فيها أو ضعفها.

6. الانقسام المجتمعي وحدَّة الصراعات الدينية والعرقية المهددة لوحدتها الوطنية.

 

المعايير المعتمدة في تصنيف الدول بين فاشلة أو غير فاشلة، هي عبارة عن مؤشرات اجتماعية واقتصادية وسياسية وعسكرية[15].

 

المؤشرات الاجتماعية:

- الضغوط الديموغرافية المتزايدة.

- الهجرة الداخلية للسكان أو الحركة الكبيرة للنازحين.

- تنامي عدد المجموعات التي تسعى إلى الانتقام من مجموعات أخرى والمشاكل الحزبية والعرقية...

- الفقر، البطالة، الجريمة، المخدرات، السرقة...

- تنامي الهجرة المزمنة والطوعية، بما في ذلك هجرة الأدمغة.

المؤشرات الاقتصادية: وتشمل:

- التنمية الاقتصادية غير المتكافئة ما بين المجموعات التي تنتمي إلى البلد الواحد. (الانماء غير المتوازن).

- التدهور الاقتصادي الحادّ – إختلالات بنيوية – ركود في الدورة الاقتصادية.

 

المؤشرات السياسية:

- تراجع مساحة الشرعية بالنظام السياسي القائم.

- فقدان الثقة بشرعية الدولة ومؤسساتها.

- تراجع في وظيفة الدولة في تقديم الخدمات العامة.

- إساءة استخدام السلطة + زيادة التدخل الخارجي في شؤون الدولة الداخلية.

- زيادة الشقاق الحزبي.

- الصراعات بين النخب الحاكمة.

المؤشرات العسكرية:

- انتهاك حقوق الانسان.

- ضعف السلطة الأمنية.

- بروز قوى ميليشيوية تشكل دولة داخل الدولة.

- هناك 12 مؤشرًا لتقييم الدولة فاشلة أو غير فاشلة.

- العلامة بين صفر وعشرة لكل مؤشر فرعي من المؤشرات الـ 12.

- المجموع بين صفر و120 علامة.

- كلما ارتفعت علامة الدولة التي شملها المسح اتجهت هذه الدولة نحو صدارة قائمة الدول الفاشلة في المؤشر، الأمر الذي يستدعي التحرك نحو مزيد من الاجراءات الاصلاحية في هذه الدولة.

 

تراجع معدلات التنمية البشرية دليل على أزمة وظيفية للدولة العربية وللنظام السياسي الحاكم.

 

مؤشرات الأزمة الوظيفية:

- جاء في التقرير الاقتصادي العربي الموحد للعام 2006 الآتي[16]:

- عدد السكان الاجمالي في البلدان العربية للعام 2005 حوالى 312 مليونًا بعد أن كان 122 مليونًا العام 1970 ووصل إلى 307 ملايين العام 2004، ومن المتوقع أن يصل إلى 484 مليونًا العام 2025، و851 مليونًا العام 2050.

- وتيرة المضاعفة السكانية في الوطن العربي كل ثلاثة عقود.

- في ما بين البلدان المتقدمة يحدث التضاعف كل 116 سنة.

- %38 من السكان العرب تقل أعمارهم عن 15 سنة.

- اليد العاملة العربية االعام 2004 بلغت 113 مليون عامل أي ما يشكل حوالى 37 % من إجمالي السكان.

- العام 2007 بلغ عدد العاطلين عن العمل 25 مليونًا وهو الأعلى في العالم.

- %50 من السكان يعيشون تحت خط الفقر بمعدل دخل فردي لا يتجاوز دولارين يوميًا.

- الناتج المحلي العربي الاجمالي لم يزد عن %2.2 في 12 بلدًا عربيًا في حين أن النمو المطلوب لاستيعاب الداخلين الجدد إلى سوق العمل يجب أن لا يقل عن %4.7.

أسباب البطالة[17]:

انتشار الأمية بين %40 من السكان، منهم بين البالغين 65 مليونًا. وهناك 10 ملايين طفل خارج المدارس.

تدني مستوى التعليم وقصوره على التعليم النظري في الغالب مقابل إهمال العلوم التطبيقية والمهنية والتقنية المطلوبة حالياً في سوق العمل.

فشل برامج التنمية، وتراجع الأداء الاقتصادي، والعجز عن توليد فرص العمل.

تضخم البطالة المقنَّعة كأحد تعبيرات الاقتصاد الريعي - الزبائني.

 

استنتاجات:

تُظهر المعطيات الاحصائية الواردة في الدراسة أنّ الدولة العربية المعاصرة تعاني اختلالات عميقة في بنيانها المؤسسي العام، أي أنها باتت أمام مأزق تاريخي بحكم تعثّر أدائها الوظيفي في مجالات السياسة والاقتصاد والتنمية .

إنّ العقد الاجتماعي الذي رفعت شعاره النخب السياسية في بداية تسلمها السلطة في غير دولة عربية بعد الاستقلال، بات عقدًا مفرغًا من مضامينه الاجتماعية والتنموية والسياسية، وذلك بعد أن تمكنت النخب الحاكمة من مصادرة دور الدولة لحسابها وحساب الطبقة الاجتماعية السياسية التي اوجدتها وأدخلتها في دائرة الولاء والتبعية لها.

إنّ التأسيس لعملية تنمية إنسانية مستدامة إنما يتطلب، قبل كل شيء، تأسيس إصلاحات مؤسسية عميقة تطال سياسات الانتاج، وسوق العمل على قاعدة التوازن والتفاعل الايجابي بين القطاع العام أي قطاع الدولة، والقطاع الخاص، والسياسات الهيكلية في الزراعة والصناعة، وصياغة سياسة استثمارية عامة تهدف إلى زيادة معدل الاستثمار بطريقة مستمرة خصوصًا في مجالات البنيات الأساسية والقطاعات الاستراتيجية، كل ذلك وفق خطط زمنية محددة (خطة رباعية أو خماسية، أو سداسية الخ...).

إنّ اعادة الاهتمام إلى دور الدولة في الوطن العربي يتطلب صوغ مشروع نهضوي تنموي متكامل، وإذا كان الاستقرار السياسي يمثّل الشرط الضروري (Condition nécessaire) لهذا المشروع، فإنّ الاستقرار الاجتماعي يمثل الشرط الكافي (Condition Suffisante) من التعاقب الدائري المتجدد.

إنّ النجاح المضمون لعملية التنمية البشرية المستدامة يكمن في العلاقة الجدلية بين التنمية والديمقراطية، ذلك انّ اتساع مساحة المشاركة الشعبية في إدارة الدولة ومؤسساتها يعزز نوعية النظام الرقابي من خلال آليات فاعلة للمساءلة، ويكرّس سيادة حكم القانون، ويؤسس لقيام جماعة الدولة وهي جماعة تتميز بوعيها وولائها للحيّز العام المتجاوز للولاءات الأولية الضيقة من عائلية وعشائرية ومذهبية وعرقية وثقافية. وبقدر ما تشكل المشاركة الشعبية الواسعة في التمثيل الديمقراطي الضمانة الأسلم لإحداث عملية التنمية الناجحة، فإنّ التنمية الناجحة تساهم بدورها في تعزيز دائرة المشاركة الشعبية في إدارة الدولة ومؤسساتها وتوسيعها، وفي اعتماد عدالة توزيعية في التنمية تطال سائر مواطني الدولة سواء كانوا أفرادًا أم جماعات.

تبقى مسألة في غاية الأهمية يقوم عليها المشروع النهضوي التنموي برمته، ألا وهي الاستثمار البشري، الذي ينبغي أن يحتل مركزية الاهتمام على مستوى الدولة من جهة، ومؤسسات وهيئات المجتمع المدني المختلفة من جهة أخرى. فالرأس المال البشري هو عنوان التنمية البشرية المستدامة. فالحدّ من الفقر والجوع، ومحاربة الأمية، وشمولية التعليم، والحدّ من هجرة الأدمغة والعقول، وتوفير مستلزمات كافية للبحوث والتطوير في كل ميادين العلوم في الطب والهندسة والبيئة، وتحويل العلوم الأساسية إلى معارف إنتاج، كل ذلك يُنمّي الرأس المال البشري الذي يعود بدوره ليتحول إلى عنصر استثمار بشري هو الضمانة الأساسية للتنمية وصولاً إلى سلام الانسان في دخله وصحته وعلمه وهويته وانتمائه، فسلام الانسان يبقى الشرط التاريخي لسلام الأسرة، ومن ثم إلى سلام المجتمع والدولة والعالم.

 


[1] -    علي عبد القادر علي، "توجهات الاصلاح الاقتصادي والعدالة الاجتماعية في الدول العربية"، بحوث إقتصادية، السنة الرابعة عشرة، العدد 38، ربيع 2007، ص، 82.

[2] -    المرجع نفسه، ص 82، حاشية.

 

[3] -    المرجع نفسه، ص 83.

 

[4] -    بشأن مقاصد التنمية البشرية راجع :

        - ناصر مراد، "التنمية المستدامة وتحدياتها في الجزائر"، بحوث اقتصادية عربية، السنة السادسة عشرة، العدد 46، ربيع 2009، ص 106-107.

        - محمد عبد الشفيع عيسى، "مفهوم ومضمون التنمية المحلية ودورها العام في التنمية الاجتماعية"، بحوث اقتصادية، السنة الخامسة عشرة، العددان 43-44، ص 156-159.

 

[5] -    عثمان محمد غنيم وماجدة أحمد أبو زنط، "التنمية المستدامة: فلسفتها وأساليب تخطيطها وأدوات قياسها"، عمّان، دار صفاء للنشر والتوزيع، 2007 ،ص 286-287.

 

[6] -    التقرير الاقتصادي العربي الموحدّ، الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، تقرير سنوي يعود للعام 2005، انظر أيضًا:

United Nations Development programme [UNDP] , Human Development Report 2006, (New York UNDP,2006)

 

[7] -    بشأن الانفاق العسكري أنظر: التسلح ونزع السلاح والأمن الدولي، سيبري، معهد ستوكهولم لأبحاث السلام الدولي، الكتاب السنوي، إعداد وترجمة مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت ،2008، ص 360 – 372.         

 

[8] -    جامعة الدول العربية، الأمانة العامة و [آخرون]، التقرير الاقتصادي العربي الموحدّ 2010 ( القاهرة، الأمانة العامة 2010 )، الجدول الرقم(2) ص 22، والملحق الرقم (2/ 2) ص 306، والملحق الرقم (2/ 8)، ص 312 .

 

[9] -    جامعة الدول العربية، الأمانة العامة و [آخرون]، التقرير الاقتصادي العربي الموحد للعام 2010، الملحق الرقم (2/ 7)، ص 311، والملحق الرقم (2/ 11) ص 315، والملحق الرقم ( 2/ 18)، ص 324.

 

[10] -   خط الفقر الدولي هو 1¡25 دولار أميركي بناء على المكافئ الشرائي للعام 2005.

 

[11] -   يرتفع معدل الأمية في العراق بين النساء إلى %74¡8.

 

[12] -    United Nations Development program [UNDP] Human Development Report 2005, (New York, UNDP, 2005).

        انظر ايضًا: التقرير الاقتصادي العربي الموحد للعام 2004.

 

[13] -   كابي خوري، "البلدان العربية في المؤشرات السنوية للدول الفاشلة 2005-2007"، الملف الاحصائي، المستقبل العربي، السنة الثلاثون العدد 348 شباط ( فبراير) 2008، ص 208 – 223.

 

[14] -   المرجع نفسه، ص 208.

 

[15] -   المرجع نفسه، ص 209، انظر أيضًا: جريدة النهار اللبنانية، تاريخ 7 تشرين الثاني/ نوفمبر) 2007.

 

[16] -   التقرير الاقتصادي العربي الموحد للعام 2006 .

 

[17] -   عبدالله رزق، "البطالة كارثة عربية محققة.. هل تعالج؟"، أوراق جامعية، مجلة دورية متخصصة تصدرها رابطة الأساتذة في الجامعة اللبنانية، السنة السابعة عشرة، العدد 31، كانون الثاني، 2009، ص 193-202.

 

Durable Human development

 

Man is the axis of human development since it aims to raise the standard of living to a decent level which makes every man an active member of society by providing the following basic requirements:
-    Providing work opportunities to ensure a steady income
-    Developing educational capabilities
-    Health security and environmental safety
-    Generating social security networks to confront poverty, unemployment, ignorance and defying public law
The State plays a pivotal role in planning for durable development policies for its citizens by performing the following functions:
-    Increasing the average national income per capita
-    Justice in distributing income and impeding wide gaps between social sections
-    Confirming the correlation of development and democracy through conscious participation and through the balance of rights and obligations between the different members of society
-    Linking modern technology with productive, social and scientific development
On the Arabic development scene, State functions remain hampered in terms of the limited national income per capita and meager public spending on education and health. On the other hand we notice a noticeable increase in the rate of poverty, illiteracy and unemployment.

Le développement humanitaire durable (Le cas des pays arabes)

 

L’être humain représente la base pour le développement humanitaire. Elle vise à améliorer son niveau de vie vu qu’il est un membre efficace dans la société, et ce en assurant les facteurs principaux suivants:
1-    assurer des emplois de travail afin de garantir un revenu permanent.
2-    développer les capacités d’enseignement.
3-    la sécurité médicale et environnementale.
4-    trouver des réseaux d’assurance sociale pour faire face à la pauvreté, au chômage, à l’ignorance et à la désobéissance aux lois.
L’État joue un rôle central au niveau de la planification des politiques de développement durable pour les citoyens, et ce en assumant les fonctions suivantes:
1-    Assurer une augmentation au niveau de la moyenne de la part de l’individu par rapport au capital national.
2-    Assurer une justice au niveau des revenus afin d’éviter les grandes différences au niveau des revenus des différentes tranches sociales.
3-    Mettre l’accent sur la concomitance du développement et de la démocratie à travers la participation vigilante et l’équilibre au niveau des droits et des devoirs entre les différents membres de la société.
4-    Lier la technologie moderne au développement productif, social et scientifique.
Au niveau du développement arabe, les fonctions de l’État trébuchent vu la part limitée de l’individu du capital national, et le taux très limité de la dépense sur l’éducation et la santé. D’autre part il existe un taux élevé remarquable dans les moyennes de la pauvreté, de l’analphabétisme et du chômage.