ملخص إعلام اليوم - الجمعة, 06 كانون الأول 2019

أخبـــــــار محـليـــــــة

تناولت الصحف الصادرة اليوم موضوع الاستشارات النيابية، وتصعيد الحراك الشعبي في الشارع، والموقف الأميركي الجديد، والوضع الاقتصادي والمالي.

 

الاستشارات النيابية

ثلاثة أيام تفصل البلاد عن اختبار القدرة على إجراء الاستشارات النيابية الملزمة، التي أعرب فخامة الرئيس ميشال عون عن ارتياحه لتحديد موعدها، آملاً في تشكيل حكومة جديدة تضطلع بتحقيق الإصلاحات، وتخرج البلد من الأزمة الخانقة التي تعصف به، وتستجيب لمطالب الشعب اللبناني.

 

وقد يقاطع الاستشارات بعض النواب كنديم الجميل، وقد تمتنع بعض الكتل عن التسمية كحزب الكتائب، فيما لم يعرف بعد موقف كتلتي المستقبل واللقاء الديموقراطي من موضوع التكليف، ما يعني حسب مصادر وزارية "وجود ألغام أمام التكليف قبل التأليف".

 

واستغربت مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية ردة فعل الشارع بعد تحديد موعد الاستشارات خصوصاً أنه كانت هناك مطالبة بها وتحدثت عن تواصل مع بعض ممثلي الحراك المدني وتوقفت عند مشكلة البعض منهم في عدم الإقرار بأن ليس هذا أو ذاك يمثلنا.

 

ونقل زوار رئيس مجلس النواب نبيه بري عنه عدم "حماسته" لوصول سمير الخطيب إلى رئاسة الحكومة، طبعاً لا مشكلة شخصية معه، لكن لا يعتبره مؤهلاً "ليقود" "السفينة" في هذه المرحلة، وهو غير "مقتنع به" معتبراً أن ارتفاع حظوظه جاء بعد "التسويق" الجيد لشخصه من قبل بعض "الجهات"... وعندما سئل عن أسباب موافقته على ترشيحه، رد قائلاً "الله يسامح الحريري... هل ترك لنا أي خيارات أخرى؟ البلد "يغرق" وعلينا تشكيل حكومة البارحة قبل اليوم..." لكن الحذر مطلوب "وما نقول فول لا يصير بالمكيول".

 

ونقل زوّار بيت الوسط عن دولة الرئيس سعد الحريري أنه ما يزال على قراره بدعم المرشح سمير الخطيب، ونسب إلى مصدر مطلع أنه من المتوقع تشكيل الحكومة سريعاً، في ضوء التسوية التي جرى التفاهم حولها بين الأطراف الأربعة: أمل وحزب الله والتيار الوطني الحر وتيار المستقبل.

 

ولوحظ في هذا الإطار أن كتلة "المستقبل" النيابية لم تجتمع أمس، مثلما كان مقرراً في "بيت الوسط" لإعلان موقفها من موضوع ترشيح الخطيب، من دون صدور تفسير لأسباب عدم حصول الاجتماع، لكن معلومات ذكرت بأن دولة الرئيس الحريري يفضل الإعلان عن هذا الأمر في موعد الاستشارات، خصوصاً وانه كان أبلغ الخطيب تأييده له، بغض النظر عمّا إذا كان مقتنعاً بهذا الأمر أم لا، بحسب ما نقل عنه، أمس، مضيفاً بأنه سبق ووعد بتسهيل مهمة الرئيس المكلف، وسيوفي بالوعد، خاصة إذا كان هناك مشروع حل للحكومة.

 

كما قالت مصادر مطلعة في كتلة "الجمهورية القوية" التي اجتمعت أمس في معراب برئاسة رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، بأن الكتلة اتخذت قراراً بعدم تسمية أحد في الاستشارات وهي لن تشارك في الحكومة. وأضافت المصادر: صحيح أن أهمية موعد الاثنين للاستشارات هو إنضاج الحلول سواء بالتكليف أو التأليف، لكن الأهم تلمس قوة ترشيح الخطيب وثباتها ما يعني أنها فترة تبلور واتضاح الخيارات لكل القوى السياسية، خصوصاً بعدما عبر الشارع بوضوح عن موقفه بالنسبة للترشيح، واعتزامه التصعيد في اليومين المقبلين. وذكرت المصادر أنه لم يتم الدخول بعد في تركيبة الحكومة لأنه لم يتضح بشكل جازم ما إذا كانت الكتل الكبرى كلها ستسمي الخطيب، بما فيها "المستقبل" بعد تجربة إحراق اسمي محمد الصفدي وبهيج طبارة، حتى لو لم يشارك دولة الرئيس سعد الحريري والحزب التقدمي بوزراء سياسيين في الحكومة، واكتفيا بالمشاركة بوزراء اختصاص، فالمهم تأكيد دعم ترشيح الخطيب والحكومة بعد تشكيلها. أما بالنسبة لتركيبة الحكومة وأسماء الوزراء فكل طرف سياسي يخبئ أوراقه حتى الآن.

 

والثابت حتى الآن حصول الخطيب على ما بين 53 و58 نائباً، هم مجموع أصوات تكتل "لبنان القوي" مع كتلتي "الوفاء للمقاومة" و"التنمية والتحرير"، وحلفائهم، إذا ما صدقت الخيارات المعلنة، وقد يرتفع العدد إلى أكثرية مريحة في حال انضمت كتلتا "المستقبل" و"التقدمي" والكتل الأخرى، مثل "اللقاء التشاوري" والتكتل الوطني (المردة) وكتلة الوسط (الرئيس نجيب ميقاتي) إلى خيار تسميته، لكن الرئيس نجيب ميقاتي أعلن مساء أمس، أن كتلة "الوسط المستقل" اتخذت قراراً بتسمية دولة الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة الجديدة، لكي يكمل المسيرة التي يقودها منذ ثلاث سنوات عند التسوية الرئاسية، معتبراً أننا "لسنا في مرحلة تسمح بإجراء تجارب"، في إشارة إلى غياب المظلة السنية عن ترشيح المهندس الخطيب، الذي قال عنه لقناة "الحدث" العربية، إنه لا يملك مقومات حمل الأعباء في المرحلة الحالية الصعبة.

 

ورداً على سؤال عن بيان رؤساء الحكومات السابقين الاعتراضي، قال ميقاتي: "عندما يقدم رئيس الوزراء أوراق اعتماده قبل التأليف إلى رئيس تيّار سياسي فهذا الأمر يشكل إهانة كبيرة لجميع اللبنانيين وليس فقط لطائفة أو مذهب، ومن المعيب ان يتم الاستهتار على هذا النحو بالدستور وبالأعراف وخلق بدع جديدة. وفي إشارة إلى احتمال حدوث مفاجآت في الاستشارات يوم الاثنين، قال ميقاتي إنه "لا يمكن التكهن مسبقاً بما قد يحصل، وما إذا كانت الأمور ستسلك طريقها الواضح، خصوصاً وأن الكتل النيابية لم تعلن بعد مرشحها، على عكس ما كان يحصل سابقاً"، لافتاً إلى أن هناك أسماء سياسية أخرى ربما قد تظهر.

 

وكان بارزاً يومَ أمس الزيارة التي قام بها النائب نهاد المشنوق لدار الإفتاء، حيث اعتبر أن "الأمور وصلت إلى مكان صعب جداً. لذلك رأيت أن من الواجب التشاور مع مفتي الجمهورية". وقال المشنوق إن "التأليف قبل التكليف مخالف للدستور، والأمور تجاوزت صلاحيات رئاسة الحكومة ولا أحد يقبل بالتجاوزات التي حصلت". وفيما أعلن عن طرح تقدم به للمفتي بـ"عقد اجتماع للمنتخبين من كل الفئات من أجل التشاور والتفاهم واعتماد المعايير التي وضعها رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري لتشكيل الحكومة ووعد بدراستها"، اعتبر أن "كل ما يحصل يراكم المزيد من الكبت والإحباط، ومنصب رئيس الحكومة هو الممثل الأول لأهل السنّة ولا أتصوّر أن أحداً من السنّة يقبل بهذا الأمر. لقد وصلنا إلى أكثر من ذلك عندما تكلم أحد الوزراء عن رؤساء الحكومة السابقين، وهم أشرف من هذا الكلام".

 

وعشية الاستشارات، بدا الموقف بالغ الغموض والحذر بين الطوفان الذي عطل السير على اوتوستراد الناعمة- بيروت، حيث حمَّل فريق بعبدا وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس المسؤولية، وذكرت بإحالة ملف الفيضانات العائدة لمياه الصرف الصحي في منطقة الرملة البيضاء، وحالات الإفلاس والصرف التعسفي من العمل، وأزمات الخبز والوقود، وودائع اللبنانيين، وإجراءات القهر، التي تقوم عليها المصارف في ظل اضطراب في سعر الصرف، خرج عن كل مألوف، بين الافتتاح الرسمي لسعر الدولار (1500- 1514 ليرة لكل دولار)، والسعر المعمول به لدى الصيارفة، وفي السوق السوداء، والذي يتراوح بين 2050 و1930، هبوطاً إلى 1850 ليرة لكل دولار.

 

وكشف وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال كميل أبو سليمان، ليلة أمس أن أكثر من 60 شركة تقدمت بطلب صرف جماعي في أقل من أسبوع، معلناً: لا نقبل بأي صرف جماعي عشوائي، بل على الشركات إظهار بياناتها المالية، وبأنها تأثرت فعلاً بالوضع الاقتصادي.

 

تصعيد الحراك في الشارع

توقعت مصادر قريبة من الحراك المدني، أن تشهد حركتهم طابعاً تصعيدياً، بدأ يتظهر منذ مساء أمس الأوّل، وصولاً ربما إلى منع وصول النواب إلى بعبدا الاثنين، اعتراضاً على أداء المعنيين بالتكليف والتأليف شكلاً ومضموناً، وتحديداً مع استمرار التداول باسم الخطيب المرفوض من قبلهم.

 

وبدأت بوادر هذا التصعيد، بإقدام عدد من المتظاهرين في قطع عدد من الطرقات مطلقين هتافات ضد تسمية الخطيب.

 

وكان الوزير السابق وئام وهّاب قد أعلن لقناة "الجديد" من أنه قد لا تحصل الاستشارات يوم الاثنين، متسائلاً عمّا سيحصل يومي السبت والأحد من تحركات في الشارع، لا سيما بعدما أعلن عن نية مجموعة من الناشطين الدعوة إلى تظاهرات وإقفال الطرقات في عدد من المناطق، ولا سيما على طريق القصر الجمهوري بالتزامن مع الاستشارات منعاً لوصول النواب إليه.

 

إلا أن العميد المتقاعد جورج نادر أوضح لـ "المركزية" أن البعض دعا إلى هذه التظاهرات، لكن ما من قرار واضح في صفوف الثوار حتى اللحظة عن الخطوات التي ستتخذ الاثنين، مشيراً إلى أنه من المفترض أن يصدر قرار موحد في هذا الخصوص خلال اليومين المقبلين عن كل مجموعات الثورة. ولم يؤيد نادر خطوة قطع الطرقات على النواب منعاً لوصولهم ولشل الاستشارات، معتبراً أنه "يفترض انتظار الإعلان عن اسم الرئيس الذي سيكلف تشكيل الحكومة، وفي حال كان سمير الخطيب يُبنى على الشيء مقتضاه، لأن من المفترض بالاستشارات أن تتم". واستبعد أن يتم قطع الطرقات معتبراً أن "بعض المتحمسين أو الشباب قد يكونون وجهوا دعوات كهذه".

 

وأصدر حزب "سبعة" بياناً دعا فيه إلى "التصعيد بكل الطرق السلمية"، مؤكداً "أهمية الضغط على النواب لمنعهم من تسمية أي رئيس وزراء تابع لأحزاب السلطة"، معتبراً بأن الوقت حان للنضال الدائم والتصاعدي في روحية مقاومة مدنية حتى تحقيق المطالب.

 

تزامناً، أكد تيار "المستقبل" أنه غير معني لا من قريب ولا من بعيد، بما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من بيان منسوب إلى ما يسمى "الهيئة الداعمة للشيخ سعد الدين رفيق الحريري" يدعو إلى مسيرة باتجاه بيت الوسط، صباح السبت في ٧ كانون الأول الجاري، تحت عنوان "معك يا شيخ سعد" ودعم الطائفة السنية. وأشار "تيار المستقبل" أنه يهمه التأكيد على أن الدعوة صادرة عن جهة مجهولة وهي غير موجودة في الأساس، وينبه المحازبين وكافة المواطنين إلى وجوب عدم التعامل معها.

 

موقف أميركي جديد

 قال نائب وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، جوي هود، إنّ إيران وعلى غرار تدخّلها في السياسات الداخلية العراقية، تتدخّل في السياسة في لبنان، داعيًا السياسيين اللبنانيين إلى استيعاب رسالة الشارع. وأوضح هود، أنّ إدارة الرئيس دونالد ترامب لم تعلّق المساعدات التي أقرّها الكونغرس للبنان.

 

وقال في إفادة له خلال جلسة للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ حول العراق ولبنان، إنّ "إيران سبّبت مشكلات ليس فقط في السياسات الداخلية في العراق، وإنما في لبنان أيضًا، فدعمها "حزب الله" جعل هذه المجموعة تضع مصالحها فوق مصالح البلاد". وأكَّد، أنّ لبنان "قادر على أداء اقتصادي أفضل بكثير، ولكن ذلك يستدعي إصلاحات اقتصادية، بعضها بسيط وبعضها يتعلق بجمع القمامة مثلًا". ولاحظ هود أنّ "الحكومة اللبنانية لا توفّر للمواطنين الخدمات التي يحتاجون إليها"، مذكّرًا بالاحتجاجات التي اندلعت سابقاً بسبب تكدّس النفايات.

 

وتوقّف عند دعوة  الرئيس عون إلى الاستشارات النيابية لتشكيل حكومة جديدة، فقال: "ليس واضحًا إلى متى تستمر، لكن الإنسان يأمل في أنّ السياسيين وصلتهم رسالة الشارع وبدأوا العمل بجدّية على الإصلاحات".

 

وعن المساعدات الدولية المخصَّصَة للبنان، قال هود إنّ "هناك أكثر من 11 مليار دولار تنتظر، ولكن لا توجد حكومة غربية مستعدة لإنقاذ لبنان إذا لم يستوعب السياسيون رسالة الشارع".

 

وفي معرض ردّه على سؤال من السيناتور الجمهوري ميت رومني عن تعليق مساعدات بقيمة 145 مليون دولار رصدها الكونغرس للبنان، قال هود: "لا أستطيع أن أتطرق إلى المداولات الداخلية. صحيح أنّ العمليات البيروقراطية اليومية بطيئة أكثر مما نحب، ولكن ما أستطيع أن أقوله إنّه لم تكن هناك مساعدات مُنِعت من الوصول إلى القوات المسلحة اللبنانية نتيجة لهذه المداولات الداخلية". وأشار إلى "أنّ التأخير يعود إلى القرارات البيروقراطية فقط". مؤكّداً "أن ليس لديه علم إن كان هناك أي قرار في البيت الأبيض بتعليق تلك المساعدات". وقال إنّ الولايات المتحدة، قدّمت منذ عام 2006 أكثر من ملياري دولار لتعزيز القوات المسلحة اللبنانية، والتزمت في السنة المالية 2018 بـ115 مليون دولار كمساعدات اقتصادية وللترويج للعمالة والحكومة الرشيدة.

 

الوضع الاقتصادي والمالي

برز أمس استقبال وزير المال علي حسن خليل المدير الإقليمي للبنك الدولي ساروج كومارجاه والمدير العام للشؤون المالية والتنافسية والابتكار الفونسو جارسيا مورا مع وفد، وجرى عرض للأوضاع الراهنة واستطلاع المخاطر جراءها، ونقل الوفد إلى خليل "تأكيد البنك الدولي واستعداده للمساعدة ودرس تأثيرات الأزمة التي يمرّ بها لبنان على الطبقات الفقيرة والسيناريوهات المطلوبة لمواكبتها وطريقة المعالجة وسبلها".

ملاحظة: إن مضمون ملخص إعلام اليوم لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن موقف قيادة الجيش اللبناني.