مواجهات في الداخل... والخارج أم «مشاركة الأعباء»
أميركا أولًا
قالت الديموقراطيّة الأميركيّة كلِمتها، فاز رجل المال والأعمال، ودخل الرئيس دونالد ترامب البيت الأبيض على صَدح الحناجر الرافضة المعترضة في الولايات الأميركيّة احتجاجًا، أو تخوّفًا من الغد الآتي المسكون بالقلق من أن تأخذ الشعارات الانتخابيّة الصادمة طريقها نحو التنفيذ.
لم يعد «أميركا أولًا»، مجرّد شعار، إنّه عنوان نحو المستقبل، الذي يريده الرئيس على قياس طموحاته، وهو المسكون بديناميّة جريئة، طموحة، لا تعرف...
الصحافة الورقيّة: الأزمة والحلول
تتناثر مناديل الورق فوق روابي الحنين كـ«ورق تشرين». لم يعد للقصاصات من معنى حين تغيب القضيّة، ويذبل الحب، وتغادر الأقلام محابرها، ويصمت الحقّ عن الباطل، وتتغاوى الكيديّات على الشرفات.
الصحافة الورقيّة في أزمة؟ نعم! ولكنّها ليست في مناحة، ولن تموت، لأن الشعاع لا يموت في الشمس، ولا يحجب الليل نعوسة القمر، ولا تطيق الظلمة نفسها من دون ضوءٍ خافت، ولو من بعيد.
...وفي البدء كانت الكلمة
هذا الوطن المغمور بعطاءاته وإبداعاته، تعوّد أن...
2016 غول الإرهاب... والمصير المحاصر بالضباب!
اثنان يصنعان التاريخ: القدر والبشر. أمّا العناصر الأخرى، فهي من المؤثرات أو المستلزمات.
واثنان يصنعان الخير العام: الإرادة الصادقة، والجهد الهادف، وما بينهما فهو من التفاصيل.
يطوي الزمن صفحة الـ2016، ويسدل الستارة الدهريّة لتدخل بهدوء النفق الأزلي، وتتدحرج شيئًا فشيئًا من حضن الذاكرة إلى حضن النسيان.
ويستقبل العالم الـ2017، على أمل كبير في أن يكون الأفضل، ولكن الأريحيّة الشعرية هنا تبقى أكثر صدقيّة في توصيف الواقع: وما نيل المطالب...
قراءة في خطابات القسم
بلاغة أدبيّة وسيرة واقع الحال في وطن يسكن «عين العواصف»
كتب الكتاب، وزفّت الجمهوريّة الى الوطن، واحتفي بالعروسين في العام 1943، لكن منذ ذلك التاريخ لم يهنأ البال، ولا توافر رغد العيش... وطن يستلقي عند فقش الموج، يلتحف التحديات، ينام قرير العين على وقع الأحداث والتطورات، يسند رأسه إلى وسادة المفاجآت والصدمات. قدره أنه دائمًا في عين العواصف، ولد في كنفها، لا هي شابت، ولا هو شاب، وفي كلّ مرّة تشتد من حوله النوائب، يخرج كالمارد...
خبز.. وملح
بين لبنان.. وأنطونيو غوتيريز
خابز لبنان، ومالحه، تنسّم هواءه، وغبّ من مياهه، تعرّف إلى أهله، تفقّد ساحله، وجبله، وسهله، خاض في عاصمته مباحثات، تحسس الأوزار الضاغطة التي يلقي بها النازح السوري على كاهل المواطن اللبناني.
إنه الأمين العام الجديد للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريز، الذي وصل إلى بيروت قبل سنوات كمفوضٍ سامٍ للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وأجرى محادثات مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وزار عرسال، وعقد مؤتمرًا صحفيًا في مخيّم...
الأمم المتحدة.. وميزان «ديجيتال»
مطعم الأمم المتحدة «ديجيتال». تدخل، تتذوّق، تحمل صحنًا من الكرتون المقوّى بورق الألمينيوم، تختار ما تشتهي من الطعام، تنتظم في الصف، تنتظر دورك، وعندما يحين، تضع الصحن على كفّة ميزان «ديجيتال» الذي «يمرّك» فورًا على الشاشة عدد الغرامات، والمبلغ الذي يتوجب عليك دفعه، ثم تتوجه إلى القاعة الفسيحة لتختار المكان الذي ترتاح إليه، تجلس إلى الطاولة.. ويرمقك من بعيد تمثال «الحريّة»...
الدور.. والتحديات
يبدأ «الكرنفال الأممي السنوي»...
آنجرليك: تحديات الواقع وخيارات المستقبل
تقول الرواية الدبلوماسيّة:
خلال قمّة وارسو التي ضمّت قادة الحلف الأطلسي، والتي استضافتها العاصمة البولنديّة في 8 و9 تموز الماضي، إقترح الرئيس التركي رجب الطيّب أردوغان، اعتماد خارطة طريق واضحة لمكافحة الإرهاب في سوريا والعراق، بدلًا من الدفع بالأمور نحو مواجهة مع روسيا. وأشار صراحة إلى التباين الجدّي في المواقف ما بين أنقرة، وكلّ من واشنطن، والحلف الأطلسي حول قاعدة آنجرليك، وأغراضها، ووجهات استعمالها، وحجة أردوغان واضحة: «إنها على...
عندما يعود التاج البريطاني الى لندن...
عاد التاج البريطاني من بروكسيل إلى لندن، محمولًا فوق أيدي 51.9 في المئة من البريطانييّن. قررّت المملكة المتحدة الخروج، فتقوّس ظهر الاتحاد الأوروبي باكرًا، ووقف العالم مشدوهًا، وبدأ الكل يتحسس رأسه.
ثلاثة منتصرين
كان المنتصرون ثلاثة: روسيا التي تريد اتحادًا ضعبفًا. الولايات المتحدة التي تتبع سياسة «فرّق تسد». وألمانيا القوة الاقتصاديّة التي تريده على قياس المنافع والخدمات. لقد قالتها صراحة المستشارة آنجيلا ميركل في عزّ أزمة...
مئة عام على سايكس - بيكو !
إنه «ربيع» تركيا
إندثرت حروفها، ولم يبق من اتفاقيّة سايكس - بيكو سوى حدود مستباحة بقوافل الموت، ومحطات الخيبة، وأشلاء النكبات المترامية عند خطوط وهميّة وقفت سدًّا منيعًا في وجه الحداثة، والتطور، والديموقراطيّة، والحكم الرشيد، والأنظمة المبنيّة بقناعات شعوبها، لا بعصا المستبد، وسيف الديكتاتور.
ماذا بعد؟
التاريخ يعيد نفسه
مئة عام على سايكس - بيكو، وماذا بعد؟!... لم يبق سوى الحضيض المعفّر بخيبات الشعوب، ومآسي الأجيال، وعويل...
الباب التركي... والمفتاح الأوروبي
سلّم الاتحاد الأوروبي مفتاح النازحين إلى تركيا، هي التي تقررّ اليوم من تستقبل، ومن تمرّر، ومن تمنع.
يقف على الباب حارسان على بأس ونفوذ: الأمين العام للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ، الذي أرسل مجموعة من السفن بقيادة ألمانية إلى بحر إيجه للمساعدة في «مكافحة تهريب البشر». ثم مفوّض الهجرة والشؤون الداخليّة والمواطنة في الاتحاد الأوروبي ديمتري أفراموبولوس، المكلّف بمراقبة تنفيذ الاتفاق الذي أبرم في 18 آذار الماضي بين الاتحاد وتركيا، في...











