أعاصير الشرق تجتاح الغرب
و«الربيع العربي»...
«يبرعم» المجتمع الغربي
بدأت الأصابع تحترق. من يلعب بالنار يصيبه اللهب. لم يعد الشرق الأوسط مستوعب الأزمات، بل مصدّرها إلى ما وراء البحار. ديموقراطيات الغرب تهتز، الأصوليات تتكاثر، الخطاب لم يعد سويًّا، إنه قلق، متوتر، ينبش في دفاتر الماضي، يستعيد المماحكات، يصوّب على الأقليات، يشهّر بالتمايزات سواء في العرق، أو الدين، أو اللون أو الجنس.
الخفايا والخبايا
في «زوايا الصحافة الأوروبيّة تكتشف الخفايا...
أوروبا تقفل الباب والدول المانحة تضيّق المزراب
ماذا يفعل لبنان؟
اعتلت المنبر وسط البوندستاغ (مجلس النواب الألماني الإتحادي)، رفعت قبضتها في الهواء، وقالت بصوت متهدّج: «أقفلنا الباب!».
أمضت المستشارة أنجيلا ميركيل ليلة رأس السنة في مكتبها، تتابع حالة الفوضى وسط مدينة كولونيا. «ألف رجل مخمورين بشدّة، أعمارهم تراوح بين 15 و35 عامًا» وهم من أصول عربيّة، وشمال أفريقيّة، غمروا الساحة الشهيرة في المدينة بين محطة القطار المركزيّة، والكاتدرائية القوطية...
ساد الغضب والهلع دول الاتحاد...
الاندماج.. وليلة رأس السنة!
مطلع تسعينيات القرن الماضي تلقّيت دعوة من الحكومة السويديّة (وزارة الخارجية- مديرية الهجرة)، للمشاركة في سلسلة نشاطات حول «التنوع الثقافي... والمخزون الحضاري»، وكان التركيز يومها على سلسلة من البرامج التثقيفيّة تحت عنوان: «إنفتاح... وتنوّع».
فوجئت في المطار بشاب وسيم نحيل، طويل القامة، يتقن العربيّة جيدًا، يتقدّم نحوي مرحّبًا، وبعد أن عرّفني عن اسمه قال: «أنا سويدي، من أصول فلسطينيّة، أتولّى حاليًّا رئاسة قسم الدائرة الإعلاميّة –...
رحلت عانسًا من دون رئيس!
مربكة.. متطلّبة...
تبرّجت. وارتدت «الساتان» الأبيض، قبل أن تحوم حولها فراشات الرحيل، وتسجّى في نعش الذكريات، لتدخل مقبرة التاريخ.
كانت منجبة في كنف الإرهاب، إلاّ أن الذرّية لم تقتصر على هذا الأخطبوط المتعدد الأطراف، بل شملت: عرسال، الجنود الأسرى، النفايات، مسلسل سجن رومية، النازحين، تسليح الجيش، الاستحقاق الرئاسي، الحوار الوطني، إعلان النوايا، اليوميات اللبنانية في لاهاي، والكثير الكثير من أهل النسب الذين تحلّقوا في مراسم الوداع...
قبل أن تتهاوى الأبراج مجددًا
كان الفتى الشقيّ يعصب عينيه بخرقة من القماش، ويحمل قضيبًا غليظًا يطارد به رفاقه، وهو يصيح: «أنا أعمى ما بشوف.. أنا ضرّاب السيوف»... كانت لعبة خشنة، يجيدها صبية القرى والأرياف في أربعينيات القرن الماضي، حيث كانت وسائل اللهو محدودة، وبدائيّة...
في القرن الواحد بعد العشرين، أصبحت اللعبة أكثر انتشارًا وتطوّرًا تماشيًّا مع واقع الحال، وثورة الاختراعات، والتقنيات، والتواصل الاجتماعي، إنها «ثقافة التوحش»، لها أيديولوجياتهــا، ورجالاتها،...
ربيع الاستقلال.. وربيع الاستغلال
كانت الإرادة الوطنيّة متأهّبة عند المنعطف المصيري. احتلال يتلاشى مع أمبراطوريّة هرمة، وانتداب يترجّل من موكب الحلفاء بعد الانتصار الذي تحقق في نهاية الحرب العالميّة، ومعاناة اجتماعيّة - اقتصاديّة سرقت طحينها من إهراءات القحط، وعجنته في معاجن الجوع، وخبزته في تنّور العوز والفاقة. لقد ذهبت خيرات ذلك الزمان مع رحيق الأرض الطيبة بعدما امتلأت جثثًا، وارتوت من دموع الثكالى.
وسط هذا الخضم المتلاطم تفتّحت براعم الاستقلال في لبنان، والعديد...
عنـد الملمـات.. يبقى وحده المؤتمن على الوزنات
إستضافت القاعة الملكيّة في مطار جدّة أول مكوّن للتحالف الدولي، تحت عنوان: «مكافحة إرهاب داعش، وجبهة النصرة». قام بتوجيه الدعوة وزير الخارجيّة الأمير سعود الفيصل، وتمثّل الحضور بوزراء خارجيّة الولايات المتحدة، ولبنان، ومصر، والعراق والأردن، وتركيا، ودول مجلس التعاون الخليجي. وضمّت القاعة الملحقة مستشارين وخبراء لصياغة مسوّدة البيان الختامي. أربعون دقيقة كانت كافية لإقراره، ليستكمل البحث بمداخلات قيّمة تناولت الربيع العربي منذ...
رحلة مع القدر
يترنّح الزورق التائه، فوق عباب موج صاخب، يطوف بأمل غائر في سواد العتمة، على متنه عيون جاحظة، وقامات ملتوية، وهمم مترهّلة، نساء، وأطفال، شيوخ ورجال، قوافل، قوافل على موعد مع القدر، عسى ألاّ يتأخر، فتتثاءب الفضيحة.
الربيع يغيّر رداءه
ليست المعاناة حكرًا على مكان وزمان، ولا هي لصيقة فئة أو مجموعة، إنها من نتاج متغيرات مدفوعة بشعارات، ومرتبطة بأجندات خارجيّة مدققة، ومقترنة بوقائع فظيعة، حيث يهرق الدم، وتدمّر الأبنية، وتندثر...
«عنزة.. ولو طارت!»
إنها الرمز لجبال الصوّان
جاء يطالبني بـ«عنزة الإستقلال!».
المكان، وزارة الخارجيّة والمغتربين. الزمان، مطلع تشرين الثاني من العام 1974.
كنت في صبيحة ذلك اليوم، منهمكًا بمطالعة الصحف، أدقق في ما نشرته عن نشاطات الوزارة، والوزير. وفجأة يدخل الحاجب مدفوعًا باستغراب وحشرية: يا أستاذ.. هناك رجل على المدخل يريد مقابلتك.
- ما اسمه؟
- يقول أنه من عائلة العلم.
أخذتني الدهشة، «من تراه يكون؟!». أهو واحد من الأقارب؟ ولماذا في هذا الوقت؟! أسئلة...
«ملء عين الفتى.. سهلنا والقمم!»
كانت لتلك الأيام نكهتها، وللمناسبات عاداتها وتقاليدها، حتى الأعياد، كانت على موعد دائم مع الفرح والبهجة، تجتهد الناس عندهــا لتبتكــر كــلّ ما من شــأنه أن يزيد من رونق المناسبة، ويضاعف من الغبطة والســلام الداخلــي، ويدفــع بالكبــار والصغار إلى عقــد حلقــات الدبكــة والرقــص، أو اســتذواق أشــهى أصنــاف الحــلوى.
كان لعيد الاستقلال وقعه الخاص في المنزل الوالدي، ما كنت أبالي بالدوافع والمحفّزات، ولكنّي أذكر جيدًا بأن والدتي،...











