ملف الحرب على العراق

اليورانيوم المستنفد
Préparé par:يونس عوده

ما هي مصادره وحالات التعرض له وما هي الآثار الصحية والبيئية المترتبة عليه؟

في تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية عشية بدء الحرب على العراق

 

يشكل هذا الإستعراض العلمي بشأن اليورانيوم المستنفد جزءاً من عمل منظمة الصحة العالمية الدؤوب الرامي الى تقييم الآثار الصحية التي قد تنجم عن التعرض للعوامل الكيميائية والفيزيائية والبيولوجية. وقد أفضى الشعور بالقلق الناجم عن الآثار الصحية المحتملة لدى السكان الذين يعيشون في مناطق تمزقها النزاعات وتستعمل فيها ذخائر اليورانيوم المستنفد, الى إثارة عدة أسئلة مهمة حول صحة البيئة. وهذا هو ما سنتناوله في هذا التقرير*.

 

الغرض المنشود والنطاق

يرمي هذا التقرير بالدرجة الأولى الى فحص احتمالات الخطر الذي يتهدد الصحة والذي قد ينتج عن التعرض لليورانيوم المستنفد. والمقصود منه أن يكون مرجعاً للعمل يتيح معلومات مفيدة وتوصيات موجهة للدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية, حتى يتسنى لها معالجة قضية اليورانيوم المستنفد وصحة الإنسان.
ويحتوي هذا التقرير على معلومات عن مصادر التعرض لليورانيوم المستنفد, والطرق التي من المرجح أن تؤدي الى امتصاص جرعة حادة أو مزمنة, والمخاطر الصحية المحتملة من المنظور الإشعاعي وأيضاً من منظور التسمم الكيميائي, واحتياجات البحوث في المستقبل. كما يتناول العديد من أشكال التعرض للمركبات ذات التشكيلة المتنوعة من الخصائص المتعلقة بالقدرة على الذوبان.
وتستعمل المعلومات الخاصة باليورانيوم على نطاق واسع, لأن مظاهر سلوك اليورانيوم المستنفد في الجسم هي نفس مظاهر العنصر الأصلي.

 

اليورانيوم واليورانيوم المستنفد

اليورانيوم معدن ثقيل واسع الإنتشار موجود في الطبيعة في أشكال كيميائية مختلفة في جميع أنواع التربة والحجارة والبحار والمحيطات. وهو موجود أيضاً في مياه الشرب والأغذية, ويحتوي جسم الإنسان في المتوسط على حوالى 90 ميكروغراماً من اليورانيوم تستمد من المدخول العادي من الماء والأغذية والهواء, وتوجد حوالى 66% في الجهاز العظمي, و16% في الكبد, و8% في الكليتين, و10% في الأنسجة الأخرى.
ويتكون اليورانيوم الطبيعي من مزيج من ثلاثة نظائر مشعة تعرّف بالأعداد الكتلية التالية: اليورانيوم 238 (99.27% حسب الكتلة) واليورانيوم 235 (0.72%) واليورانيوم 234 (0.0054%).
ويستخدم اليورانيوم أساساً في مصانع توليد الطاقة النووية, حيث تتطلب معظم المفاعلات استعمال اليورانيوم الذي يكون فيه محتوى النظير يورانيوم 235, مخصباً بنسبة تتراوح بين 0.72% وحوالى 3%, ويسمى اليورانيوم المتبقي بعد إزالة الجزء المخصب باليورانيوم المستنفد. ويحتوي اليورانيوم المستنفد عادة على حوالى 99.8% من اليورانيوم 238 و0.2% من اليورانيوم 235 و0.0006% من اليورانيوم 234 حسب الكتلة.
ويحتوي اليورانيوم المستنفد على حوالى 60% من إشعاع اليورانيوم الطبيعي, للكتلة ذاتها.
ويمكن أيضاً إنتاج اليورانيوم المستنفد في إطار إعادة معالجة وقود المفاعلات النووية المستعمل, ويمكن العثور في هذه الحالات على نظير آخر من نظائر اليورانيوم وهو النظير يورانيوم 236, الى جانب الكميات الضئيلة جداً من العناصر ذات الرقم الذري الذي يفوق رقم البلوتونيوم والأمريسيوم والنبتونيوم والتكنشيوم 99 الناتج عن الإنشطار. وتقل نسبة الزيادة في مقدار الإشعاع الناتج من آثار كميات هذه العناصر الإضافية عن 1%, وهي نسبة لا تؤخذ في الإعتبار في ما يتعلق بكل من التسمم الكيميائي والإشعاعي.

 

استعمالات اليورانيوم المستنفد

لليورانيوم المستنفد العديد من الإستعمالات السلمية: كالأثقال أو الصابورات الموازنة في الطائرات, وواقيات الإشعاع في الأجهزة الطبية المستخدمة للعلاج بالإشعاع, والحاويات المستخدمة لنقل المواد المشعة.
وبالنظر الى الكثافة العالية لليورانيوم المستنفد التي تبلغ حوالى ضعف كثافة الرصاص, والى خصائص فيزيائية أخرى, فإنه يستعمل في الذخائر المصممة لاختراق ألواح التصفيح كما يستعمل أيضاً في تقوية المركبات العسكرية كالدبابات.

 

التعرض لليورانيوم وأشكاله

يمكن أن يتعرض الأفراد لليورانيوم المستنفد مثل تعرّضهم الاعتيادي لليورانيوم الطبيعي ­ عن طريق الإستنشاق والإبتلاع والتماس الجلدي (بما في ذلك الجروح الناجمة عن الشظايا المنطمرة).
والإستنشاق هو الشكل الذي من الأرجح التعرض له أثناء أو بعد استعمال ذخائر اليورانيوم المستنفد في النزاعات, أو عندما ينتشر اليورانيوم المستنفد من جديد في الغلاف الجوي بفعل الرياح أو اضطرابات أخرى. وقد يستنشق اليورانيوم المستنفد فجأة أيضاً نتيجة اندلاع حريق في مستودع لتخزين اليورانيوم المستنفد, أو بسبب تحطم طائرة أو من جرّاء تلوث السيارات داخل مناطق النزاع أو بالقرب منها.
والإبتلاع يحدث أحياناً عند فئات كبيرة من السكان إذا تلوثت مياه الشرب أو الأغذية باليورانيوم المستنفد. وبالإضافة الى ذلك, يعد ابتلاع الأطفال للتربة من أشكال التعرض المهمة أيضاً.
والتماس الجلدي هو من أشكال التعرض التي تقل أهمية عن غيرها نسبياً لأن كميات اليورانيوم المستنفد التي تخترق الجلد لتصل الى الدم تظل قليلة, بيد أنه يمكن أن يصل الى جهاز الدورة الدموية من خلال الجروح المفتوحة أو شظايا من اليورانيوم المستنفد المنطمرة.

 

احتباس اليورانيوم المستنفد في الجسم

إن معظم اليورانيوم الذي يدخل الجسم (أكثر من 95%) لا يُمتص بل يطرح في البراز. وتقوم الكليتان بترشيح حوالى 67% من المقدار الذي يتم امتصاصه في الدم, ثم تخرج هذه النسبة في البول في غضون 24 ساعة.
وفي الأحوال العادية, يمتص الجهاز الهضمي نسبة تتراوح بين 0.2% و2% من اليورانيوم الموجود في الأغذية والمياه. ويكون امتصاص مركّبات اليورانيوم القابلة للذوبان أسهل من امتصاص المركّبات غير القابلة للذوبان.

 

الآثار الصحية

قد ينطوي اليورانيوم المستنفد على سميّة كيميائية وسميّة إشعاعية أيضاً. وهو يستهدف بالدرجة الأولى جهازين اثنين هما الكليتان والرئتان. وتتحدد العواقب الصحية انطلاقاً من الطبيعة الفيزيائية والكيميائية لليورانيوم المستنفد الذي تعرّض له الفرد وانطلاقاً من مستوى هذا التعرض ومدته.
وقد كشفت دراسات طويلة الأجل, أجريت على عمال تعرضوا لليورانيوم, حدوث بعض الضعف في وظائف الكليتين بحسب مستوى التعرض. ومع ذلك هناك بعض القرائن التي تفيد بأن هذه الظواهر المرضية قد تكون عابرة وأن الكليتين تستعيدان وظائفهما بصورة عادية بمجرد القضاء على مصدر التعرض المفرط لليورانيوم.
وفي الغالب, تحتسب جسيمات اليورانيوم المستنفد غير القابلة للذوبان, والتي يتراوح حجمها بين ميكرومتر واحد و10 ميكرومترات, في الرئتين مما قد يؤدي الى إصابة الرئتين بأضرار إشعاعية بل وبالسرطان إذا تسبب وجودها في كميات عالية من الإشعاع وخلال مدة مطوّلة.
ومن غير المرجح أن يؤدي التماس الجلدي المباشر مع معادن اليورانيوم المستنفد, وإن دام عدة أسابيع, الى الإصابة بالطفح الجلدي (Erythema) الناجم عن الإشعاع (التهاب البشرة السطحي) وبآثار أخرى قصيرة الأجل. وقد بيّنت دراسات المتابعة التي أجريت على بعض قدماء المحاربين ممّن أصيبوا بشظايا منطمرة في الأنسجة تراكيز من اليورانيوم المستنفد في البول وهي سهلة الكشف, ولكن من دون أية عواقب صحية جلية. أما مستوى الإشعاع الذي يتعرض له العسكريون داخل العربات المصفحة فمن غير المرجح أن يفوق متوسط الكمية السنوية الخارجية من إشعاع المحيط الطبيعي من جميع المصادر.

 

توجيهات حول السميّة الكيميائية والجرعة الإشعاعية

يحدد هذا التقرير المدخول من اليورانيوم المستنفد الذي يمكن تحمله بالنسبة الى مختلف أشكال التعرض, فهو يعطي تقديراً لمدخول المادة الذي يمكن أن يحدث مدى الحياة من دون إحداث أي خطر يذكر. وينطبق هذا المدخول الذي يمكن تحمّله على أشكال التعرض طويل الأجل. ويمكن تحمل أشكال التعرض لمستويات أعلى في الأجل القصير من دون أن يؤدي الى أية آثار ضارة. بيد أننا نفتقر الى المعلومات الكمية اللازمة لتقدير المدى الذي يمكن فيه, مؤقتاً, تجاوز مستويات التعرض التي يمكن تحملها في الأجل الطويل من دون أي خطر.
وبالنسبة الى عامة الناس, ينبغي ألا يتجاوز ابتلاع مركّبات اليورانيوم القابلة للذوبان المدخول اليومي الذي يمكن تحمّله والبالغ 0.5 ميكروغرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم. أما مركبات اليورانيوم غير القابلة للذوبان فهي فعلاً لا تؤدي الى تسمم الكليتين, ويبلغ المدخول اليومي منها الذي يمكن تحمله 5 ميكروغرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم.
وينبغي ألا يتجاوز استنشاق عامة الناس لمركّبات اليورانيوم المستنفد, سواء كانت قابلة أو غير قابلة للذوبان, ميكروغراماً واحداً للمتر المكعب في الأجزاء الصالحة للتنفس. ويحدد هذا السقف انطلاقاً من تسمم الكليتين بمركّبات اليورانيوم القابلة للذوبان ومن الضرر الإشعاعي بمركّبات اليورانيوم غير القابلة للذوبان.
ومن غير المرجح أن يتعرض العمّال, بشكل مفرط, لليورانيوم المستنفد بواسطة الإبتلاع في مكان العمل حيث تطبق التدابير الصحية المهنية.
وينبغي ألا يتجاوز تعرض العمال, الذي يدوم 8 ساعات, لمركّبات اليورانيوم القابلة وغير القابلة للذوبان في المتوسط 0.05 مليغرام في المتر المكعب. ويستند هذا السقف أيضاً الى كل من الآثار الكيميائية وعواقب الإشعاع الناجمة عن التعرض لليورانيوم المستنفد.

 

حدود جرعات الإشعاع

تعيّن حدود جرعات الإشعاع بالنسبة للحالات التي تفوق مستويات التعرض في المحيط الطبيعي.
وبالنسبة الى التعرض في مكان العمل, ينبغي ألا تتجاوز جرعة الإشعاع الفعلية 20 مليسيفرتاً في السنة في المتوسط طيلة خمس سنوات متتالية, أو كمية فعلية تبلغ 50 مليسيفرتاً في أية سنة منفردة. وينبغي ألا تتجاوز كمية التعرض المقابلة لها بالنسبة الى الأطراف (أي اليدين والقدمين أو البشرة) 500 مليسيفرت في السنة.
أما بالنسبة الى تعرض عامة الناس للإشعاع, فينبغي ألا تتجاوز الجرعة الفعلية مليسيفرتاً واحداً في السنة. وفي الحالات الاستثنائية, ينبغي ألا تتجاوز كمية التعرض الفعلية 5 مليسيفرتاً في السنة المنفردة شريطة ألا تتجاوز في المتوسط طيلة خمس سنوات متتالية مليسيفرتاً واحداً في السنة. وينبغي ألا تتجاوز جرعة التعرض المقابلة لها بالنسبة الى البشرة 50 مليسيفرتاً في السنة.

 

تقييم كميات التعرض وأساليب العلاج

من غير المرجح أن يتجاوز تعرض عامة الناس لليورانيوم المستنفد بقدر كبير مستويات التعرض لليورانيوم في المحيط الطبيعي. وإذا كان هناك ما يدعو الى الإعتقاد بحدوث تعرض غير عادي, فإن أفضل السبل للتأكد من هذا الأمر يتمثل في قياس تركيز اليورانيوم في البول.
ويمكن تحديد مدخول اليورانيوم المستنفد انطلاقاً من الكميات المطروحة يومياً في البول. وتحدد تراكيز اليورانيوم المستنفد باستعمال تقنيات حساسة لقياس الطيف الكتلوي. ويمكن, في مثل هذه الحالات, تقدير الكميات التي تمثّل جرعات على مستوى المليسيفرتات.
ويمكن استخلاص معلومات مفيدة حول هذا المدخول من خلال رصد البراز إذا كانت العينات قد أخذت بعد التعرّض لليورانيوم المستنفد بوقت قصير.
أما رصد الإشعاع الخارجي في الصدر فإنه لا ينطبق كثيراً في هذه الحالات لأنه يقتضي استعمال مرافق متخصصة, ولأن المقاييس ينبغي أن تجري مباشرة بعد التعرض حتى يتم تقدير الجرعات. ولا تتجاوز الجرعات التي يمكن قياسها عشرات المليسيفرتات وإن تم ذلك في الظروف المثلى.
ولا يوجد أي علاج ملائم يسمح بتخفيف محتوى أجهزة الجسم من اليورانيوم المستنفد بشكل ملحوظ عند الأفراد الذين تعرضوا له بصورة مكثفة, عندما تكون الفترة الممتدة بين التعرض والمعالجة تفوق بضع ساعات. وينبغي معالجة المصابين انطلاقاً من الأعراض التي تتم ملاحظتها.

 

استنتاجات بشأن المسائل البيئية

استعمال اليورانيوم المستنفد في المجال العسكري هو الاستعمال الذي يرجح أن يترك أثراً مهماً على تراكيز النظائر المشعة في البيئة. وتدل مقاييس اليورانيوم المستنفد التي أجريت في المواقع التي استعملت فيها ذخائر اليورانيوم على حالات التلوث المحلي فقط (في حدود عشرات الأمتار من موقع الإصطدام) على سطح الأرض. أما في الحالات التي ينطوي فيها نطاق التلوث وشكله على احتمال فعلي بأن يخترق اليورانيوم المستنفد سلسلة المياه والتغذية بكميات كبيرة, فينبغي رصد الأغذية والمياه السطحية واتخاذ تدابير ملائمة كما هو الشأن في حالات التلوث بأي معدن ثقيل. ومن الممكن تطبيق إرشادات منظمة الصحة العالمية الخاصة بنوعية مياه الشرب, أي ميكروغرامين اثنين من اليورانيوم في اللتر الواحد, على اليورانيوم المستنفد.
وينبغي, حيثما أمكن, إجراء عمليات لتنظيف أماكن الإصطدام في مناطق النزاعات حيث توجد أعداد كبيرة من الجسيمات الإشعاعية وحيث يبلغ التلوث باليورانيوم المستنفد مستويات يعدها الخبراء المؤهلون غير مقبولة. وقد تدعو الضرورة الى إقامة شريط حدودي حول المناطق التي تجتمع فيها تراكيز عالية من اليورانيوم المستنفد, على أن تتم إزالته بعد عمليات التنظيف.
وينبغي فرض بعض القيود على تصريف اليورانيوم المستنفد إذ يعتبر معدناً معتدل الإشعاع. فقد تضاف مخلفات اليورانيوم المستنفد الى مخلفات معادن أخرى للإستعمال في إعادة تصنيع بعض المنتجات, وينبغي أن تتم عمليات التصريف وفقاً للتوصيات الملائمة بشأن استعمال المواد المشعة.

 

إستنتاجات بشأن السكان المعرضين لليورانيوم المستنفد

ينبغي أن يقوم السقف المحدد للمدخول البشري من مركّبات اليورانيوم المستنفد القابلة للذوبان على المدخول اليومي الذي يمكن تحمله وهو 0.5 ميكروغرام لكل كيلوغرام واحد من وزن الجسم. وينبغي أن يقوم مدخول مركّبات اليورانيوم المستنفد غير القابلة للذوبان على كل من الآثار الكيميائية وسقف جرعات الإشعاع المحددة في معايير السلامة الأساسية للحماية من الإشعاع. وينبغي مراقبة درجة التعرض لليورانيوم المستنفد وفقاً للمستويات الموصى بها في مجال الحماية ضد التسمم الإشعاعي والكيميائي المبينة في التقرير بالنسبة الى كل مركّب من مركبات اليورانيوم المستنفد سواءً كانت قابلة أو غير قابلة للذوبان.
وليس من الضروري إجراء مسح أو رصد عام للآثار الصحية الممكنة والمتعلقة باليورانيوم المستنفد والواقعة على السكان الذي يعيشون في مناطق النزاعات التي استعمل فيها اليورانيوم المستنفد. وينبغي أن يلجأ الأفراد الذين يعتقدون أنهم تعرضوا لكميات مفرطة من اليورانيوم المستنفد الى العامل الصحي في منطقتهم, كي يفحصهم ويصف لهم العلاج الملائم لأي أعراض يلاحظها ويتابع حالتهم الصحية.
وقد يكون الأطفال أكثر تعرضاً لليورانيوم المستنفد عند اللعب في حدود مناطق النزاعات, لأن من عاداتهم وضع أياديهم في أفواههم, مما يمكن أن يؤدي الى ابتلاع كميات عالية من اليورانيوم المستنفد من التربة الملوثة. وينبغي رصد هذا الشكل من التعرض واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة.

 

إستنتاجات بشأن البحوث

لا تزال هناك ثغرات في المعارف الخاصة بالمجالات الرئيسية التي من شأنها أن تسمح بتحسين عمليات تقييم المخاطر الصحية. وعليه يوصى بمواصلة البحث في هذا المجال. وتدعو الحاجة, على وجه التحديد, الى إجراء دراسات ترمي الى تحسين فهمنا لدرجة تضرر الكليتين عند السكان المعرضين لليورانيوم المستنفد ومدى إمكانية معالجة هذا الضرر وإمكانية تحديد مستويات لا يجوز تخطيها. ويمكن استخلاص معلومات مفيدة من الدراسات المنجزة على السكان المعرضين لتراكيز طبيعية ومرتفعة من اليورانيوم في مياه الشرب.

(*) تقرير موجز عن اليورانيوم المستنفد وارد من منظمة الصحة العالمية الى الهيئة العربية للطاقة الذرية (آذار 2003), ومن المفارقة أن يرسل التقرير عشية بدء الحرب.