حارسان عند حدود لبنان: الوحدة الوطنيّة والقوانين الدوليّة
رقصة الأمم فوق حقول النفط
شاخ. تقوّص ظهره. اتّكأ على عصا الزمن بعدما أثقلت مناكبه تراكمات السنين. مئة عام، بل أكثر. ماذا بقي من سايكس – بيكو؟ ومن قصاصات ذلك المبضع الفولاذيّ الذي قطّع الشرق الأوسط أوصالًا بعيد انتهاء الحرب العالميّة الأولى؟!
هل أدّى ذلك الاتفاق التاريخي الهرم قسطه للعلى، فبدأت تنهار الحدود، والفواصل؟ الجواب بسيط، ولا يحتاج إلى منجّمين في علوم التاريخ والجغرافيا. بعد «الربيع العربي» وما أحدثه من اهتزازات،...
ولّى زمن المراسيل والمناديل
المتحدّر يصوّت لـ«البيزنس»
ألهب «فجر الجرود» أفئدة الحنين إلى الوطن، ولفّ الصدى الرياح الأربع من الأرض. وأيقظ مشاعر اللبنانيين وراء البحار، وتهافت الشوق على مواقع التواصل الاجتماعي، في نبرة عنفوان، وغصة فرح. إنه موسم الإياب بعد طول غياب، وزمن المصالحة بين وطن ملهوف لرؤية أبنائه، وأبناء غادروا «بيتنا المسقوف بالغُزار»، يحدون: «وامشي على ما يقدّر الله، ويلليّ مقدّرو ربك يصير».
انتشروا، كما الشهب، فوق كلّ أرض، وتحت كل سماء،...
2017 لبنانيًا: عام الإنجازات والتحوّلات
من فجر الجرود... إلى ما وراء الحدود
ترجّل العام 2017 من مقصورة الزمن على وقعِ أنغام التعظيم، احتفاء بانتخاب رئيس للجمهوريّة بعد طول فراغ. وغادر على وقع أنغام البطولة المجلجلة من «فجر الجرود»، مشيّعًا بهالةٍ من المجد، ووسط أكاليل من غار. هذا على الصعيد المحلي، أما إقليميًا وعالميًا، فَغَليان ودماء ومشاريع...
راجع.. راجع يتعمّر
كان عام الإنجازات: شعشعت الأنوار في القصر الجمهوري احتفاءً بالرئيس العماد الآتي من ساحات الوطن على صهوة...
الميثاق: ما بين قبعة بشارة الخوري وطربوش رياض الصلح ضمانة وطنيّة بـ«24 قيراطًا!»
بقي لنا من حنايا السراديب القديمة، وجماليّة القناطر المعقودة، عبق سحريّ من ذلك اللبنان الآتي من بعيد على صهوة أبجر معتدّ اسمه الميثاق. تكرج الأيام، وتتلوّن الفصول، وتغادر السنوات لترتّب مقاعدها في ذاكرة التاريخ، ويبقى على المفترق صنوان لا ينفصلان لبنان والميثاق.
بقي لنا الكثير من ذلك العبق الآتي من زمن الشراويل المقصّبة، والقنابيز الطويلة، والطرابيش الحمراء المزهوّة فوق شمخة الرؤوس الكبيرة. لم يتغيّر الميثاق، لم يتبدل، لم يشخ، بقي...
كاتالونيا تعود مكرهة إلى بيت الطاعة
«العصا لمن عصا»
تبدّدت المواعيد، سقطت الأوهام، انقسم الشعب الكاتالوني، فتلاشت الأحلام الورديّة، وتهاوت الطموحات الجامحة نحو النزعة الانفصاليّة، وكل بيت ينقسم على نفسه يخرب. أمسكت حكومة مدريد بزمام المبادرة، علّقت العمل بالحكم الذاتي، رفضت الاستفتاء ونتائجه، وطالبت بحل البرلمان، وبإجراء انتخابات نيابيّة مبكرة، وحلّ الحكومة، وملاحقة المسؤولين «المشاغبين».
لقد أثبتت التجربة الانفصاليّة، إن في إقليم كردستان – العراق، أو في...
«أم مهى!»
الخطر التغييري المتسرّب من الاصطفافات
دهريّة هي. صلبة. هزئت من الأعاصير العاتية. عانقت أغصانها السماء، وفلشت سلامها على الأرض. شمخت نحو العلاء حتى غوت كواسر النسور، وقبل أن يدركها التعب اتكأت على وسادة الدهر تسرد حكايا المجد والعنفوان.
سنديانة البيادر
إنها «سنديانة البيادر»، عمرها من عمر «دولة لبنان الكبير». كانت ملتقى الفلاحين، وملفى الحصّادين الذين حوّلوا المكان إلى بيادر تحتضن أكوام السنابل في حزيران، قبل أن يأتي «النورج»...
رياح عاتية ورمال متحرّكة في الخليج
ارتفع منسوب النوّ في الخليج. تمايلت الصواري، وتحرّكت كثبان الرمال، لم تعد المضارب في مأمن، وعصفت في الجوّ تقلّبات عاصفة... وكأنّ الأقدار قد أفلتت من معاقلها، لترقص رقصة الجنون حول آبار النفط.
ما يجري في الخليج مقلق، فالأصوات الصافرة، تزيد من مخاوف نشر الفوضى في المكان.
صراع فوق رمال متحرّكة
هناك خوف يتنامى، وقلق يستشري، والمتداول حاليًا في بورصة المصالح، قاعدته «أن العواصف تستولدها الرؤوس الحامية، أما الرؤوس الباردة فتخطط، وتقدّم...
قوّة أوروبا.. من قوّة فرنسا
ماكرون «رئيس التغيير»
توشّح الفخامة، ومع ذلك تصرّ الغالبية على وصف الرئيس إيمانويل ماكرون بـ«سوبر ستار» فرنسا.
يقفز جيدًا. يعتلي المنابر. يشغل الساحات. يلهب وميض الحماسة في صفوف الشباب. يطلق الوعود العريضة، ويترك الفرنسيين يسهرون عند ضفاف الأمل، ينتظرون انبلاج الفجر الواعد، بعد ليل المخاض الطويل.
تلقّفته الأصوات المؤيدة، والأقلام الممهّدة، والنخب المساندة، وعندما آن الأوان خرج المارد من القمقم يقول للمواطن الفرنسي،...
الفساد في لبنان
درس من لاغوس عمره أكثر من ربع قرن
إنه الفساد... من يؤمن به، ويعمل بتعاليمه، يحيا!.
والمنتسبون إليه، كثر، في الوطن والمهجر. كذلك حملة الأوسمة، والألقاب الرسميّة. فضلًا عن النافذين متصدّري المجالس، وأصحاب المقامات. فالفقيد - عفوًا - الحيّ الباقي، كبير ومقتدر، صاحب حظوة ونفوذ. إنه الصولجان الذي يطأطىء رؤوسًا كبيرة، والكهرمان الذي يثقل جيوبًا كثيرة، يعبر فوق رؤوس الأسنة، وآكام الدهور، فلا يخبو، ولا يتقهقر. دهريّ أصيل، يعتمر في بلادنا...
ماذا يريد أردوغان: السلطنة أم السلطان؟!
يطلق صفّارة الإنذار، لكنّه يُبقي على أسطوله هانئًا في مضيق البوسفور. يذهب الرئيس التركي رجب الطيّب أردوغان إلى المواجهة بالصوت والصورة فقط، يرفع النبرة، يجيّش العواطف، ويحصد الأصوات في صناديق الاقتراع.
فضحت أسلوبه المستشارة الألمانيّة آنجيلا ميركل، قالت عنه في عزّ أزمته مع أوروبا، وهولندا تحديدًا: «أتركوه وشأنه، وفي كلّ مرّة تردّون عليه، تمنحوه المزيد من الفرص كي يفوز بالاستفتاء الخاص بالصلاحيات الرئاسيّة».
حروب...











