لبنان جيش خلف جيشه

بأشكال مختلفة وصوت واحد اللبنانيون لجيشهم:نحبّك، نحبّك

احتفالات تضامنية، مواقف مؤيدة، دورات دراسية وأخرى رياضية على اسم شهداء الجيش، حملات تبرع بالدم، مسيرات شموع وصلوات، تلك بعض من المظاهر التي عبّرت عن دعم اللبنانيين لجيشهم والتي تواصلت خلال مئة يوم ونيف وسبقت الاحتفال بالنصر.

 

«أملنا أن نحيا في ظل حمايتك»
بدعوة من «مركز جابر الثقافي والاجتماعي» في النبطية، عبّر عشرات الفتيان عن تضامنهم مع الجيش اللبناني «حامي الوطن والدرع الواقية الذي يذود عن سيادته وحدوده وحريته»، بـ«رسالة حب وتضامن» الى الجنود في ثكنة النقيب عصام شمعون في النبطية.
ووصل الفتية المنضوون في مخيم صيفي في المركز الى الثكنة في النبطية الفوقا، بواسطة حافلات كبيرة، وكان في استقبالهم عدد من ضباط ورتباء وعناصر الثكنة، وساروا جميعاً بخطى عسكرية، يلوحون بالأعلام اللبنانية وسط المباني ومنشآت الثكنة، وتوجهوا الى ساحة العلم حيث اصطفوا مع ثلة من الجيش وأنشدوا معاً النشيد الوطني.
وألقى الفتى حيدر أحمد جابر كلمة باسم المركز قال فيها: «نوجه تحية إكبار وإجلال الى جيشنا الباسل، ونقول له ستبقى أيها الجيش اللبناني رمزاً للعزة والوحدة، أنت الذي رويت بدماء شهدائك تراب الوطن كي ينبت أمناً وسلاماً. أملنا أن نحيا في ظل حمايتك وننعم بالأمان، حماك الله من كل شر».
بعدها، قدّم الفتية الورود الى ضباط ورتباء وعناصر الثكنة وهم ينشدون الأناشيد الوطنية والحماسية.
وأقامت بلدية راشيا بالتعاون مع حلقة الحوار الثقافي، احتفالاً تضامناً مع الجيش اللبناني، حضره الى جانب ممثل قائد الجيش قائد موقع راشيا العقيد جمال الدايخ، رجال دين وفاعليات المنطقة. وركّزت الكلمات التي ألقيت على ضرورة الإلتفاف حول الجيش ليستطيع القضاء على البؤر الإرهابية.

 

تكريم ووفاء
نظّمت أخوية مار شربل في رعية مار يوسف الأنطونية - زحلة، حفلاً تكريمياً تخلله توزيع شهادات تقدير لبعض المؤسسات والأفراد والأصدقاء، في مقدمهم قيادة الجيش اللبناني تكريماً ووفاءً للتضحيات التي قدّمتها في حربها على الإرهاب. أقيم الحفل في الباحة المقابلة لمدرسة القديسة ريتا على أرض مقام سيدة زحلة والبقاع، وحضره ممثل العماد قائد الجيش.
وأقام تجمّع الشباب الثقافي والاتحاد النسائي التقدمي في بلدة مكسة - قضاء زحلة احتفالاً تكريمياً للجيش اللبناني بعنوان «تحية للجيش وشهدائه» في صالة الخلية الاجتماعية، حضره ممثل العماد قائد الجيش.
وأقام السيد بسام طليع حلاوي يوماً تضامنياً مع الجيش اللبناني في بلدة قرنايل، حيث أضيئت الشموع ووقف المحتفلون دقيقة صمت عن أرواح شهداء الجيش اللبناني.

 

معرض صوَر ولاءً للجيش
نظّم «مركز هلال للإنتاج والتوثيق»، بالتعاون مع «مؤسسة أبو مرعي الخيرية»، معرضاً كبيراً للصور الفوتوغرافية بعنوان «الولاء للجيش» في قلعة صيدا البحرية، تكريماً للجيش اللبناني. حضر الافتتاح العميد الركن محمد الحجار ممثلاً العماد قائد الجيش، وعدد من الشخصيات الاجتماعية والسياسية وأعضاء البلدية.
بعد قصّ شريط الافتتاح وعزف النشيد الوطني، ألقيت كلمات نوّهت بدور الجيش وأدائه الباسل في مواجهة الأعداء. ثم جال المشاركون في أرجاء المعرض، الذي تضمن صوراً جدارية عملاقة للجيش في عدة مجالات، منها ما هو تاريخي يعود الى فترة تأسيس الجيش، فضلاً عن أخرى حول دور الجيش في منطقة صيدا والجنوب.

 

لكل شهيد... أرزة
قام نادي روتاري - صيدا بزرع أرزة لكل شهيد من الشهداء الذين سقطوا في الأحداث الأخيرة، داخل ثكنة جان وهبة - الصالحية، كما وضع النادي لوحة إجمالية بأسماء الشهداء.
وقام ناديا روتراكت وروتاري - ساحل المتن بمبادرة مماثلة عنوانها أرزة لكل شهيد، وقد تمّ زرع شجرة أرز بصورة رمزية أمام النصب التذكاري للخالدين، وزرعت بقية الأشجار في محيط مدرسة التزلج - الأرز.
وعند المدخل الغربي لغابة الأرز، أقام النادي اللبناني للدراجات والسياحة احتفال غرس شجرة أرز، تكريماً لشهداء الجيش اللبناني، بحضور قائد مدرسة التزلج - الأرز، العقيد الركن محمد خير، ممثلاً العماد قائد الجيش.
كذلك، زار وفد من نادي روتاري - حمانا، وعدد من فاعليات البلدة، ثكنة سعيد الخطيب في المنطقة، وقاموا بزرع شجرة أرز، بحضور قائد الموقع بالوكالة العقيد أنور ابو حمدان وعدد من ضباط الموقع.
وللمناسبة، ألقيت قصائد وطنية، وقدّم القيّمون على النادي درعاً تذكارياً باسم النادي، حفر عليه شعار الجيش وعبارة «يشمخ الأرز ببطولات جيشه ودم شهدائه».

 

دمنا للجيش
التبرع بالدم للعسكريين الجرحى كان واحداً من أشكال التعبير عن التلاحم الحاصل بين الشعب وجيشه. وفي هذا الإطار شهدت المناطق اللبنانية عدة حملات أقبل المواطنون خلالها على التبرع بدمائهم لمن يفتدون لبنان بدمائهم.
فقد نظم أهالي بلدة بجدرفل (البترون) حملة تبرع بالدم للجيش، ونظم بنك الدم في الصليب الأحمر اللبناني بالتعاون مع بلدية عاليه حملة مماثلة. وحصل الأمر نفسه في مرجعيون حيث نظم الحملة نادي شبيبة المرج. وفي المنية نظمت جمعية النهضة الاجتماعية حملة بالتعاون مع الصليب الأحمر اللبناني، أقبل على المشاركة فيها أبناء المنية والقرى المحيطة.
وفي الكسليك كانت أيضاً حملة تبرع بالدم بمبادرة من النادي اللبناني للسيارات والسياحة، شارك فيها أعضاء النادي وموظفوه، يتقدمهم رئيس النادي فؤاد الخازن وأمينه العام رياض حداد.

 

دورات شهداء الجيش
اختار خريجو جامعة الروح القدس - الكسليك لدورتهم تسمية: «دورة شهداء الجيش اللبناني»، وقدمت الجامعة منحة تعليمية على اسم الجيش اللبناني. واعتبر رئيس الجامعة الأب هادي محفوظ أن هذه البادرة ليست إلا نقطة في بحر عطاءات الشهداء.
ونظّمت جمعية متخرجي جامعة بيروت العربية - فرع البقاع، العشاء السنوي للمتخرجين الجدد من الجامعة في بارك أوتيل شتورا، بعنوان «دورة شهداء الجيش اللبناني»، حضره ممثل عن العماد قائد الجيش، وألقى كلمة بالمناسبة.
وأقام نادي بجّه الثقافي الرياضي حفل افتتاح «دورة شهداء نهر البارد من الجيش اللبناني» في النادي، حضره العقيد فارس الخوري من أركان الجيش للعمليات، ممثلاً العماد قائد الجيش.

 

مهرجان وجائزة
افتتح شباب طاريا الرياضي مهرجان الوفاء الرياضي تخليداً لأرواح شهداء الجيش اللبناني، على ملعب بلدة طاريا، حضره ممثل عن العماد قائد الجيش.
وأعلنت مدرسة المدينة الفاضلة في بلدة عرسال تخصيصها جائزة باسم شهداء الجيش للتفوق العلمي في حفل أقامته في باحة المدرسة وحضره ممثل العماد قائد الجيش الذي ألقى كلمة بالمناسبة.

 

مسيرات
افتتح مخيم دوما - قضاء البترون، نشاطاته الصيفية بمسيرة شموع وصلاة إكراماً لشهداء الجيش اللبناني، شارك فيها حشد كبير من أبناء البلدة الذين جابوا الشوارع رافعين الأعلام اللبنانية وأعلام الجيش ويافطات كتبت عليها شعارات تشيد بجهوده وتضحياته.
وتقدّم المسيرة كهنة البلدة حيث رفعت الصلوات والتراتيل على نيّة لبنان والجيش.
وأقيمت في عمشيت مسيرة حاشدة بالشموع على نيّة الجيش جالت في شوارع البلدة وصولاً الى نصب الجيش في الساحة العامة حيث أقام الأب توفيق الحويك رتبة البخور ووضع إكليلاً من الزهر على نصب شهداء الجيش اللبناني على وقع النشيد الوطني.
وانطلقت مسيرة سيّارة من الحدت جنوب بيروت باتجاه الشمال وصولاً الى المنية، وقد تخللها تقديم المياه والمرطبات مع «الترويقة» للعسكريين.

 

لقاء وطني وورود على نصب الجندي المجهول وتكريم
نظّمت مؤسسات وهيئات المجتمع المدني لقاءً وطنياً دعماً للجيش اللبناني في قصر الأونيسكو - بيروت، حضره ممثل عن العماد قائد الجيش.
وقام وفد من فوج بيروت السابع التابع لجمعية الكشاف اللبناني بوضع باقات من الورد على نصب الجندي المجهول - منطقة المتحف، كتحية لشهداء الجيش اللبناني.
ونظّمت جمعية هيئة دعم الميناء مهرجاناً تكريمياً للجيش اللبناني ولشهدائه الأبرار على ملعب نادي الزهراء الرياضي - الميناء، حضره ممثل عن العماد قائد الجيش.

 

بادرة وفاء من زوجة الشهيد وأم الشهيد
لمناسبة ذكرى شهداء الجيش، أقامت السيدة حياة صدقة زوجة الرائد الطيار الشهيد جورج صدقة ووالدة الملازم الاول الطيار الشهيد هادي صدقة حفل غداء تكريمياً في منزلها في عين علق دعت اليه معوقي الجيش في بيت شباب، حيث اجتمعوا ضمن أجواء العائلة الواحدة وسط شعور بالألفة التامة بين الحاضرين.
عن سبب الدعوة قالت السيدة صدقة: منذ حادثة هادي بات همي أن أرى الآخرين سعداء، وصرت أقدم كل ما في وسعي لتحقيق هذه الغاية لأن سعادتهم تعزّيني وتنسيني أحزاني.
وأضافت: منذ الاعتداء على الجيش اللبناني في الشمال شعرت بحزن شديد وأردت أن أقوم بعمل ما أعرب من خلاله عن تضامني مع الجيش، فخطرت لي فكرة الغداء التكريمي لمناسبة ذكرى شهداء الجيش في 31 تموز، فرفعت كتاباً الى القيادة لطلب الموافقة وكم كانت فرحتي عظيمة عندما جاء الرد إيجاباً، حيث شعرت أن جورج وهادي مسروران وهما يشجعاني على ما أقوم به.
بفرح وبغصة وبدمعة، كانت سيدة المنزل تخدم ضيوفها المكرّمين مع الحرص على راحتهم وعلى إضفاء الجو العائلي بين المجموعين، وقد أظهر الحاضرون بدورهم امتناناً كبيراً للسيدة التي قدّمت تضحيات كبيرة للمؤسسة العسكرية، والتي طالما زرعت الفرح في قلوب أبناء الشهداء من خلال مساهمتها الفعالة في المخيم الصيفي السنوي لأبناء شهداء الجيش. كما اعربوا عن شكرهم العميق لمبادرتها النابعة من القلب ولضيافتها الكريمة آملين أن يعم الفرح منزلها، على أن تكون مقدمة الأفراح إنتصار الجيش في نهر البارد.

 

لكل طريقته وللجميع لغة واحدة
مؤسسات وأفراد ابتكروا وسائل تعبير خاصة بهم ليقولوا للجيش كم يحبونه وكم هم فخورون به.
من الصعب إحصاء أشكال التعبير هذه لكن الأكيد أنها شكّلت حالة لا سابق لها.
فمن البطاقة التي أصدرتها «أوجيرو» في عيد الجيش الى بطاقة مصرفية (وفاء لتضحياتهم بطاقة الشرف)، الى باصات ارتدت المرقط الذي بات الزي المفضل للصبايا والأطفال.
منشورات، ملصقات على السيارات وشعار الجيش على واجهات المحلات وحتى مرسوماً بالحبر على عربات الباعة.
كانت لكل مواطن طريقته في التعبير، لكن الجميع تكلموا لغة واحدة.