أمر اليوم

العماد قهوجي في ذكرى يوم المقاومة والتحرير

الجيش سيبقى منارةً للشرف والتضحية والوفاء

 

في العيد السادس عشر للمقاومة والتحرير، جدّد قائد الجيش العماد جان قهوجي في أمر اليوم الصادر بالمناسبة، التزام الجيش العمل بكلّ الوسائل لكشف مصير العسكريين المخطوفين لدى التنظيمات الإرهابية.
وإذ استذكر بإكبار وإجلال شهداء الوطن وجرحاه الذين أناروا شعلة الطريق إلى النصر على العدو الإسرائيلي، تعهّد أن يبقى الجيش منارةً للشرف والتضحية والوفاء.
في ما يأتي نص أمر اليوم.

 

أيّها العسكريون
في العيد السادس عشر للمقاومة والتحرير، نستذكر بإكبار وإجلال شهداء الوطن وجرحاه، هؤلاء الأبطال الذين أناروا بدمائهم الطاهرة شعلة الطريق إلى النصر على العدوّ الإسرائيلي، وترسيخ حدود الكرامة والسيادة الوطنية التي تنتشرون على امتدادها، حيث تواصلون الدفاع عنها، والتمسك بكلِّ شبر من ترابها في مواجهة هذا العدوّ. ويتزامن الاحتفال بالعيد هذا العام مع استمرار الشغور الرئاسي لمدّة سنتين، وبالتالي غياب رئيس جمهورية البلاد، الذي يمثّل رمزًا لوحدة الوطن، والعين الساهرة على استقلاله وسلامة أراضيه.

 

أيّها العسكريون
لقد أثبتم خلال المراحل السابقة، كفاءتكم في حماية الوطن وصون وحدته وأمنه واستقراره، على الرغم من استمرار الحروب المدمّرة في جواره، كما التحديات الداخلية الكثيرة، فحافظتم على استقرار الحدود الجنوبية وحرصتم على تنفيذ القرار 1701 ومندرجاته بالتنسيق مع القوّات الدولية، كما واصلتم مكافحة الإرهاب في الداخل وعلى الحدود الشرقية بلا هوادة، لتتوّج جهودكم وشجاعتكم في الميدان، بالعمليات الاستباقية النوعية التي نفّذتموها في عمق التنظيمات الإرهابية، ما أسهم في تضييق الخناق عليها، وإحباط مخطّطاتها الإجرامية للنيل من مناعة الساحة الداخلية. وبفضل جهودكم المبذولة تمّ توفير الأمن للانتخابات البلدية والاختيارية في البلاد.

 

أيّها العسكريون
لقد أرسيتم من جديد قواعد الديموقراطية، وجعلتم من مؤسستكم موضع ثقة اللبنانيين جميعًا، ومحط ثناء المجتمع الدولي، فكونوا على قدر هذه الثقة، هاجسكم الحفاظ على لبنان في مواجهة الأخطار، وحماية الديموقراطية وصيغة العيش المشترك بين أبنائه.
في ذكرى يوم المقاومة والتحرير، أجدّد باسمكم التزام الجيش العمل بكلّ الوسائل لكشف مصير رفاقكم المخطوفين لدى التنظيمات الإرهابية، والعمل على تحريرهم أسوة برفاقهم المحررين، وأحيّي بأعمق المشاعر أفراد عائلاتهم، الذين تقاسموا وإياهم مرارة الألم والصبر والمعاناة، كما أحيي أفراد عائلات شهداء الجيش الذين بذلوا أرواحهم ليبقى الوطن، وعهد منّا لهم ولجميع المواطنين، أن يبقى الجيش منارةً للشرف والتضحية والوفاء.